إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

وفد مركزي يعزّي مشايخ العقل في السويداء وذوي الشهيد الرفيق عزام ويجول في القرى المستهدفة

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2018-08-06

زار وفد مركزي مدينة السويداء مقدّماً واجب العزاء بشهداء المجزرة التي ارتكبتها المجموعات الإرهابية بحق الأهالي، والتقى الوفد مشايخ العقل وفاعليات.

ضمّ الوفد نائب رئيس الحزب، ناموس مجلس العمد، عميد الداخلية، عميد الاقتصاد، عميد العمل والشؤون الاجتماعية، عميد التربية والشباب، منفذ عام دمشق، منفذ عام ريف دمشق ومنفذ عام منفذية حرمون، إضافة إلى منفذ عام السويداء وأعضاء هيئة المنفذية وعدد من المسؤولين.

المحطة الأولى للوفد الحزبي كانت في مكتب منفذية السويداء، حيث استمع لشرح قدّمه ناظر التدريب في منفذية السويداء حول مجريات ما حصل بحضو جمع من القوميين، وحيّا الوفد باسم رئيس وقيادة الحزب، القوميين الاجتماعيين لا سيما نسور الزوبعة على صمودهم ومشاركتهم الفاعلة في التصدي للإرهاب وبالتلاحم بين الشعب والجيش والنسور والقوى الحليفة والرديفة.

الوفد في مقام عين الزمان

بعد ذلك انتقل الوفد للقاء مشايخ عقل الطائفة الدرزية في مقام عين الزمان في السويداء، فلقي استقبالاً حاراً، وسمع من شيخَيْ العقل، الشيخ أبو وائل حمود الحناوي والشيخ أبو اسامة يوسف جربوع ومن عدد كبير من المشايخ إشادة بالدور الوطني والقومي الذي يؤديه الحزب السوري القومي الاجتماعي من خلال نسور الزوبعة.

تحدّث باسم الوفد نائب رئيس الحزب، فقال: نحن هنا لنحيي مواقفكم الشجاعة، ولنحيي الشهداء الذين ارتقوا. فالعزاء لنا جميعاً، لكلّ حر وشريف في هذه الأمة. لأن الشهداء حموا السويداء وكل الوطن بدمائهم.

أضاف متوجهاً إلى مشايخ العقل: إن وقفتكم المشرفة ومواقفكم الصلبة عززت الصمود وحمت الوحدة والانتصارات وحافظت على الكرامة الوطنية في مواجهة المؤامرة التي استهدفت سورية، لقد وقفتم وقفة عز مشرفة.

وقال: في وقت سطرت السويداء ملاحم الصمود والبطولة وقدّمت الشهداء دفاعاً عن السويداء وكل سورية، خرجت بعض أصوات النشاز لتدافع عن الإرهابيين القتلة المجرمين، ولتجعل من الضحية جلاداً، ومن الجلاد ضحية، لكن الحقيقة التي لا لبس فيها، أن هناك جلاداً متوحّشاً اسمه "داعش" وكل من لف لفه، هو الذي يعيث إجراماً برعاية مباشرة من العدو الصهيوني وكل رعاة الإرهاب. ولذلك نتوجه اليكم، إلى مشايخ العقل الأجلاء والمرجعيات والفاعليات والقوى الفاعلة على الأرض، ونحييكم على مواقفكم وصمودكم وتضحياتكم، لقد وجّهتم البوصلة في الاتجاه الصحيح الذي يجب أن تكون عليه.

بدوره، رحّب الشيخ جربوع بالوفد وقال: إن الشهداء الذين سقطوا على أرض محافظة السويداء هم امتداد للشهداء الذين سقطوا على أرض الوطن. وهذا الاستشهاد هو للدفاع عن الحرية وعن الكرامة وعن وحدة الأرض. والحقيقة أن دماء السوريين اليوم امتزجت على أرض مدينة السويداء وريفها، فكان شهداء وجرحى من الحزب السوري القومي الاجتماعي، كما قدّم كثيرون دماءهم من جرمانا والأشرفية وجبل الشيخ أيضاً، الذين تدافعوا للدفاع عن الأرض والعرض. وهذا موقف كرامة بكل ما للكلمة من معنى وملحمة بطولية.

أضاف: إن استهداف منطقة السويداء هو من ضمن الاستهدافات الصهيونية - الأميركية لإضعاف المنطقة وتقسيمها وهذا يصبّ في خانة الكيان الصهيوني. فالهجوم تمّ تحت جنح الظلام، والدولة لم تقصّر وشبابنا كانوا في المقدمة وصمدوا صموداً بطولياً وأسطورياً واليوم نلمس تلاحم بين أفراد الشعب السوري فيما بينهم وبين السوريين واللبنانيين وحتى العراقيين، وهذا أشعرنا أن الحادث الذي وقع وحّدنا في منطقة بلاد الشام.

وأكد قائلاً: المخطط الذي يستهدف المنطقة سيندحر بوجود الشرفاء والجهد الأكيد الذي يبذله الجيش العربي السوري، ونأمل أن يتحرر أسرانا في وقت قريب وتعود الأمور الى طبيعتها، وإذا لم نصل الى هذه النتيجة في وقت قريب. فإننا نعرف كيف نستعيد أسرانا مهما كلفنا ذلك من أثمان.

من جهته، قال الشيخ الحناوي مخاطباً الوفد الحزبي: نحن نعلم وندرك المبادئ التي تسيرون عليها وإن الحياة بالنسبة لكم وقفة عز. لقد اتخذنا منذ اللحظة الأولى للأحداث موقفاً يحافظ على الوحدة الوطنية وعلى لمّ شمل السوريين وغدت السويداء ملاذاً آمناً لجميع أبناء الوطن من شرائحه ومناطقه كافة، وهم بين أهلهم وما زالوا حتى اليوم. هذه هي سورية الحبيبة والوطن الغالي وطن الشرف والكرامة والأخلاق والقيم وطن العروبة. لقد صبّ الإرهابيون جام غضبهم وتآمرهم على سورية فصمدت وستبقى بإذنه تعالى صامدة، فالتاريخ لم يذكر أننا أقدمنا في يوم من الأيام بالاعتداء على أيّ جهة كانت، إنما مَن يعتدي علينا وخاصة على حرائرنا وأرضنا عندها تهون أغلى الأثمان.

وكانت كلمات في السياق ذاته، لمنفذ عام منفذية حرمون، ولعضو مجلس الشعب عن حزب البعث العربي الاشتراكي عن المحافظة عصام نعيم.

بعدها انتقل الوفد إلى قرى شرق السويداء التي تعرّضت لهجمات الإرهابيين عند أطراف بادية الشام، لا سيما بلدات شبكي، رامي، الشريحي، طربا والعريقة، قسمع الوفد ما سمعه من مشايخ العقل والهيئة الروحية في السويداء، حيث أكد أهالي القرى الذين يحرسون مناطقهم على ثباتهم وصمودهم الى جانب الجيش والقوى الحليفة ونسور الزوبعة، سداً منيعاً ضد أي متطاول على كرامة وأرض سورية إن كانوا من يهود الخارج او من يهود الداخل.

وتحدث ناموس مجلس العمد في قرية شبكي، فأكد أن الارهاب لن يجد له موطىء قدم على الأرض السورية، لأن السوريين، يمتلكون كل العزم وكل الارادة وكل التصميم على مواجهة الارهاب ورعاته، وهم موحدون خلف الجيش والقيادة في معركة الدفاع عن سورية.

وفي قرية رامي تحدث عميد العمل، فحيا صمود أهل المنطقة والشهداء، لافتاً إلى أن مقاصد الارهابيين بارتكاب المجزرة الوحشية في قرى شرق السويداء ترهيب أهلنا في هذه المناطق، لكنهم لا يعرفون أن أبناء هذه المنطقة أهل عز وكرامة وعنفوان لا يرتضون إلا حياة العز.

وفي بلدة الشريحي وجّه عميد الاقتصاد تحية الى الشهداء، معتبراً أن وقفة الأهالي إلى جانب الجيش في مواجهة المجموعات الارهابية، تعبر عن معدن أصيل، وعن قيم العطاء والتضحية والاباء.

في دارة الشهيد البطل الرفيق ربيع عزام

المحطة الأخيرة للوفد كانت في منزل الشهيد الرفيق ربيع عزام في بلدة عريقة، وكان في استقبال الوفد والدة الشهيد وأشقاؤه وشقيقاته ومختار البلدة والأقارب.

وتحدّث نائب رئيس الحزب فحيّا روح الشهيد البطل وكل الشهداء وعن معنى الشهادة، مشيداً بمزايا الشهيد ربيع وشجاعته وقدوته.

بدورها، قالت والدة الشهيد: لنا وله الشرف أن يستشهد في صفوف هذا الحزب العظيم، مجسّداً مقولة مؤسسه "أن الحياة وقفة عز فقط"، وأضافت: أن يُطلب منا المزيد فنحن جاهزون.

بعد ذلك لبى الوفد دعوة مختار عريقة المسؤول في حزب البعث العربي الاشتراكي.


 
جميع الحقوق محفوظة © 2024