شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2018-05-06
 

القوات الأميركية تدرب المجاميع الارهابية في منطقة "التنف" جنوب دمشق

د. بيير عازار

القوات الأميركية تدرب المجاميع الارهابية في منطقة "التنف" جنوب دمشق / والقوات النظامية السورية تشارف على تحرير كامل مخيم اليرموك والحجر الأسود

لم يجانب الصواب رئيس الديبلوماسية الروسية سيرغى لافروف عندما أكد مؤخراً ان أشياء غريبة تحدث في جنوب سورية وتحديداً في منطقة " التنف " الخاضعة لسيطرة الولايات المتحدة ؛ حيث تقوم هذه الاخيرة بتدريب المجاميع الارهابية هناك...

والى جانب هذه التدريبات العسكرية ، تم الكشف عن ان منظمة " الخوذ البيضاء" - صاحبة الفبركات الكيميائية في مدينة دوما - يتم تمويلها في سوريا عبر خطط دقيقة ومتطورة ؛ إضافةً الى ان تقارير إعلامية أماطت اللثام عن تبرعات تسلمتها هذه المنظمة من دول ضالعة في

الحرب على سورية مثل الولايات المتحدة وبريطانيا التي تعود اليها جذور هذا التمويل ؛ فضلاً عن ان " منظمات أوروبية غير حكومية مشبوهة " متورطة بدورها في عمليات تمويل منظمة " الخوذ البيضاء " التي تدعي زوراً انها تعمل بصفة "متطوع " أو " متطوعين "

في مجالات الاغاثة والدفاع المدني على الاراضي السورية .

ورغم نفي الأميركيين انهم لم يمولوا أبداً منظمة " الخوذ البيضاء " غير الحكومية ؛ الا ان المنظمة ذاتها اعترفت انها لا تزال تتلقى التمويل من الولايات المتحدة وتركيا وقطر وهولندا وذلك في أعقاب الفشل الذريع لمسرحية الكيميائي في مدينة دوما بالغوطةالشرقية لدمشق والتي كان ابطالها من " الخوذ البيضاء " .

هذه التطورات السياسية تزامنت مع مواصلة وحدات من الجيش السوري لعملياتها العسكرية جنوب دمشق ؛ حيث تمكنت من السيطرة

على الجزء الجنوبي من حي الحجر الأسود جنوب العاصمة السورية ؛ بعد ان أطبقت بالكامل على هذا الحي اثر مواجهات دامية مع تنظيم داعش الإرهابي ...وقد عثرت الوحدات الوحدات العسكرية السورية على شبكات واسعة من الإنفاق والخنادق قامت بحفرها المجاميع الارهابية في الحجر الأسود ؛ في حين أحصى " المرصد السوري المعارض " مقتل اكثر من مائة واحد عشر مسلحاً من تنظيم داعش الإرهابي خلال عمليات عسكرية نفذها الجيش السوري النظامي ضد مواقع هذا التنظيم جنوب العاصمة السورية دمشق ، وهو يواصل هذه

العمليات ضد ما تبقى من الإرهابيين حتى كتابة هذه السطور .

وبالإضافة الى هذه الإنجازات العسكرية ، فقد تمكنت وحدات من الجيش السوري من اعادة فتح طريق حُمص - حماة الدولي بعد حوالى سبع سنوات من اغلاقها.

وفِي هذا السياق ، وفِي فضيحة جديدة للدعم الأميركي - الاوروبي للارهابيين في سوريا، أكد الصحافي والديبلوماسي الألماني " مانويل اوخس رايتنر " ، ان وسائل الاعلام الغربية مستمرة في التضليل والكذب وتشويه الحقائق حول ما يجري في سورية ؛ لافتاً الى ان غالبية

المصادر التي يستند اليها الاعلام الغربي في تغطيته للأحداث في سورية (الحرب على سورية ) ؛ هي جهات تعمل على توجيه التهم المزيفة باستمرار الى الحكومة السورية والرئيس بشار الاسد، وتزويد الصحافة الغربية بأخبارسلبية ونمطية تجاهها .

وأشار الإعلامي الألماني الأشهر الى ان الدول الغربية تصور دائماً ان الدولة السورية هي المسؤولة عن الحرب والدمار الذي حصل في البلاد. ؛ بالاضافة الى مسؤوليتها عن تهجير المواطنين السوريين ( اللاجئين ) ، وهو ما يعتبر مادة دسمة لتضليل الرأي العام

الغربي .

وهكذا بات معلوماً ان ظاهرة الاٍرهاب الدولي، التي تتلقى الدعم والتمويل من الدول الغربية ، لغايات لم تعد تخفى على احد ، أضحت تشكل خطراً جسيماً على البشرية جمعاء ، في وقت تقف فيه حكومات الدول الأوروبية النافذة و معها الولايات المتحدة ، والتحالفات العسكرية

والاستراتيجية ، عاجزة - طوعاً أو قسراً - عن إيجاد السبل للقضاء عليها في العديد من مناطق العالم .وهنا يسجل لسورية جيشاً وشعباً وقيادةً صمودها الأسطوري في وجه الاٍرهاب التكفيري وداعميه - وكلاء كانوا أو إصلاء - وتمكنها من استئصال شأفته.

لقد صدقت فيروز عندما شدت قصيدة الشاعر اللبناني /السوري سعيد عقل : قرأت مجدك في قلبي وفِي الكتب / شام ، ما المجد؟ انت المجد لم يغب.


 

جميع الحقوق محفوظة © 2018 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه