شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2018-04-26
 

الكبار لا ينتهون

الامين لبيب ناصيف

اذكر ان "البناء" نشرت عنواناً عريضاً في صفحتها الاولى عندما بلغها نبأ وفاة عملاق الادب الرفيق سعيد تقي الدين: "الرجل الكبير لا ينتهي بمأتم".

هكذا الامين اسد الاشقر، وكبار من حزبنا العظيم، فهم اذا رحلوا، يبقون في ذاكرة الحزب وفي تاريخه، نستذكرهم دائماً في الملمات ونستعيدهم بأحلى ما كانوا عليه نضالاً وتفانياً وعطاءات ومواقف.

*

مرة جديدة نوجه شكرنا الى الرفيق غسان محمود الخالدي على اهتمامه المستمر بالكشف عن كتب قيّمة كانت صدرت، او بتعريفنا على أمناء ورفقاء مناضلين كان لهم حضورهم الحلو في تاريخنا، ومنهم مؤخراً كتاب "عصر عمالقة" للامين اسد الاشقر الذي كانت طبعته الاولى صدرت عام 1975.

*

الطبعة الجديدة الصادرة عن دار ومكتبة التراث الادبي، من 290 صفحة (حجم كبير) وفيه، الى مضمون الكتاب، مقدمة للشاعر الامين محمد يوسف حمود، ونبذة تلقي ضوءاً على سيرة الامين اسد الاشقر.

المقدمة للامين محمد يوسف حمود

هذا كتاب كبير، مؤلفه أكبر،

" لأول مرة أقدم كتاباً لقارىء. أنني أتهيب ذلك. فلأدب التقديم أسلوبه وتهذيبه: من يقدم من؟ ولمن وكيف؟

لماذا اختارني أسد الاشقر لأقدم كتابه هذا، وانا الاصغر منه ومن كتابه؟

لست، بالمتواضع كلا، فهذا كتاب، مؤلفه أكبر.

قلت له: قدمني أنت اولاً للقارىء، يا أسد، حتى يأذن لي بالتحدث إليه عن هذا الكتاب وعنك _ حتى يصغي لي.

وكتلميذ استجمع شجاعته ليعتلي، للمرة الاولى، منبر المحاضرات، هكذا اقتلعت نفسي من على عتبة التهيب وأقدمت قائلاً متشجعاً: لست بالغريب عن أسد وكتابه وقرائه. إنني منهم، فلأتحدث عنهما، إليهم، باطمئنان، بشمول النظرة، لا بدراسة المحتوى.

ما هو بالعادي، هذا الكتاب.

موضوعه، خضم متلاطم الأمواج، عميق اللجج، سحيق الأغوار، بعيد الآفاق.

وخطير هو. تماوجه خطير، وتلاطمه ودفقه ودويه وعصفه وقصفه.

مركبه خطير، وخوضه عسير لأنه عصي، لأنه للدهور تكر، والأجيال تتلاحق، والاحداث تتوالى. ولأنه الأوطان والأمم والنهضات والنكبات والفتوحات والحضارات... لأنه مجرى مجاري التاريخ الهادر المنصب علينا.

خطير، لأنه التاريخ الثائر، ولأنه ثورة التاريخ.

هذا كتاب له ما قبله.

وما قبله تعاقد لتحقيق أمر خطير يساوي الوجود.

ما قبله رسالة تصخب فيها دماء الاستشهاد على خضم الإيمان، ببروق عقيدة، ورعود بطولة _ بزوبعة حمراء.

وما قبله "الامين" أسد الاشقر في السجون والمعتقلات، في المغاور والمغتربات، في مجلس الأمناء والمجلس الاعلى وعلى رئاسة الحزب المنبري لقيادة التاريخ.

" أنّـا عرضنا الأمانة على السماوات والارض والجبال فأبين ان يحملنها، وأشفقن منها، وحملها الإنسان، إنه كان ظلوماً جهولاً " يقول لنا بليغ البيان.

فكما كان ظلوماً جهولاً ذاك الذي حمل ما أبت السماوات والارض والجبال ان تحمل، كم كان أميناً؟

تاريخه يجيب، وقلمه: تاريخه، من مجابهة سايكس بيكو مع المعلم الرائد، الى مراودة الطموح المسلح مع عبدالله سعادة، عبر مصارعة الطواغيت مع جورج عبد المسيح. وقلمه، من "الحروب المصيرية" التي خطها، الى تاريخنا في تاريخ العالم الذي يخطه، عبر "عصر عمالقة" هذا الذي استقطبه.

وجب ان يكون الكاتب مكتبة حتى يضع كتاباً ذا محتوى ومستوى.

فكم هو كاتب أسد الاشقر؟ هل هضم المكاتب الكبرى التي ابتلعها؟ وما محتوى كتابه هذا الذي يميد بما فيه ويتصدى ويتحدى؟ ما مستواه؟

وجب ان يكون المؤرخ أكبر من التاريخ حتى يستوعبه.

فكم هو كبير اسد الأشقر حتى يستوعب التاريخ الأكبر وينهض به في الدنيا محاضراً، يلقي هذا الخطاب الطويل الأبلغ والأروع باسم الوطن العملاق بعنوان "عصر عمالقة".

وجب ان يكون العقائدي رسالياً حتى يمتشق الرسالة رائداً.

فكم هو رسالي هذا الايماني المؤتمن بتعاليمه ذات المبادىء الأساسية والإصلاحية، المخطط بتصميم منهجي تلقاه في مدرسة النهضة ذات الحياة والاشراق ؟

كم وكم وكم؟ لك انت وحدك ان تجيب بإنصاف، بصدق يا قارىء "عصر عمالقة".

هذا كتاب له ما بعده.

وما بعده ثورة تزلزل الهلال السوري الخصيب، وعالم العروبة، ودنيا الانسان الجديد، لينتفض التاريخ القومي المجتمعي الانساني الحضاري الريادي ببراكين الاعماق المخزونة المكبوتة، وتنهض من جديد تحت وجه الشمس جبال الاصالة السورية – العربية – العالمية، ذات القمم الشوامخ على الآفاق منائر

ما بعده، عصر النظام الجديد، نظام الانسان المجتمع، نظام الانسان الكامل الذي سينتظم سوريانا وعروبتنا، بل ودنيانا كلها في الغد المنشود، ليحل محل أنظمة الدول الجوارح، آكلة الشعوب، مبتلعة الخيرات، مبيدة المناقب، ومزورة مشيئة الحياة في وحدة المتحد الإنساني برسمالياتها الأخطبوطية وطبقياتها المستذئبة.

ما بعده، عصرنا نحن العمالقة الناهضين برؤية التاريخ ورؤياه، بما كان منا، وبما سيكون... على صوت فتى الذروة العليا من لبنان: "وآمنت بكم أمة مثالية معلمة وهادية للأمم".

هذا كتابك فينا، فمن أنت فيه يا أسد؟

تلميذ انت فيه، تتلو أمثولتك للمعلم. ومعلم انت فيه، يصغي الى دروسك التلاميذ، وتهتف لمدرستك الكبرى أمة وعروبة.

مؤمن أنت، بالمعرفة آمنت والمناقب وممارسة المفاهيم .

ملهم انت، أديب كاتب وخطيب. كدت تكون الشاعر الفيلسوف بمستلهمات الاستشراف وبملاحم الأجيال.

ثائر انت، فدائي مستشهد بإيمانك المتفجر، مخيف... أخشى منك عليك... أولست مؤتمناً معلمك القائد الشهيد الاول؟!

فيا اسد،

مرحى لكتابك هذا، تعتد به شم الجباه نفوسنا.

مرحى لعرينك (دوكو دمحدو)(1) يعيد كتابة التاريخ الذي زوّرته روما وأثينا حسداً منا، وحقداً علينا، وشوّهه الغزاة البرابرة المستعمرون.

مرحى لانفجارك هذا بكل ما فيك!.

**

الامين اسد الاشقر في سطور (كما وردت في الصفحات 297-301)

في ديك المحدي، المتن الشمالي، أبصر الامين اسد الاشقر النور عام 1908. غاب في 13 حزيران 1986 عن 78 سنة زاخرة بالعطاء الفكري والروحي والجسدي. أمضى ثلثيها في العمل الحزبي والسياسي أيام مرّ الحزب السوري القومي الاجتماعي بأصعب مراحله وأحلك ظروفه.

نما وترعرع في القرية فاكتسب من هوائها ومائها العزيمة وروح الصمود ومجابهة الصعوبات.

في مدرسة القرية تلقى دروسه ثم غادر لبنان الى فرنسا فدرس علم التاريخ والسياسة في جامعاتها، وهو المنقب في كل المجالات العلمية، خصوصاً الإنسانية منها، كالتاريخ والادب والسياسة...

وبما ان العديد من اخوته وأقاربه عملوا في افريقيا بالتجارة، انتقل هو بدوره من باريس الى غانا حيث شاركهم هذه الاعمال التي لم تشغله بالمقابل عن وطنه وأبناء شعبه. وفي احدى المرات عام 1936 اثناء تنقله بين باريس وغانا، وقعت بين يديه جريدة فرنسية تتحدث عن اكتشاف حزب سري في لبنان يتزعمه انطون سعاده وقد ألقي القبض عليه. ومع وصوله الى غانا راح يبحث بين ابناء جاليته عمن يعرف هذا الحزب او له صلة به فعلم ان له فرعاً، مؤسسه رفيق الحلبي(2) ومن اعضائه شاهين شاهين(3) وأمين الاشقر(4) ونسيب عازار(5)، فتعرف أسد الاشقر على مبادئه وكان انتماؤه الى الحزب العام 1936 في ذلك البلد الافريقي. ومع انتمائه الى الحزب ترك أعماله التجارية والعقارية في غانا وراح ينشط على الصعيد الحزبي، فكانت له مراسلات عديدة مع الزعيم سعاده.

الى البرازيل وافى سعاده ورافقه لمدة سنة تقريباً حيث شاركه السجن هناك فترة عشرين يوماً أثر وشاية. ومن البرازيل الى اوروبا ثم افريقيا. ومع مطلع الحرب العالمية الثانية عاد الى لبنان العام 1939 فتعرض للملاحقة من قبل الفرنسيين، وقد تحمل في فترة الحرب مسؤولية رئيس مجلس العمد وسجن في المية ومية مع عدد من رفقائه من الرعيل الاول في الحزب امثال عبدالله قبرصي وجبران جريج.. وفي الفترة بين 1939 و 1945 قضى أشهرها في السجن وفور فك أسره لم يعرف الاستكانة اذ تابع عمله الحزبي حتى جلاء الاستعمار عن الوطن. وخلال هذه الفترة اعتقل مرة اخرى وأرسل الى سجن القلعة. لم يثنه الاعتقال التي كانت له معه صولات وجولات من عزيمته وعمله في سبيل حزبه ومصلحة بلاده. وبعد إطلاقه مع الذين اعتقلوا ايام الانتداب الفرنسي للبنان، تعددت نشاطاته الحزبية فعمل على الصعيدين السياسي والاذاعي. فكان رئيساً لمجلس العمد في الفترة ما بين العام 1940 - 1946 حيث ساهم في تحرير جريدة "صدى النهضة" وعند عودة الزعيم انطون سعاده من المهجر العام 1947 قصد أسد الاشقر ونعمه ثابت مصر لاستقباله ومرافقته الى بيروت. لم يعرف الهدوء والاستكانة فترشح للانتخابات النيابية اللبنانية في 25 ايار من العام 1947 الشهيرة بتزويرها وسقط فيها. وكان هاجسه الحزب الذي نذر له نفسه، فكان كثير الاسفار يحث المهاجرين على مؤازرته. وحين استشهد الزعيم العام 1949 استقرّ الاشقر في لبنان وقد تعرض للاضطهاد مع رفقائه من قبل الدولة.

وعلى اثر وفاة رئيس الحزب مصطفى ارشيد العام 1957 انتخب اسد الاشقر رئيساً. وفي العام نفسه ترشح للنيابة اللبنانية وفاز فيها مقابل سقوط مرشح الكتائب في المتن الشمالي.

والجدير ذكره انه كان رئيساً للحزب اثناء احداث 1958. وفي 26 تشرين الاول من العام نفسه مُنح وسام سعاده حيث قدم استقالته من رئاسة الحزب قبل انتهاء المدة وترأس وفداً مركزياً الى المغتربات 1958 - 1959.

في عام 1961 شارك اسد الاشقر في الانقلاب الذي قام به الحزب وسجن مرة اخرى بعد ان تمكن من التخفي مدة طويلة وقد اعتقل وهو في حالة المرض. حُكم عليه بالسجن المؤبد فتنقل من ثكنة الامير بشير الى سجن الرمل الى مستوصف الكرنتينا الى "اوتيل ديو" بسبب مرضه، حيث بقي هناك مدة ستة اشهر ثم الى سجن القلعة...

وهنا تجدر الاشارة الى انه اثناء محاكمته أعلن في محكمة التمييز العسكرية انه أضرب عن تناول الطعام احتجاجاً على إساءة معاملته كما تضامن معه جميع الرفقاء المعتقلين بمحاولة الانقلاب حيث اعلنوا الصيام وامتناعهم عن الادلاء باستجوابهم امام المحكمة، كما سحبوا وكالاتهم من المحامين الذين يتولّون الدفاع عنهم فاضطر وكلاء الدفاع الى الانسحاب من جلسة المحاكمة بعد مضي ساعة على بدء الجلسة. وفي شباط 1963 رفض الاشقر الإدلاء بإفادة امام محكمة التمييز العسكرية احتجاجاً منه على حرمانه حق إعداد دفاعه بسحب الأقلام والاوراق التي كانت بتصرفه. وأيضاً أثناء المحاكمة رفض مع الامين بشير عبيد الرد على اسئلة النيابة والدفاع احتجاجاً منهما على تبيان الحوافز التي حملتهما على الاشتراك بمحاولة الانقلاب.

مرحلة السجن كانت غزيرة على صعيد الكتابة والمطالعة. كان ينام نهاراً ويقرأ ليلاً، تعدت مطالعاته مئات الكتب التي ما زالت تحمل ملاحظاته وتعليقاته. في فترة السجن الاولى حُرم الرفقاء من الورق، فكان يجمع علب الدخان ويكتب عليها. ثم كانت له مقالات كثيرة نشر معظمها في "ملحق النهار" تحت اسم سبع بولس حميدان. وانصرف لتحضير الوثائق لمؤلفاته كان أهمها "تاريخ سوريا" الذي يقع في سبعة اجزاء.

لقد بدأ الكتابة في اهم مؤلفاته التاريخية والإنسانية، كما عمل على التبشير بمبادىء الحزب وتعليم السجناء بعد تزويدهم بالكتب، كذلك كان يراسل الناس من وراء قضبان سجنه خصوصاً تلك المقالات في ملحق النهار حرصاً على توطيد علاقاته الحزبية حيث تخمرت التعاليم كافة في ذهنه وفكره فنعم بنقاء ذهني كبير.

وعندما خرج من الاسر تعمقت في ذاته روح النضال والجهاد والتمرد كما زاد ايمانه بالأمة والانسان فيها. وبمقابل قسوته وحزمه كان وديعاً حنوناً ومحباً لافراد عائلته وكافة الناس، حتى الذين لم يحبوه كانوا يحترمونه. قدّم بيته في ديك المحدي ليكون مدرسة أسماها مدرسة "المغتربين". كان عنده ميل رائع للبناء، كما كان هاجسه إلغاء الفقر والجهل لإيمانه الشديد بالإنسان الجديد المنقذ للوطن. إن ما أحزنه انه عرف كيفية إنقاذ الوطن من خلال الحزب الا انه لم يتسنّ له رؤية تنفيذ هذا الانقاذ.

إن ما يميّز الأمين اسد الاشقر هو شخصيته الحيوية وعمله على كافة الجبهات بدءاً من السياسية والحزبية منها، وصولاً الى التأليف والكتابة ومعالجة المشاكل الاجتماعية. إنه موضوعي وعقلاني ومنهجي في فكره. كانت له عدة مؤلفات اولها "من صميم لبنان" و "معابد الريف" ثم "اللقاء الثوري" و "من مفاهيم الانسان الجديد" و "تاريخ سورية" و "عصر عمالقة" .

العام 1973 انتخب مرة ثانية رئيساً للحزب السوري القومي الاجتماعي.

ومع بداية الاحداث اللبنانية التي اعتبرها حلقة في سلسلة حلقات التآمر على الوطن، خرج من بلدته ديك المحدي مع افراد عائلته بعد ان هجّرهم الطارئون الانعزاليون على منطقة المتن الشمالي حيث نسفوا منزله وكانت تلك مرحلة اصعب من مرحلة السجن عدة مرات حيث قال لزوجته: "تمنيّت ان أموت قبل ان ارى البلاد وقد وصلت الى هذه الحالة والحزب غير قادر وحده على حسم حالة الويل التي تتعرّض لها البلاد"

انتقاله الى المدينة أثّر في نفسه فشعر أنه كالعصفور في القفص بعد ان كان يمضي يومياً ساعة عاملاً في الارض في بلدته، فضلاً عن تألمه من الاوضاع.

وليس بعيداً عن ديك المحدي، دفن الامين اسد الاشقر في ضهور تالشوير في بلدة العز القومي.

*

هذه النبذة عن الامين اسد الاشقر تقدم اضاءة انما لا تغطي كل المسيرة الغنية للامين اسد الاشقر، والمسيرة الاخرى الغنية ايضاً، لعقيلته و"توأمه" في الحضور الفذ، الرفيقة المميزة رؤوفة خوري الاشقر.

نأمل ان يتحقق ذلك، وفاءً لمن كانا وفيان لحزبهما.

هوامش:

(1) دوكو دمحدو: الاسم الارامي السرياني لقرية ديك المحدي، وهي تعني المكان المفرح

(2) رفيق الحلبي: من بشامون. مؤسس العمل الحزبي في كوماسي. للاطلاع على النبذة المعممة عنه الدخول الى موقع شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية www.ssnp.info

(3) شاهين شاهين: للاطلاع على النبذة المعممة عنه الدخول الى الموقع المذكور آنفاً.

(4) امين الاشقر: للاطلاع على النبذة المعممة عنه الدخول الى الموقع المذكور آنفاً.

(5) نسيب عازار: من عينطورة. عرف بـ"قديس الحزب"، استشهد في المجزرة التي ارتكبها "الانعزاليون" في بلدة "عينطورة" وسقط فيها شهيداً.




 

جميع الحقوق محفوظة © 2018 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه