إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

الحزب شيّع الأمين ميشال خوري بمأتم حزبي وشعبي

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2018-03-20

شيّع الحزب الأمين ميشال الخوري في مأتم حزبي وشعبي، وشارك في التشييع الى جانب عائلة الراحل، الوزير نقولا تويني، راعي كنيسة مار يوحنا المعمدان (مدافن مار الياس بطينا) الأب جيراسيموس عطايا وعدد من الآباء والكهنة، مخاتير وفاعليات وهيئات إجتماعية.

وتقدم المشيعين ناموس المجلس الأعلى، رئيس الحزب الأسبق الأمين مسعد حجل، عضو الكتلة القومية الاجتماعية د. الأمين مروان فارس، رئيس لجنة تأريخ الحزب، مرشح الحزب عن دائرة بيروت الثانية، منفذ عام بيروت وأعضاء هيئة المنفذية، منفذ عام الطلبة الجامعيين في بيروت، وجمع من القوميين والموطنين.

ألقى الرفيق سمير ثابت كلمة تعريف عدد فيها مزايا الراحل وسيرته الحزبية والنضالية منذ إنتمائه الى الحزب، حيث كان نموذجا ومثالاً يحتذى به للقومي الإجتماعي المؤمن بقضيته وعقيدته التي نذر حياته من أجلها.

وألقى المحامي نظام نصير كلمة أصدقاء الراحل والعائلة ومما جاء فيها:

أبو ربيع، حضرة الأمين الجزيل الاحترام، أيها الوالد والأخ والصديق، يا إبن فلسطين الحبيبة.

أقف بحضرتك الْيَوْمَ لارثيك بكلمات صادرة من شرايين قليي وأعماق وجداني .

أقف الْيَوْمَ بحضرتك وانا لا أصدق بأنك رحلت عنا في هذا الزمن الصعب ونحن بأمس الحاجة إليك .

ابو ربيع

كنت فلسطينيا ولبنانيا وشاميا فعكست بامانة نهضة الأمة ووحدتها بعضويتك فجاءت ممارساتك تطبيقا كاملا لمعادلة سعاده بأن الخطر القادم من جنوب الأمة هو خطر على كل الأمة .

ابو ربيع، يا حبيب قلوبنا جميعا، يا مالىء فضائنا في الوطن وعبر الحدود فكان منزلك في عبر الحدود ملجأ دافئا لكل الرفقاء والاصدقاء.

تجاوزت أوجاعك الشخصية التي لازمتك منذ شبابك وصممت على مواجهة أمراض الأمة وأوجاعها، قاومت بالفكر والعمل فكان لك شرف المشاركة في الثورة القومية الاجتماعية الثانية التي استهدفت إقامة نظام العدل الاقتصادي والعدل الاجتماعي والعدل الحقوقي، وسجنت على مدى اربع سنوات فكنت رمز وطليعة الصابرين على الظلم والاستبداد.

وإذ نحن نودع الْيَوْمَ مناضلا من مناضلينا الشرفاء الأنقياء الذي كرس حياته للعمل والنهضة دون كلل او ملل نحي زوجتك المناضلة ام ربيع التي ساهمت معك في انشاء عائلة قومية اجتماعية وتشاركت معك في حمل الرسالة فشكلتما معا نموذج العائلة القومية الاجتماعية فكانت ام ربيع بقلبها وسواعدها وبسمتها تبلسم الجراح وها هو الرفيق ربيع يكمل حمل الرسالة وكذلك رائدة وربى.

ها انت تنضم الْيَوْمَ الى رفقاء النضال حنا قيصر ورضا خطار ومها غملوش وإسكندر سويدان وجوزيف عون وقادتنا الأبطال والشهداء وإنني على يقين بأنك كما كنت نجما على الارض ستكون نجما في السماء. وقسما بقسمي وقسم الأبطال والمناضلين والشهداء بأننا لن نحيد عن قيم النهضة ومبادئها ولن نسلم تاريخنا للواهمين فالتاريخ يصنعه الأبطال المؤمنين بصحة العقيدة ولا تصنعه الامجاد الزائفة.

في الختام اسمحوا لي باسمي وباسم رفقاء ابو ربيع في المغترب الحاضرين منهم والغائبين ومنهم رفيق دربك مهاب وآخرين من رفقائك الذين لم يتمكنوا من المشاركة، ان أتقدم باحر التعازي الى العائلة الحبيبة .

كما اسمحوا لي باسم عائلة الفقيد ان اشكر حضوركم جميعا لمواساتها بفقيدها الغالي ابو ربي.

وتأكد يا رفيقي يا حضرة الأمين بان حضورك سيبقى قويا رغم هذا الغياب.

وألقى ناموس المجلس الأعلى كلمة المركز وجاء فيها:

الأمين ميشال خوري إسم علم، ورجل نهضوي، أحد اركان هذا الحزب العظيم، من رجاله من مناراته، من مقاوميه ومجاهديه وأبطاله.

رفع مشعل النهضة منذ مقتبل عمره، برّ بقسمه حتى الرمق الأخير، مُجسداً ايماناً بعقيدة محيية، عقيدة حياة تجعل منا ومن كل عضو في الحزب واحداً من أبناء الحياة من أبناء النور من أبناء النهضة النوارة.

الأمين ميشال انتمى الى حزب بعثه في هذه الأمة ليكون خشبة خلاصها، باعث النهضة الزعيم القدوة أنطون سعاده.

أراده أن يكون خلاص الأمة، أمةً، مجتمعاً حضارةً وهوية، كياناً نفاخر به بين الأمم.

هذا الحزب الذي آمنت به يا ميشال، أيها الرفيق أيها الأمين، في وجدان أعضائه وقيادييه، هذا الحزب تحيّيك قبضات أبطاله في مقاومة العدو اليهودي الصهيوني، في التصدي للإرهاب الذي يجتاح أمتنا، ان فلسطين قبلة جهادنا القومي، انت أبن فلسطين وديعة السماء على الأرض، انت أبن فلسطين الذي آمن بأن طريق تحريرها هو في الحزب السوري القومي الاجتماعي الذي بعثه في هذه النهضة رسولٌ عبقريٌ فذ، تعاليمه أفكاره مبادئه كم نحتاجها في كل ساعة، في كل زمن، في كل محطة، وكم كان رؤيوياً عندما أدرك مصيرية الخطر اليهودي لا على فلسطين بل على كل الأمة، على لبنان والشام وعلى الأردن والعراق وعلى كل حبة تراب من امتنا.

كما أدرك وجودية الخطر الصهيوني في الجنوب أدرك مصيرية الخطر في الشمال، حيث تتزاحم قوات غازية سلخت في الماضي جزءاً من أرضنا القومية في انطاكية ونحن انطاكيون، هذا فضاءنا من فلسطين إلى انطاكية، فضاءٌ سوري مشرقي حضاري واحد يجسد وحدة الأمة خارج كل تقسيم خارج "سايكس ــ بيكو" ولعنتها وخارج المذاهب والطوائف التي تجعل منا أفراداً أو عائلات أو متحدات تصارع بعضها بعضاً بدل أن تكون كما أراده سعاده متحداً قومياً اجتماعياً واحداً يواجه الأعاصير الداخلية والأعاصر الخارجية على السواء.

وتابع: يا ميشال هذا زمن النهضة رغم الظلام رغم العتمة، ماذا ينقذ لبنان ليعود لبنان كما اشتهيناه كما رجونا أن يكون ضمانٍ للفكر، مركز إبداع وإشعاع، بمشعل النهضة وهدايتها التي انطلقت من قمم صنين ورحابه لتشع في كل الأمة.

وها نحن قوميون اجتماعيون نأتي من كل حدبٍ وصوب من لبنان من الشام من فلسطين من العراق من الأردن قوميون حيث كنا في المغترب أو على أي جزءٍ من أرضنا القومية.

من بعث فينا هذه الوحدة العظيمة المباركة؟

في الوحدة قوة، في الوحدة منعة، في الوحدة انتصار، وما حزبنا وفكرنا وعقيدتنا إلا هي عقيدة تأسس لوحدة الأمة كشرط ضروري لنهضتها وانتصارها.

وتابع: يا أمين ميشال،.. يا رفيقي يتحدثون عن المقاومة، انت من روادها، اخترت طريق الحزب لنسترجع فلسطين ونزيل عن أرضها هذا الخطر اليهودي الصهيوني الذي زحف وما زال، يبني المستوطنات يهدد الارض يرحّل الانسان يدمر المقدسات، انت أبن هذه النهضة الذي وقف مع رفقاءه وقيادته جندياً ثائراً متمرداً متعملقاً في عنفوانه ليحرر لبنان من آفة النظام الطائفي المريض الذي أوصلنا من حالة بائسة إلى حالة أشد بؤساً.

هذا ما نعانيه اليوم من مفاهيم أفكار لا تمُّت إلى عصر النهضة بل إلى عصر الانحطاط، النهضة طريق يضيئ الزمن الآتي، والنهضة تضع حداً لزمن من أفكار قديمة بالية، زمن كنا نشاهد فيه الفاتحين يغزون بلادنا إلى زمن، نشاهد فيه اليوم أبطالاً على أرض فلسطين وعلى أرض الشام يتمسكون بالقضية.

ولو كانت القضية جمراً يحرق إلا أن هذا الجمر الذي يضيئ الطريق القويم المستقيم لأمتنا لشعبنا لتأتي بعدنا الاجيال ولا تعاني ما عانيناه، ولا تكابد ما كابدناه لتحيى حرة على أرض كريمة خصبة، بعنفوانها بتراثها بحضارتها بمواردها بثرواتها هي أمة الهلال الخصيب.

وأضاف مهنا: يا أمين ميشال، باسم حزبك، الحزب السوري القومي الاجتماعي، عهداً وقسماً أن يبقى ايماننا راسخاً بقضيتنا، وبهذا الايمان نحن ما نحن، وبهذا الايمان نحن ما سنكون، وبهذا الايمان سيبقى هتافنا يدوي في العالم أجمع لتحيى سورية وليحيى سعاده.

بعد الكلمات تولى فصيل رمزي من نسور الزوبعة حمل النعش على الأكف ملفوفاً بعلم الزوبعة تتقدمه حملة الأعلام الزوبعة وجبهة المقاومة الوطنية، وأكاليل الزهر بإسم رئيس وقيادة الحزب، ثم ووري الجثمان الثرى في مدافن مار الياس بطينا.


 
جميع الحقوق محفوظة © 2018