شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2018-03-16
 

مديرية أوتاوا أحيت ذكرى مولد سعاده

أقامت مديرية اوتاوا احتفالاً بمناسبة الاول من آذار ذكرى ميلاد باعث النهضة السورية القومية الاجتماعية أنطون سعادة، حضره الى جانب مدير مديرية اوتاوا وهيئة المديرية، المندوب المركزي، عضو اللجنة الثقافية المركزية، مدير مديرية مونتريال، وعدد من المسؤولين.

كما حضر السفير الفلسطيني نبيل معروف، النائب جون فريزر عن حزب الليبيرالي، النائب فيصل خوري عن لافال كيبيك، ايلي الشنتيري ممثلا رئيس بلدية اوتاوا، جيم واتسون ممثلا جمعية أهل البيت، كمال فحص ممثل جامع الامام علي، يوسف مرعي ممثلاً الجمعية السورية، الدكتور وائل اسماعيل عن الجمعية الفلسطينية، جمال حمد عن الجمعية العراقية وفاعليات وحشد من القوميين والمغتربين.

إستهل الاحتفال بالنشيدين الكندي والسوري القومي الاجتماعي، ثم دقيقة صمت تحية لشهداء الوطن‎، ومن ثم قدمت الاحتفال الرفيقة ياسمين طه، وعرّف المناسبة الرفيق مخايل الغريب بكلمة جاء فيها:

في الأول من آذار من كل عام يحتفل القوميون الاجتماعيون بولادة أنطون سعاده مؤسس الحزب السوري القومي الاجتماعي، الذي إعتنقنا مبادئه وآمنا بها إيماناً عميقاً، حيث تشكل الحل الوحيد لخلاص بلادنا مما هي فيه وتحقق نهضتنا ورقيها.

فمن هنا إننا نعلن بأننا لسنا بمتنازلين عن حقنا وحريتنا، فنحن أبناء الحياة الأوفياء المفتدونا كلنا جند لتحيا سورية مستشهدونا.

تحية لصاحب الذكرى الزعيم وتحية لرجال الحزب ونسائه الذين يسهرون على مصالح الأمة، ويقدمون التضحيات الجسام.

وتابع:"عندما نقول بالأمة السورية، نعني بأنها الهيئة الاجتماعية التي تحقق فيها الوعي، وحصلت فيها النظرة الواضحة والصريحة إلى الحياة والكون والفن. وهذا الوعي وهذا الإيمان له رجاله وله شبابه يحبون الحياة ويحبون العطاء والتضحية قائلين لأجلك بلادي هذا القليل.

وباسم الطلبة ألقت ميسلون حمود كلمة دعت فيها الى تحمل المسؤولية في مواجهة العدو بكافة الوسائل الاقتصادية والإعلامية ومقاطعة بضائعه، والقيام بدور إعلامي لشرح قضيتنا للرأي العام الكندي وتفعيل مقاطعة العدو الصهيوني‎.

كما ألقى ايلي الشنتيري كلمة باسم بلدية اوتاوا أشار فيها الى دور المغتربين السوريين في المجتمع الكندي، وتوجه بالتحية لصاحب الذكرى وللنادي السوري الكندي.

بدوره ألقى النائب عن جنوب اوتاوا في الحزب الليبرالي جون فريزر كلمة، توجه فيها بالتحية للنادي والقيمين عليه للدور الفاعل الذي يقومون به.

وألقى مدير مديرية أوتاوا كلمة تحدث فيها عن نشأة الزعيم في مراحل الطفولة وما واجهه وعائلته من شقات وصعاب نتيجة الاحتلال والاستعمار.

وتحدث عن الحرب العالمية في عام 1914 وآثارها السلبية الكبيرة على الهلال الخصيب بشكل عام و جبل لبنان والساحل بشكل خاص، لافتاً إلى أن السلطنة العثمانية ـ تركيا ارتكبت مذابح في الشمال السوري وعمليات ابادة بحق السريان والأرمن، كما دفعت بنحو 3000 جندي إلى جبل لبنان وفرضت على أهل هذه المنطقة تقديم الغذاء والحطب والحاجات الضرورية وصادرت الأرزاق والمواشي، وتم تسفير الرجال الى اسطنبول بما عرف "بسفر برلك" ومنعت وصول الحوالات المالية من السوريين في أوروبا و الأميركيتَين.

ولفت إلى أن انطون سعاده قال في العام 1935 وهو يتذكر ما حدث "كنت حدثاً عندما نشبت الحرب الكبرى عام 1914، و لكني كنت قد بدأت أشعر وأدرك. وكان اول ما تبادر الى ذهني، و قد شاهدت ما شاهدت وشعرت ما شعرت وذقت ما ذقت مما مني به شعبي، هذا السؤال: ما الذي جلب على شعبي هذا الويل؟".

ويخلص سعاده الى السبب و يحدده في ضياع الهوية و فقدان السيادة القومية.

إنّ ما يحصل في العراق و الشام و فلسطين اليوم هو نسخة جديدة لما حصل منذ مائة عام ونيف والأسباب التي أدت الى حصولها هي ذاتها لم تتغير. واني أجزم بأنّها لن تكون المرة الاخيرة، إلى ان يعي السوريين حقيقتهم ويرفعون زوبعتهم الحمراء فوق ارجاء سورية كلّها من طوروس حتّى قوس الصحراء ومن زاغروس حتى بحرنا السُوري.

هل هذا ممكن؟ نعم وإنّه حاصل لا محالة. فسعادة يقول "إنّي أخاطب فيكم أجيالاً لم تولد بعد".

وقال: عندما انتميت الى الحزب سنة 1987 أدركت انني من الأجيال التي خاطبها سعاده، وها هو حزبنا يقاتل في الشام وفي كلّ بقعة حيث يسطر القوميون في نسور الزوبعة ملاحم عز من السويداء إلى حُمص وحماة و حلب و دير الزُّور و دمشق، لا لمصلحة دولة عظمى ولا لنصرة أو أتنية، بل لحماية أرضنا وشعبنا والأجيال التي ستحمل راية النصر. و"سيأتي يوم وهو قريب يشهد فيه العالم رجالاً متمنطقين بمناطق سوداء على لباسٍ رصاصي تلمع فوق رؤوسهم حراب مسنونة و يكون نصراً للأمة لا يُرِد لأنه القضاء و لأنه القدر".

وختم حاماتي بما نشره أحد الرفقاء على صفحته: "في ذكرى ميلاد سعاده، لن نكثر من الكلام، ونكتفي بالقول، شكراً سعاده، على عقيدة الحياة التي اتيت بها، فاغنتنا عن اي ايمان اخر".

ختاما كانت كلمة للمندوب المركزي أضاء فيها على الاول من آذار، وعلى فكر صاحب الذكرى وعلى الموقف الراهنة في مواجه الحرب الكونية التي تشن على أمتنا.

وقال: أن ما يجري في هذا الهلال الخصيب من غربه إلى شرقه ومن شماله إلى جنوبه، ليس صراعاً وحسب، ليس معركة وحروباً وحسب، بل إن ما يجري، وبكل ما للكلمة من معنى: هو صناعة الجحيم"!!

أضاف: إن "الموصل وسنجار وبعشيقة وتل أبيض ومنبج واعزاز وعفرين مع أهلهم المنتمين اثنياً وطائفياً إلى السريان والآشوريين والكلدان والازيديين والأكراد والعرب وغير اثنية أخرى وغير طائفة ومذهب.. تحتاج إلى سعاده كي ترى أن حدودها الطبيعية في أعلى جبال طوروس، وتسمياتها الاثنية ليست سوى لوناً من ألوان سورية الواحدة الموحدة.

وإن دمشق وبيروت وبغداد تحتاج إلى سعاده كي تتلاحم أكثر وأكثر وتخرج عن استحياءها وعن قساوة البعد التي حلّت بها بفعل الكيانية البغيضة.

وإن القدس، بلى القدس ،خصوصاً الآن، تحتاج إلى سعاده كي تتذكر أنها ولدت إيلياء، أي منزل الله، وألّا أحد في الكون مهما كان شأنه أو تسريحة شعره؟ يمكن أن يحيلها إلى منزل الشيطان.

نص الكلمة كاملة منشور مختارات.


 

جميع الحقوق محفوظة © 2018جميع المقالات التي تنشر لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع