شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2018-04-25
 

منفذية ملبورن نظمت لقاءاً تضامنياً مع الشام

نظمت منفذية ملبورن وقفة تضامنية حاشدة تنديداً بالعدوان الأميركي البريطاني الفرنسي على الشام، وذلك في قاعة مكتب المنفذية بحضور عضو بالمجلس الأعلى، منفذ عام ملبورن واعضاء الهيئة، ناموس المندوبية السياسية، وعدد من أعضاء المجلس القومي.

كما حضر عضو المجلس الاستشاري في وزارة الخارجية والمغتربين عبدالله الطويل، مسؤولي الأحزاب والجمعيات الاجتماعية، وممثلين عن حزب البعث العربي الاشتراكي، الحزب الشيوعي اللبناني، حركة أمل، تيار المردة، التيار الوطني الحر، اتحاد الوطني لطلبة سورية، مؤسسة الحوار الإنساني، المركز الاسلامي العلوي الاجتماعي، جمعية سقيلبة، نادي شباب لبنان، تجمع النهضة النسائي، وحضر عن وسائل الاعلام مراسلة صحيفة التلغراف، مندوبة عن وكالة سانا للأنباء، ومراسلة إذاعة صوت الجالية السورية، وفاعليات اجتماعية وثقافية.

افتتح اللقاء بالوقوف دقيقة صمت تحية للشهداء ومن ثم ألقى ناموس المندوبية السياسية كلمة جاء فيها:

"إن الأمم العظيمة هي الأمم التي تعتصم بالبطولة طريقاً لها للبقاء، هي الأمم التي ينعتق عقلها من أسوار محدودية المكان الى الوجود وفهم الوجود، الى متطلبات الحياة والارتقاء بالحياة الى حياة أجمل وأرقى وأجود.

ان الأمم التي عاشت محدودية المكان حكمت على نفسها بعدم الفاعلية في الوجود، وبالتالي الانعزال، وتلك التي عاشت ما وراء الوجود فقدت نفسها في الوجود، وفقدت كما يقول سعاده الأرض والسماء معاً.

وتابع: "سورية أم العقل ومصدر القيم الثقافية الإنسانية التي نوّرت العالم ووضعته على سكة الإرتقاء الإنساني، سورية طافت بحيويتها فوق أسوار المكان لتفيض على الأمم المجاورة، وأمم الأرض بنعم المعرفة لا بل النطق والثقافة والرسالات والتمدن والرقي.

سورية الحضارة والتاريخ، تواجهة المؤامرات والحروب الاستعمارية والارهابية، تواجه وهابية قاتلة، وتواجهة الانحطاط العثماني المتجسد في أردوغان ومجموعاته وتواجه يهوى وكيان الإغتصاب اليهووي في فلسطين، وتواجهة كل ارهاب العالم، الذي يستهدف بلادنا بالصواريخ القاتلة المحملة برؤوس كيمائية، ويهددنا بارسال الأساطيل والجيوش والمدرعات وحاملات الطائرات والغواصات، من آلات الموت والدمار والخراب التي فتكت بأبنائنا وأحرقت أرضنا وشوهت حضارتنا.

وأضاف: "أرادوا حرق الشام بعد العراق وفلسطين ولبنان لكي يحرقوا وجودنا، لكنَّ وجودنا راسخ بفعل قوتنا، القوة التي قال عنها سعاده، "لو فعلت لغيرت وجه التاريخ" وقد فعلت في فلسطين ولبنان والعراق وتفعل في الشام، متحدية غطرسة العالم وقوى الطغيان والارهاب أجمعين، قوة ترسم تاريخاً جديداً، وترسخ معادلة عالمية جديدة... وبهذه القوة انتصرت سورية على قوى الغطرسة والعدوان وقهرت أدواتهم، وأفشلت أهداف العدوان الثلاثي الأميركي ـ البريطاني ـ الفرنسي.

وختم ناموس المندوبية السياسية: "في هذا اللقاء التضامني مع سورية، نقول نحن سورية لا بل نحن سورية، ونحن مع دمشق لا بل نحن دمشق، ومن هنا من ملبورن نوجه التحية إلى دمشق والى سورية"".

وألقى عضو المجلس الاستشاري في وزارة الخارجية والمغتربين السورية عبد الله الطويل كلمة أشار فيها الى أن "الحديثُ عن سورية، هو الحديثُ عن بلد له مكانتُهُ الكبرى في التاريخ القديم والجديد، وهو الحديثُ عن بلدٍ عُرِفَ للقاصي قبل الداني بأنه بلدٌ السلامِ والوئام، والذي تجمعت اليوم قوى الغدر والعدوان لتقف في وجه مسيرة تقدمه، وهو البلد الذي قدم القادة والمفكرين والأبطال، ومنهم أنطون سعاده وحافظ الأسد، واليوم تقف سورية بقيادة الرئيس بشار الأسد بمواجهة أشرس حرب على البلاد، تقف معلنة تمسكها بمواقفها الثابتة وبدعم قضية فلسطين ورفضِ المشروع التقسيمي للمنطقة.

وتابع: "إن لقاءَنا اليوم في هذه الوقفة التضامنية استنكاراً للعدوان الثلاثي على سورية الصمود والمقاومة، تجسيدٌ لما يشعر به كلُّ إنسانٍ سوري وعربي، وهذا العدوان لقي استنكاراً عارماً، وفي بريطانيا وقف أعضاء البرلمان البريطاني في وجه رئيسة الوزراء معلنين معارضتهم القوية للعدوان ومطالبين بعدم تكرار ما حدث في العراق وليبيا واليمن، والأمثلة كثيرة".

إن سورية تحارب الإرهاب منذ أكثر من سبع سنوات، وهي متمسكة بمواقفها القومية وتتصدى للمشروع الأميركي في المنطقة المدعوم من دول تابعة أرادت تفكيك سورية وحرفها عن مسارها القومي، ولكن الجيش العربي السوري المدعوم من الشعب السوري وكل الأحرار في العالم، استطاع بعزيمته الجبارة وبقيادة الرئيس بشار الأسد دحر الإرهاب وعَكَسَ اتجاه المعركة لتصبح ضد قوى الإرهاب ومن يقف وراءها".

كذلك لفت الطويل الى "إن الصواريخ التي سقطت على الأرض السورية في هذا العدوان، دليلٌ على صحة الموقف السوري الذي أوضح خيوط المؤامرة منذ اليوم الأول لهذه الأزمة، واليوم بعد ان تم القضاء على الإرهاب من الغوطة إلى دوما إلى حمص وحلب ودير الزور ودرعا، سيتحقق النصر النهائي في أقرب وقت بفضل جهود وتضحيات جيشنا بقيادة الرئيس بشار الأسد".

وختم الطويل:"نقدر ونثمن عالياً موقف روسيا وإيران والمقاومة المشرّفة بقيادة السيد حسن نصر الله، وبدعم الشرفاء في جميع دول العالم، ونحن في أستراليا نتابع مراحل الحرب في سورية، ونتابع انتصارات الجيش العربي السوري بانتظار اعلان النصر النهائي، كما نشكر الحزب السوري القومي الاجتماعي لإقامة هذه الوقفة التضامنية، ونؤكد لجاليتنا هنا ولشعبنا في سورية بأننا سنقضي على الإرهاب وسنعيد إعمار سورية لتعودَ كما كانت، أفضلَ وجهةٍ سياحيةٍ إقليمياً ودولياً".

والقت الشاعرة مريم شاهين رزق الله قصيدة جاء فيها:

شآمية أنا والشام معتقدي

ولي اذا هام فؤاد بشام الروح للأبد

شآمية انا..

وجنون الريح ارعبني ونبض القلب ما ارتعدا

ونار الشوق تلدعني وجمر العشق ما بردا

وتوقي للتي اهوى تأبط سحرها بردى

وفوق الغيم القاها شعاعاً باسطاً مددا

وبوحي حين اذكرها بصوت خالد ابدا

ولحناً بتُ أغزله على الأوتار منفردا

رقيق النبض تعطيني دم الشريان متقدا

اناجيها بأزمنتي واسمي باسمها اعتمدا

ومهما الدرب يبعدني رفيق الروح ما ابتعدا

وحتى الهجر يغويني لهيب ابعد يشقيني

فمنك بدء تكويني وأنت العشق لا احدا

وألقى ممثل حركة أمل علي الأمين كلمة قال فيها:

"إن وقفتنا التضامنية في أستراليا هي إدانة بالكلمة للعدوان الهمجي على الجمهورية العربية السورية الذي يمثل إنتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وإعتداء صارخاً على الدولة السورية العضو المؤسس للأمم المتحدة، إن العدوان الثلاثي ومعه تحالف الراغبين، قد يفتح الباب على مصراعيه لجعل المنطقة ساحة حرب على امتداد قواعد العدوان العابر للأجواء والحدود، الذي قد يؤدي لتداعيات خطيرة على الأمن والسلم الدوليين".

وتابع:"إن حركة أمل ومعها كل الشرفاء لا يمكنهم أن ينأووا بأنفسهم على استهداف سورية ودورها، خصوصاً أن هذا العدوان في تداعياته يطاول المنطقة بأكملها، فهو أتى متزامناً مع تحرير الجيش العربي السوري لمساحات واسعة من الأراضي السورية من سطوة الإرهاب، ومع انصراف لبنان والعراق لانجاز استحقاقاتهما التشريعية، ومع هبة الشعب الفلسطيني للتأكيد على حقه في العودة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، إن حركة أمل بقدر ما تعبر عن شجبها واستنكارها لهذا العدوان، بقدر ما تشيد بشجاعة القيادة والجيش والشعب السوري في تحفزهم وجهوزيتهم وتأهبهم الدائم الذي مكنهم من اسقاط أهداف العدوان، ومن هنا نوجه تحية اعتزاز إلى سورية بقيادة الرئيس بشار الأسد والمقاومة الشريفة، كما نحيي أبطال قوات الدفاع الجوي في الجيش العربي السوري لتصديهم البطولي لصواريخ العدو "الإسرائيلي" ومنعها من تحقيق أهدافها العسكرية والسياسية، وذلك بعد أيام على تصديهم لصواريخ العدوان الثلاثي وإسقاط العدد الأكبر منها، مما أحبط دول العدوان وأصابهم بالخيبة ومعهم العدو "الإسرائيلي".

وختم الأمين:"إن أبطال الجيش العربي السوري أثبتوا للعالم بأسره مدى قوتهم وكفاءتهم وجهوزيتهم للدفاع عن أراضي الجمهورية العربية السورية، كما أثبتوا أن سورية العروبة لم تضعف عزيمتها وهي قادرة على إلحاق الهزيمة بدول العدوان، وفي الوقت نفسه مواصلة تطهير الأراضي السورية من جحافل الإرهاب، وبأن سوريا الأسد بمساعدة حلفائها لا سيما إيران وروسيا وقوى المقاومة وكل الشرفاء، قادرة على استنهاض الأمة وإنعاش الأمل فيها من جديد وإسقاط كافة المخططات الاستعمارية، وقادرة على صناعة النصر المحقق وإننا لمنتصرون".

صالح

ختاماً ألقى عضو المجلس الأعلى الأمين قاسم صالح كلمة مركز الحزب، ومما جاء فيها:

نلتقي الْيَوْمَ في ملبورن لنعلن عن إدانتنا للعدوان الثلاثي الذي شنته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على شعبنا في الشام، بدعم من الرجعية العربية والدول الحاضنة للإرهاب بهدف رفع معنويات المجموعات الارهابية، بعد الإنجازات الكبيرة التي حققها الجيش السوري وحلفائه في المقاومة وأبطال نسور الزوبعة، والهزيمة التي ألحقوها بالمجموعات الارهابية وخصوصاً في الغوطة الشرقية ودوما.

أضاف: لقد انقلب السحر على الساحر فلم تفلح الصواريخ الذكية التي أطلقتها طائرات العدوان في خرق واضح للسيادة الشامية وتجاوز فاضح للقانون الدولي، من تحقيق أهدافها بل ألحق الضرر بأبنية مدنية وصروح علمية".

وتابع: "بدل ان يؤدي هذا العدوان الى إضعاف محور المقاومة والجبهة الداخلية، فقد شكل حالة في الاحباط لدى أعداء الأمة فصرح قادة العدو الصهيوني بان نتائج هذه الصواريخ الجديدة والذكية تساوي صفراً، فلقد تمكنت الشام وعلى مدى سبعة أعوام من مواجهة الحرب الكونية التي شنت عليها من أربع أرجاء المعمورة وصدت الأعداء وسجلت الإنتصار تلو الإنتصار، ودحرت داعش والنصرة وأخواتها عن معظم الأرضي المسيطر عليها، وتواصل الشام مع حلفائها تطهير أرضنا من قوى الاٍرهاب وستتصاعد المواجهة حيث ستؤكد الشام انها قلب الأمة النابض وقلعة الصمود والمقاومة".

وتابع عضو المجلس الأعلى: التحية الى دماء الشهداء الزكية التي روت تراب الشام فأزهرت نصراً وتحريراً، وتحية الى الجيش الباسل الذي قدم اثمن التضحيات ولا يزال قابضاً على الزناد وتحية الى نسور الزوبعة في الحزب السوري القومي الاجتماعي الذين يقدمون الشهيد تلو الشهيد لنصرة وعزة امتهم، والتحية الى القيادة الشامية الشجاعة والصامدة واننا نعلن بالفم الملآن تضامننا ووقوفنا الى جانب دمشق لأن انتصارها هو انتصار للأمة جمعاء.

وقال: "كما في الشام كذلك في فلسطين فان شعبنا يخوض مواجهة بطولية، وفِي الآونة الأخيرة، وللأسبوع الرابع على التوالي في مسيرة العودة التي بدأها بمناسبة يوم الأرض فانطلقت في الثلاثين من شهر آذار ولا تزال، حيث نرى شباب وأطفال ونساء وشيوخ فلسطين يتصدون باللحم الحي وبإرادة لا تلين للعدو الصهيوني، ويقدمون التضحيات والدماء وعشرات الشهداء ومئات الجرحى لاسقاط كل المشاريع التي تهدف الى تصفية المسألة الفلسطينية، ولدفن صفقة القرن التي يحضّر لها الرئيس الأميركي والتي بدأ تنفيذها بقرار نقل السفارة الأميركية الى القدس".

اضاف: لقد اثبت شعبنا انه متمسك بأرضه ويبذل في سبيل تحريرها والحفاظ عليها الدماء ولن نتمكن كل المؤامرات والتهديدات في ان تصميه الإستقرار في المقاومة حتى تحرير فلسطين من رجس الاحتلال، وإنني اؤكد بان شعبنا الذي يقدم هذا الكم من الشهداء والدماء على مدى أكثر من نصف قرن لا بد انه سينتصر وستعود فلسطين الى حضن الأمة عزيزة كريمة ومنتصرة.

واردف عضو المجلس الأعلى: "إننا في الحزب السوري القومي الاجتماعي نؤكد بأن خيار المقاومة هو الخيار الوحيد الذي يعيد حقوقنا القومية كما أكد زعيمنا سعاده بان "القوة هي القول الفصل في إثبات الحق القومي أو انكاره"، وان الشعب الذي يسلم نفسه للسلم يسلم نفسه للعبودية، لذا فلا بديل عن منطق القوة سبيلا لتحرير امتنا من الاٍرهاب بكل مكوناته والذي يهدد أمتنا في وجودها ووحدتها وحضارتها وثرواتها. وإننا مصممون مع حلفائنا على الاستمرار في حمل راية المقاومة حتى تحقيق النظر على أعداء امتنا. واننا ملاقون أعظم انتصار لأعظم صبر في التاريخ".

وتطرق في كلمته الى البنان، وقال: اما في لبنان فبعد التحرير عام 2000 وهزيمة العدو الصهيوني عام 2006 لا تزال دوائر الشر والتآمر تمارس الضغط على بلدنا وقوى المقاومة، محاولة التدخل في شؤونه وما حصل من حجز حرية رئيس الحكومة ومحاولة التأثير في الانتخابات النيابية التى ستجرى فِي السادس من أيار، هو دليل واضح على أهمية هذا الاستحقاق الذي سيرسم مستقبل لبنان السياسي في الأعوام الأربعة القادمة.

وختم عضو المجلس الأعلى بالقول:"ندعو جميع اللبنانيين الى المشاركة وبكثافة في صناديق الاقتراع واختيار الشخصيات القادرة على حفظ البلد وصيانته من الأخطار، وإسقاط جميع الدعوات المذهبية والطائفية التي تحاول إضعاف لبنان وإسقاطه وتركه لقمة سائغة في فم الأعداء، إنطلاقا من مقولة سعاده "ان فيكم قوة لو فعلت لغيرت وجه التاريخ وسوف تفعلون ليبقى لبنان قوياً سيداً حراً مستقلاً".


 

جميع الحقوق محفوظة © 2018جميع المقالات التي تنشر لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع