إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

هم... ونحن سورية الأساطير والخفقان

جانيت الحسن - البناء

نسخة للطباعة 2018-02-21

إقرأ ايضاً


في الكيان الإسرائيلي يواصلون ضرب الفلسطينيين ويقول شامير «إنهم يجعلون منا قساة وهم يجبروننا على ضرب الأطفال، أليسوا فظيعين؟». وفي سورية يواصل القتلة تفجير السوريين ويقول المحامي حسن عبد العظيم «ساحة سعد الله الجابري هي مَن كان يقمع السلميين فهبّوا للدفاع عن أنفسهم وفجّروها».

في القدس الشريف يستبيح الصهاينة الأقصى وكلّ المقدّسات ويقول الإسرائيليون «نحن على حق مهما كلف الأمر»، وفي سورية يحرقون كلّ المقدسات وينجّسوها ويقول المعارضون «غايتنا تبرّر وسيلتنا وكلّ شيء مباح» .

في غزة المحاصرة يهدمون أنفاق الحياة بأيدٍ ومعاول وجرافات عربية ويقول الهادمون «إنها إقلاق لراحتهم المقدسة وضميرهم الميت«، وفي سورية يحفرون الأنفاق لتوريد السلاح والقتلة ويقول الحافرون «إنها سبيلهم للحياة والنجاة»!!

في فلسطين يموت الناس على المعابر والحواجز وزعماؤهم لاهون بتقبيل يد الخليفة الجديد في اسطنبول وفي الخليج وتلميع أحذية القتالين، وفي سورية تتناثر أشلاء شهدائنا على الحواجز وفي الساحات بمتفجّرات صُنعت بمباركة عربية ورعاية غربية وانبطاح عربي ذليل.

أولئك المتورّطون حتى النخاع بوعود الشيطان جهاراً ونحن المقتولون على أرض لا تفقد الأمل في رحمة الله وعدالة السماء .

هم اللاهثون وراء شهوة لا ترتوي بالدم ولا تنتهي بالمال، ونحن الباحثون عن النور في عيون شهيد وأم شهيد وفي قيامة وطن من تحت الركام.

هم النابحون الراكضون وراء عظام يرميها لهم أسيادهم والراقصون بجنون الوحش فوق ضحاياه، ونحن الشامخون برغم ألم الموت ورائحة الدم وسكاكين الغدر.

هم القادمون من أنجس الأرحام يرتدون عباءة الجهل وعمامة الحقد، ونحن الآتون من رحم هذه الأرض الطاهرة والمتوشّحون علم العز والكرامة بنجمتين تنيران ظلام العصور الحالكة.

إنهم المارقون الزائلون كالغبار ونحن الباقون الصامدون كالجبال لا يهمّها عصف الرياح ولا جنون الكون ولا تنال من صلابتها ضربات الحاقدين الكارهين لهذا الصمود.

هم الطفيليون الذين يعيشون على شرب دمائنا ونحن الغضب الذي سيقتلعهم ويرميهم حطباً إلى جهنم حارقة لا تبقي منهم أثراً.

سورية ليست ثوباً نخلعه حين نريد ونستبدله بآخر، بل هي القلب نموت إن توقف عن الخفقان.

سورية بجدارة أصبحت شاغلة الدنيا… تلك الياسمينة التي تقاوم العواصف وتملأ الدنيا عطراً برائحة الكبرياء والكرامة… منبت الرجال وأرض الأساطير التي لا تموت ولا تسقط ولا تنزف بل تتبرّع بالدم لكلّ العرب.

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2018