إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

مديرية أوتاو تحتفل بذكرى التأسيس

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2017-11-30

أقامت مديرية أوتاوا احتفالاً بمناسبة ذكرى تأسيس الحزب، في مطعم "ليبانيز بالاس"، بحضور مدير مديرية اوتاوا وهيئة المديرية، عدد من أعضاء المجلس القومي وفاعليات وأعضاء في الجمعية الكندية العربية السورية وجمع من القوميين والمواطنين.

افتُتح الاحتفال بالنشيدين الوطني الكندي والسوري القومي الاجتماعي، تلا ذلك الوقوف دقيقة صمت تحية لشهداء الوطن.

عرّف الاحتفال ناموس المديرية متحدثاً عن معاني التأسيس، وعن التحديات والأطماع الخارجية التي تواجهة أمتنا، وعن غياب الدولة المدنية الحقوقية العادلة الواحدة.

وأضاف: إنّ الإرادة الداخلية الجامعة تشكّل سداً منيعاً للأطماع الخارجية وتشتت هذه الارادة يسمح للقوى الخارجية والاستعمارية التّدخل في شؤوننا، وزرع الفتن الداخلية وتقويض الاستقرار والأمان الاجتماعيين، والمسّ بالقيم الأخلاقية والعدالة والوطنية.

وتابع: التأسيس أعاد ترتيب أوراق التاريخ المبعثرة، ووضع حداً لمفاعيل الاحتلالات التي تناوبت على بلادنا، وأرسى نظرة جديدة للحياة والكون والفن، وأطلق فكرة وحركة تتناولان حياة الأمة بأسرها، التي تصدّت في الماضي كما في الحاضر لمختلف الاتجاهات الاعتباطية التي تحكّمت بعقول الناس، وانتجت خيارات كارثية تدميرية منذ الحرب الكونية الثانية.

ولفت إلى أنّ تحالف الانعزاليات الهدامة وأنظمة التخلف العربي، يحاول فرض واقع التفتيت والتجزيئة والتقوقع، وهذا التحالف يحاول الباس العمالة ثوباً وطنياً، وتبرير أفعال الخيانة، بتلميع صورة قاتل استدعى عدواً ليحتل بلده وامتهن الخطف والقتل والمجازر.

وأكد أن الذاكرة المجتمعية الوطنية والقومية تحفظ التضحيات والبطولات التي ساهمت في وأد مشروع تقسيم لبنان، وأن اراداة الشرفاء لن تسمح بأن تصبح العمالة وجهة نظر.

وختم: من موقع الحرص على المصلحة الوطنية العامة نقول إن صيانة المفاهيم الأخلاقية وإعلاء شأنها ضرورة ملحة، وان الدولة الحديثة يجب أن تقوم على مبدأ الحقوق والواجبات وتأكيد ضرورة التربية الاجتماعية السليمة للأجيال الصاعدة بإزالة التمييز الطائفي والمذهبي والعشائري والاثني من الذهنية الراهنة وبناء الإنسان الجديد المتحرّر من قيود المجتمع البالية، الذي سيقودنا حتماً إلى المدخل الوحيد بالارتقاء الحضاري والإنساني إلى مصاف الأمم الحية.

وألقت الطالبة نور أيوب (النادي السوري الكندي) كلمة باللغة الانكليزية حول مضامين المناسبة، واعتبرت أن الزعيم أسّس الحزب السوري القومي الاجتماعي على دعامتين، الأولى وحدة المجتمع والثانية إيجاد توجه واضح للشعب السوري بناء على معرفته هويته ومقدراته. ولهذا المسعى وضع سعاده بناء فكرياً جديداً عماده الحق والخير والجمال. وخلق سياقاً جديداً لا يسأل من يسير به عن طائفته أو مذهبه أو المكان الذي يأتي منه في سورية، بل رسخ نهجاً واضحاً بأننا كلنا سوريون وأننا نتشارك الهوية نفسها والمصير نفسه.

وقالت: نحتفل اليوم بمرور 85 عاماً على بروز هوية جامعة، وعلى القيم القومية الاجتماعية، قيم الحق والخير والجمال.

وألقى مدير مديرية أوتاوا كلمة لفت فيها إلى أنّ انطون سعاده ركَّز في تأسيسه الحزب على الإنسان ومناقبه وأخلاقه، على الإنسان الذي يُقسِم والذي يسير والذي يتحمّل، لأنه كان يعلم مدى خطورة وجديّة وصعوبة النهوض بسورية لوضعها على المسار الصحيح لتكون أمة ترى نور الشمس.

وتحدث عن فترة وجود سعاده في مغتربه القسري الذي استمرّ تسع سنوات، وقال: لم يُضِع سعاده وقتاً فهو عمل على تأسيس فروع للحزب في المغترب، متجاوزاً الصعوبات التي واجهته. كما ردّ على رشيد سليم الخوري، الذي كتب قصيدة مفضلاً ديناً على آخر، فكان كتابه "الإسلام في رسالتيه" من أروع ما كُتب في الدين، وكذلك كتابه الصراع الفكري في الأدب السوري، وقبل ذلك كتاب "نشوء الأمة السورية" أثناء سجنه في الوطن تحت الاحتلال الفرنسي لسورية ولم تفرج فرنسا حتّى الآن عن كتابه المذكور، نعم هكذا أسس سعاده حزبه بالعمل الدؤوب المستمر.

وتابع: عندما عاد سعاده من مغتربه القسري كان في استقباله عشرات الآلاف، أتوا الى بيروت من أنحاء سورية كلّها، من العراق من حلب من فلسطين حتّى امتلأت شوارع بيروت بالحشود، فوجّه سعاده اللوم لمسؤولي الحزب يومها قائلاً لهم استطعتم أن تستنهضوا هذه الجموع الغفيرة لاستقبالي، ولم يخطر ببالكم أن تسيروا بِنَا الى السراي وإعلان الدولة القومية.

وقال إنّ انطون سعاده بمسيرته القصيرة بعمرها، العملاقة بإنتاجها، لم يهادن ولم يتملّق أحداً.

وأضاف لشدّة ارتباط أنطون سعاده بالواقع كان سؤاله الشهير "ما الذي جلب على أمتي هذا الويل"؟ وكان قد شهد المجاعة بعد الحرب العالمية الأولى، ويخلص بعد التدقيق والدراسة أنّ السبب في ذلك يعود إلى فقدان السيادة القومية، وبعد أقل من قرن ما زلنا نفقد هذه السيادة وما جرى في العراق والشام وفلسطين ولبنان، ما هو إلاّ انعكاس لفقد هذه السيادة. فهل نتعظ؟

وأشار الى أن سعاده حذّر من الخطر التركي وتحدّث مطولاً عن اطماع تركيا في الشمال السوري وحتّى بعد سلخ لواء إسكندرون، وها هم الأتراك يقضمون إدلب وعيونهم على اعزاز في الغرب، وعلى حلب في الشرق. كما حذّر من الخطر الوهابي، فيقول "لقد وجدت النهضة في العصبية الدينية الوهابية المنتشرة في الجزيرة العربية عداءً للسنة والشيعة وللتمدّن المسيحي الإسلامي العام وخطراً يرمي إلى فتح عربي جديد للبلدان المجاورة وخصوصاً للأمة السورية. وهذا الفتح لا يرتكز على نظرة فاهمة في الحاجة الاقتصادية أو الاستعمار وإنما يقوم على عصبية دينية مادية خطرة يتولى ابن سعود العمل على تحقيقها عبر حرب مداهمة وبواسطة عملاء في لبنان والشام وفلسطين، يتلقون المال مقابل الدعاية الدينية السياسية والإعلامية التي يروّجونها لصالح الوهابية وأهدافها". فهل ترون صورة العديد من الإعلاميين والمروجين لآل سعود في هذا الاستشراف؟

كما تحدّث عن استشراف سعاده للمسألة الفلسطينية وعن بلفور ووعده المشؤوم حين قال، "لو وُجد سوري واحد ليضع طلقة في رأس بلفور لكان غيّر وجه التاريخ، ولم يجرؤ صهيوني واحد على الهجرة الى فلسطين والاستيطان فيها"، وبعد نصف قرن يقوم حبيب الشرتوني بتغيير وجه التاريخ والمنطقة.

ودعا في نهاية كلمته الى الوقوف بقوة الى جانب الحزب ومبادئه لوقف هذا الانهيار الكبير، للمشي "رجالاً متمنطقين بمناطق سوداء على لباس رصاصي تلمع فوق رؤوسهم حراب مسنونة ويكون نصر للأمة لا يردّ لأنه القضاء ولأنه القدر".

هذا، وتم خلال السهرة قطع قالب الحلوى الذي أُعدّ للمناسبة بمشاركة القوميين والأصدقاء.


 
جميع الحقوق محفوظة © 2018