شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2018-07-23
 

الخطة الأميركية لإخراج 1000 عنصر من " منظمة الخوذ البيضاء " الارهابية

د . بيير عازار

الخطة الأميركية لإخراج 1000 عنصر من " منظمة الخوذ البيضاء " الارهابية باتجاه دول أوروبية تدخل حيّز التنفيذ / والدولة اليهودية القومية والمملكة الاردنية الهاشمية تتشاطران في استقبال مئات المتطوعين المشبوهين في هذه المنظمة.

مع انهيار احلام " الدولة اليهودية القومية " في جنوب سوريا/الشام ، وخروج عملائها من المجاميع الارهابية التكفيرية باتجاه الشمال السوري ، وفق اتفاقات تقضي باخلاء مناطق التوتر في الجنوب من المظاهر المسلحة ، وعودة الأمن والامان الى كامل محافظتي درعا والقنيطرة ... اقرّ جيش الاحتلال الاسرائيلي ، في بيان رسمي له ، بانه نقل اكثر من 800 عنصر من " منظمة الخوذ البيضاء " الارهابية في سوريا/الشام تحت جنح الظلام الى داخل اسرائيل ، وأنهم عبروا الى الاْردن ، وذلك انصياعاً لطلب كلٍّ من الولايات المتحدة وكندا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا ؛ في حين أكدت القناة الثالثة عشرة الإسرائيلية انّ عملية نقل عناصر " الخوذ البيضاء " تأتي في أعقاب سيطرة الدولة السورية عملياً على منطقة القنيطرة .

ومن جهتها ، مصادر إعلامية أردنية رسمية ذكرت انه تمّ السماح لمئات السوريين ( العملاء ) المنتسبين الى " منظمة الخوذ البيضاء " بعبور الاْردن لتوطينهم في دول غربية مثل ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وكندا ، وادَّعت هذه المصادر ان ّ هؤلاء المواطنين السوريين يعملون فيما أسمته ب " الدفاع المدني " داخل المناطق التي كانت تسيطر عليها المجاميع الارهابية ؛ وقد فِرّوا باتجاه الاْردن تحت وطأة الضربات العسكرية الموجعة التي نفذها الجيش السوري في تلك المناطق ، وبعد تأكيدات القيادة العسكرية السورية انّ حوالى تسعين في المئة من المهمة العسكرية انجزت في ريف القنيطرة .

وتاتي عمليات نقل عناصر " منظمة الخوذ البيضاء " تطبيقاً للخطة التي أعدتها الادارة الأميركية لإخراج حوالى 1000 الف عنصر من هذه المنظمة الارهابية مع عائلاتهم الى عدد من الدول الأوروبية مثل ألمانيا وبريطانيا وكندا ؛ كما تأتي تكريساً لأقوال الرئيس الأميركي دونالد ترامب العبثية ، حيث وصف فيها " منظمة الخوذ البيضاء " بأنها رائعة ردّاً على اتهامات الادارة الروسية لهذه المنظمة بفبركة الأدلة حول الهجمات الكيميائية المزعومة داخل الاراضي السورية .

وفِي التاكيد على ما نذهب اليه ، نذكّر بما نشرته صحيفة " فاينسا بيلي " البريطانية قبل أسابيع ، حيث أكدت انّ ما يسمّى ب " مجموعة الخوذ البيضاء " ليست سوى اداة دعائية إعلامية تدعم أهداف ومخططات القوى الغربية. في " الاستعمار الجديد " والتنظيمات الارهابية المتطرفة في سوريا/الشام .

واشارت صحيفة " بيلي " في تحقيق موسع الى انها جمعت وثائق تؤكد انّ هذه المجموعة تلعب دوراً نشطاً وغالباً مسلحاً لدعم المجاميع الإرهابية في سوريا(الشام) ؛ لافتة الى انه حيثما يوجد إرهابيون يتبعون لتنظيم داعش والقاعدة ، فانه من المؤكد انْ تتبعهم عناصر " الخوذ البيضاء " ....

واوضحت الصحيفة البريطانية ، ، انّ " جيمس لوميزوريه" - وهو ضابط استخبارات بريطاني سابق- هو مَن ْ أسس في شهر آذار /مارس عام 2013 ، " مجموعة الخوذ البيضاء " في تركيا ؛ واقرّ " لوميزوريه " بانه جمع حوالى 300 الف دولار في تمويل مبدئي من بريطانيا والولايات المتحدة ، ليرتفع الرقم فيما بعد الى 100 مليون دولار ، عندما قدمت منظمات غربية غير حكومية ودوّل الخليج العربي ، الأموال التي جاءت أيضاً من دول مثل هولندا وألمانيا والدانمارك ، ناهيك عن تدفّق المعدات المدنية والعسكرية

والموارد المالية من عدد من دول الاتحاد الاوروبي .

وكشفت صحيفة " بيلي البريطانية عن انّ " مجموعة الخوذ البيضاء " كان لها دور أساسي في الجهود الدعائية المعادية للحكومة السورية ، حيث فبركت هذه المجموعة ما وصفته ب " اول دليل " على وقوع هجمات بالاسلحة الكيميائية وغيرها من الفظائع التي تدًّعي انّ الجيش السوري نفذها ، ومن ثمًّ تعمل هذه " المجموعة " على استخدامها كذريعة للتدخًل في سوريا/الشام ... ولفتت الصحيفة - المشهود لها برصانتها وصدقيتها - الى انه غالباً ما يثبت لاحقاً انّ مَنْ نظّم هذه الهجمات أو نفذها هم ما يسمًًى " قوات المعارضة المسلحة " ؛ في حين انّ " مجموعة الخوذ البيضاء " كانت تقوم مراراً بعرض لقطات فيديو بعد القيام بتحريف المحتوى الخاص بها ، كما انها تعيد استخدام لقطات قديمة مراراً وتكراراً .

وللتذكير ، فإنّ الصحافي الفرنسي " بيير لوكورف " ، كان أكد قبل بضعة أشهر ، في رسالة وجهها الى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ، انّ " مجموعة الخوذ البيضاء " تزعم انها تقوم بعمليات الاغاثة في النهار ، لكنّ أعضاءها يعملون كإرهابيين في الليل الى جانب المجموعات التكفيرية ؛ بينما كشفت " منظمة أطباء سويديين من اجل حقوق الانسان المستقلة " ، في تقرير لها ، عن انّ " منظمة الخوذ البيضاء " ارتكبت جرائم مروّعة بحق السوريين ، وقتلت اطفالاً سوريين عمداً من اجل تصويرهم في مشاهد مفبركة

حول هجمات كيميائية مزعومة في بعض المناطق السورية .

امام هذه المعطيات الراسخة ، خصوصاً بعد انْ ثبتَ انّ " منظمة الخوذ البيضاء " تلقت تدريباتها الإغاثية وغير الإغاثية في قلب " الدولة اليهودية القومية "، تبدو سوريا/الشام عصيّة على الغزاة الجدد من

عربان خَوْد وغربان سود ، وتكفي الإشارة بهذا الصدد الى ما قاله رئيس " الشاباك ( جهاز الأمن الداخلي الاسرائيلي ) السابق يورام كوهين وبالحرف : " من أين جاء (الرئيس ) بشار الاسد بكل هذه الجحافل العسكرية ، التي اقتلعت النصرة من مناطق واسعة في الجنوب السوري وبعملية صاعقة ؛ ونبّه

كوهين الى انه يتوجب على الجنرالات الإسرائيليين انْ يعيدوا حساباتهم دوماً مع هذا الرجل/الرئيس بشار الاسد .


 

جميع الحقوق محفوظة © 2018 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه