إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

جبل الفداء يتّشح بالسواد مع تشييع مئات الشهداء في محافظة السويداء

د . بيير عازار

نسخة للطباعة 2018-07-27

الارشيف

جبل الفداء يتّشح بالسواد مع تشييع مئات الشهداء في محافظة السويداء / واميركا وإسرائيل والسعودية مسؤولة عن المجازر الدموية بحق المدنيين في جنوب سوريا /الشام

" انّ جريمة السويداء تدل على انّ الدول الداعمة للارهاب تحاول اعادة بثّ الحياة في جسم التنظيمات الارهابية لتبقى ورقة في أيديها تستخدمها لتحقيق مكاسب سياسية ؛ الا انّ هذه المحاولات لن تنجح إِلَّا في هدْر مقدّرات شعوب هذه الدول وسفْك المزيد من الدماء البريئة " .

بهذا الكلام وصّف الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد ما جرى في جنوب سوريا/الشام ؛ دون انْ ينسى الإشارة الى انّ هذه الهجمات الدموية إنما تؤكد صحة المسار الذي تنتهجه الدولة السورية لجهة مواصلة الحرب على الاٍرهاب التكفيري حتى تطهير كامل الاراضي السورية .

وبدوره ، حزب الله " دان جريمة السويداء ومرتكبيها ومَن يقف خلفها والفكر التكفيري الذي تتبنّاه هذه المجموعات الارهابية ... ولفت حزب الله الى انّ هذه العملية النكراء إنما تأتي في أعقاب الانتصارات التي حققتها وحدات الجيش السوري وحلفاؤها في جنوب (سوريا/الشام ) وعودته الى كنف الدولة والشرعية والامان ؛ مؤكداً انّ قدوم هذه العصابات بكلّ اسلحتها وعتادها وآلياتها ومعدّاتها من منطقة التنف السوري ، حيث تتواجد القوات الأميركية ( المحتلة ) وامام أعينها وبتسهيلات واضحة منها ، هو مؤشر خطير على اشتراك هذه القوات ( الأميركية ) ودعمها لهذه الجريمة الارهابية ضد سوريا وشعبها وضد الأبرياء والمدنيين " .

وفِي اخر المعلومات الواردة ، فإنّ حصيلة الشهداء - جراء هجمات تنظيم داعش الإرهابي - وصلت الى حوالى 250 شهيداً وأكثر من 200 جريح ، وهذه الحصيلة مرشحة للارتفاع . وبيّنت المعلومات ، انّ الهجمات التي نفذها ارهابيون من تنظيم داعش على قرى ريف السويداء الشرقي والسويداء ، استهدفت سوقاً للخضار ، بالتزامن مع هجمات انطلاقاً من قاعدة التنف ، التي تسيطر عليها قوات الاحتلال الأميركي ، استهدفت بلدات : دوما وطربا وشبكي والسويمرة ورامي شرق السويداء .

وللتعميم ، فإنّ معبر التنف الحدودي " يفصل " بين سوريا والعراق ، ويلتصق بالحدود الاردنية ... وبلدة التنف تتبع ناحية تدمر في منطقة تدمر بمحافظة حُمص وسط سوريا الشام . ويكتسب المثلث الحدودي بين سوريا والعراق والأردن أهمية استراتيجية ، كونه يشكل عقدة مواصلات إقليمية تربط بلاد الشام ( لبنان وسوريا والأردن وفلسطين والعراق والكويت ) بالجزيرة العربية ، أي بلدان الخليج حالياً ، وإيران ودول اسيا الوسطى .

مصادر مطلعة ووثيقة في دمشق ، تقدّر عدد إرهابيي داعش بحوالى الف مسلح في البادية السورية ، وتحديداً قرب المعبر الحدودي " التنف " ، حيث تقوم قوات الاحتلال الأميركي بتدريبهم وتزويدهم بالسلاح والعتاد ... وتؤكد هذه المصادر انّ الجيش السوري ، وبعد انْ ينهيَ عملياته في حوض اليرموك والقنيطرة ، سيتوجه الى البادية السورية ، وهو يستعد لشنّ عملية عسكرية واسعة قد تحتاج الى آلاف العسكريين السوريين للقضاء على ما تبقّى من تلك المجاميع الارهابية ، وخصوصاً تنظيم داعش ، المدعوم علناً من جانب الولايات

المتحدة وإسرائيل ودول الصحراء ( العربة ) اَي دول وممالك الخليج الحالية .

وتاتي هجمات داعش البربرية على الجنوب السوري بعد أقلّ من اربع وعشرين ساعة على إسقاط الدولة اليهودية القوميّة لطائرة حربية سورية من نوع " سو 22 " ، كانت تدكّ مواقع تنظيم داعش الوهـابي عند المثلث السوري - الأردني ومنطقة اليرموك تحديدًافي أقصى جنوب غرب الشام .

إذاً ... مئات الإرهابيين المنتسبين الى تنظيم داعش، انتقلوا من قاعدة " التنف " تحت سمع وبصر قوات الاحتلال الأميركي ، التي أمّنت لهم الحماية المباشرة ، وكانت الغالبية منهم تحمل هويات من مخيم اليرموك الفلسطيني في دمشق ( يرجح ان تكون هويات إقامة مزوّرة ) ؛ كما انّ الأسلحة التي كانت بحوزتهم ، وهي أسلحة مرقّمة ، ثبت انها كانت ضمن صفقة من الأسلحة الخفيفة والثقيلة مصدِّرة من احدى دول الاتحاد الاوروبي الى المملكة العربية السعودية ؛ ولكنها وصلت ، عبرتركيا مباشرة ، الى أيدي تنظيم داعش الإرهابي .

وعلى خط مقابل لفيض الادانات والاستنكارات في أعقاب هذه المجزرة المروّعة بحق أهل الجبل ؛ يبرز الموقف التقليدي للنائب وليد جنبلاط ، حيث لم يتورّع عن اتهام الحكومة السورية بارتكاب هذه المجزرة ... ونحن في هذه المقالة المتواضعة نذكّر ، للامانة والتاريخ ، ما كان ادلى به جنبلاط الصغير قبل بضع سنوات ، الامر الذي اُعتُبِر في حينه تحريضاً على سكان الجبل السوري ، فهو كان أكد في مقابلة متلفزة اجراها معه الإعلامي مارسيل غانم : " انّ ما يهمّني في محافظة السويداء ، التي تُعدّ حوالى نصف مليون مواطن سوري ( درزي ) ، هم " مشايخ الكرامة " ، أمّا الباقي : فَمَنْ هم ضد النظام سينتصرون ، في حين انّ مَنْ هم مع النظام ، فأنا لا اهتم كثيراً بهم حتى وَإِنْ تمّت تصفيتهم لأنّ دمهم حلال " .

انّ مواقف وليد جنبلاط منذ ثلاثة عشر عاماً وحتى يومنا هذا ، انْ هي إِلَّا مواقف عدائية ضد سوريا/الشام ، وهي مواقف تتناغم مع غرفتي " الموك " في الاْردن و " غازي عينتاب" في تركيا ... وهو يعلم جيداً انّ شركاءه في " النصرة " و " داعش " كانوا يخططون لشنّ هجمات دموية تستهدف قوات الجيش السوري وايضاً المواطنين السوريين المدنيين في الجبل الاشمّ .

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2018