إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

منفذية الكورة نظّمت وقفة تضامنية مع القدس

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2017-12-10

نظّمت منفّذية الكورة وقفة تضامنيّة مع فلسطين والقدس في الشارع الرئيس في أميون، بحضور عميد الخارجية، منفّذ عام البترون، عدد من أعضاء المجلس القومي ومسؤولي الوحدات الحزبية، وفد من الجماعة الإسلامية ضمّ الحاج حسن الأيوبي والشيخ جمال الأيوبي والحاج خالد الأيوبي، وفد من حزب التحرّر العربي برئاسة مازن الأيوبي، مسؤول حزب الله في الشمال الشيخ أحمد رضا وعضو المكتب السياسي الحاج محمد صالح، مسؤول حركة أمل في الشمال بسام سلامة، بربر معراوي ممثّلاً تيار المردة، رامي لطوف ممثّلاً الوزير السابق فايز غصن، جورج عطالله ممثّلاً التيار الوطني الحر، الدكتور وائل شلق ممثّلاً الوزير السابق الفضل شلق، إضافة إلى عدد من رؤساء بلديات الكورة، ورئيس رابطة المخاتير في الكورة فاروق خباز، وحشد من القوميين والمواطنين.

قدّمت المتكلمين في الاعتصام الرفيقة ربى سعاده، التي بدأت بكلمة معبّرة توجّهت فيها إلى القدس قائلة:

عيوننا إليك ترحل كلّ يوم وإنّنا نقاوم، لأجلك يا قدس سنقاوم، لأجلك يا يافا وحيفا ودمشق وبيروت وعمّان وبغداد سنقاوم، بالمعول بالقلم بالرّشاش سنقاوم.

فلسطين يا أميرة الحزن والألم، لن تكوني لسوانا رغم كلّ الألم، يا أمّ الشهداء يا عزّاً مجبولاً بالوجع والدّماء، صليب وهلال يعانقان السماء، يسبّحان: اليوم اليوم وليس غداً أجراس العودة فلتقرع…

ثمّ ألقى الشيخ أحمد رضا كلمة، بدأها بالقول: «بِاسم دماء سناء محيدلي وفتحي الشقاقي وأحمد ياسين وهادي نصرالله وعباس الموسوي لن نترك مسجدنا الأقصى، لن نترك مقدّساتنا، لن نترك كنيسة القيامة، لن نترك مهبط المسيح ومسرى محمد»، مجدّداً العهد والوفاء على أن تكون القدس عاصمة لفلسطين، رافضاً القرار الأميركي والغطرسة "الإسرائيلية".

ثمّ كانت الكلمة للأب سمعان حيدر، الذي بدأها بتوجيه التحية إلى المقاومين الأبطال باعتبارهم أحراراً من أمّة حرّة يكتبون المجد لبلادنا، فكلّنا مسلمون لرب العالمين منّا من آمن بالإنجيل ومنّا من آمن بالقرآن وليس لنا من عدو يقاتلنا في ديننا ووطننا سوى اليهود. متوقفاً عند أهمية التآخي والتعاون التامّ بين المسلمين والمسيحيين لأنّهم أصحاب قضية واحدة ألا وهي دحر الاحتلال عن كامل أرضنا، وأنّ لدى العدو «الإسرائيلي» حلاّ واحداً هو الرحيل عن بلادنا.

ثمّ كانت كلمة منفّذية الكورة ألقاها ناظر الإذاعة، وجاء فيها: نلتقي في الكورة، في وقفة تضامنيّة مع شعبنا المقاوم في كلّ مكان في هذه الأمّة، وفي فلسطين تحديداً، حيث يعاني هناك أسوأ احتلال في تاريخ الشعوب.

نجتمع في الكورة كما في أماكن أخرى في لبنان لنذكّر بأنّ بوصلة الصراع ستبقى تشير إلى فلسطين، جوهر القضية القومية الكبرى.

التحية إلى صمود شعبنا المنتصر بإرادته ورفضه لهذا الاحتلال «الإسرائيلي» الغاشم. التحية إلى إرادة شعبنا التي لم تنكسر حتى الآن لا في العراق ولا في الشام ولا في لبنان ولا في فلسطين.

يجيء القرار الأميركي بنقل السفارة الأميركية إلى القدس وإعلان هذه المدينة الرّمز عاصمةً للكيان المغتصب، في وقت نعلن فيه الانتصار على «داعش» وعلى الإرهاب الصهيوني الأميركي الذي عاث خراباً في بلادنا من العراق إلى فلسطين.

لقد فشلت الإدارة الأميركية ومعها بعض الدول العربية في هدّ عزيمة أمّتنا ودكّ أسس بنائها النفسي والمادي والروحي، فشلت في إركاع العراق وأهله وجيشه، كما الشام وأهلها وجيشها، كما لبنان وأهله وجيشه، وهي ستفشل اليوم في إركاع إرادة الأمّة المتمثّلة بطفل يخرج من رحم أمّه شهيداً في القدس وغزّة ونابلس وكلّ فلسطين.

فإلى جيوش الأمّة ومقاومتها الشجاعة بمختلف أشكالها وتسمياتها، كلّ التحية والاحترام، إنّها أمل الأمّة في القضاء على عدوّ لا يخيفه التهويل من بعيد، كما قال سعاده، ما يخيفه هو الموت فقط.

إنّ تلك القرارات التي تحاول أن تربح اليوم ما لم تستطع أن تربحه بالحرب المدمّرة، ستبقى حبراً على ورق، وسنبقى ننظر إلى فلسطين، إلى القدس، على أنّها من ضمن استراتيجيا الجغرافية الواحدة، جغرافية المقاومة، جغرافية الجبهة الواحدة المفتوحة على هذا العدو وعلى عملائه ودوله المؤتمرة بأوامره، إنّها جبهة مفتوحة بيننا وبينه وستكون الكلمة الفصل فيها للقوة ولإرادة الحياة التي انتصرت بنا حتى الآن وعنوانها: نسور أبطال شجعان، وعدوّ مطأطأ الرّأس تحت ضربات المقاومين البواسل.

إنّنا في الحزب السوري القومي الاجتماعي، كنّا ولم نزل وسنبقى مكوّناً أساسياً من مكوّنات مقاومة الإرهاب ومقاومة الاحتلال والتطبيع، وستبقى «إسرائيل» بالنسبة إلينا عدوّاً للإنسان والإنسانية، مهدّداً لقيم الحياة التي نفهمها والتي تحافظ على كرامتنا وعلى أرضنا، سيبقى إيماننا راسخاً بأنّ لا شيء يجمع بيننا وبين هذا العدو، لا سلم ولا سلام، إلّا إذا سلّم هو بحقّنا الذي اغتصبه بالحرب.

وقال: إلى أصحاب القرار الأميركي، ومن على هذا المنبر الضيّق بمساحته، العظيم بمدلولاته، نقول لكم إنّ الأمم التي تربح، هي التي تقرّر مصيرها وأسماء مدنها وعواصمها، ونحن أمّة خرجنا من الحرب التي فرضتموها علينا مرفوعي الرؤوس، منتصرين على إرهابكم وعلى ديمقراطيّتكم وحقوق إنسانكم المزعومة، خرجنا ولسان حالنا يردّد: ليس لنا من عدوّ يقاتلنا في ديننا وحقّنا ووطننا سوى اليهود.

ختاماً، نحن ننظر إلى فلسطين فنراها جنوبَ سورية، جزءاً من أمّة صعبةِ المراس، عاصمتها القدس، تحيا بسلم وسلام وقد رحل عنها آخر جنديّ من جنود الاحتلال.

وختم متوجها بالتحية إلى فلسطين، إلى القدس، إلى شعبنا الصّامد، إلى المقاومين الشجعان الذين يؤمنون بأنّ ثقافة الفداء والاستشهاد هي الخيار الوحيد والطريق الوحيد الذي سيردّ القدس وكل فلسطين.


 
جميع الحقوق محفوظة © 2018