شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2018-09-19
 

الرفيقة المميّـزة بدره خوري الشيخ

الامين لبيب ناصيف

بتاريخ سابق تحدثتُ عن دور المرأة القومية الاجتماعية، وفي عدد من النبذات تحدثتُ عن أمينات ورفيقات راحلات تميّزن نضالاً ووعياً وقدوةً وسطرّن في تاريخ الصراع القومي الاجتماعي صفحات ستظل ناصعة(1).

واني ارجو ان يطيل الله من عمري كي اتمكن من الحديث عن رفيقات كثيرات عرفتهنّ او سمعت عن تميّزهنّ بالنضال وبتجسيد فضائل الالتزام القومي الاجتماعي، وان كنتَ تحدثت عن البعض منهن، فإن كثيرات تستحقينّ ذلك، فأرجو ان اتمكن، او ان يتمكن غيري من الرفقاء او من الرفيقات في اي وقت لاحق.

دفعني الى الحديث عن ذلك اذ زارت الوطن منذ ايام رفيقة عرفتها في مدينة غويانيا في الوسط البرازيلي، الى جانب زوجها الراحل المواطن الصادق، الطيّب، الغيور نعيم الشيخ، وعرفتُ ابنتها اللامعة الدكتورة مارسيا، وابنها الدكتور غسان، الطبيب الذي احتلّ حضوراً متقدماً في مدينة "غويانيا".

الرفيقة بدره، وان كانت غادرت صبية بعد قرانها من المواطن نعيم الشيخ، ولم تكن أصابت من العلم الكثير(2)، الا انها تفوّقت بوعيها وذكائها وبكل سلوكيتها الحزبية، وبحضورها المشعّ وسط الجالية.

في "غويانيا"، كانت دارة المواطن نعيم الشيخ وعقيلته الرفيقة بدره مكاناً شبه دائم للاجتماعات الادارية والاذاعية(3)، وكانت تأبى الا ان تستضيف من يحضر بزيارات حزبية، من الوطن، او من منفذية البرازيل، كان منهم الامين البرتو شكور، الامين نواف حردان، وكنتُ من بينهم كلما توجهت بزيارة حزبية الى مدن "اوبرلنديا"، "غويانيا"، "انابوليس"، وصولاً الى "برازيليا"(4).

كانت حركة دائمة، تملك اندفاعاً لا مثيل له وتنبض في كل كلامها وتصرفاتها بوعي حقيقي للحزب، عقيدة ونظاماً ونهجاً وسلوكية.

عندما التقينا مؤخراً في "ضهور الشوير" لفتني في الرفيقة بدرة امتلاكها للكثير من اقوال لسعاده، سعيد تقي الدين، الدكتور خليل سعاده، جبران خليل جبران وغيرهم، توردها ضمن حديثها الشيّق المشدود دائماً الى نهج سعاده وتعاليمه.

اتكلم عنها وقد باتت في الـ84، لأقول لها انها، وقد مُـنحت سابقاً وسام الواجب، تستحق ان تكرّمها مديرية غويانيا وكل رفقائنا في الوسط البرازيلي. رفيقة مميّزة بتفانيها، وبكل حضورها القومي الاجتماعي اللافت في "غويانيا". فهي في المناسبات صوتاً جلياً للحزب، وقدوةً تقول للجميع كيف تكون المرأة القومية الاجتماعية.

لعلّني في هذه الكلمة "أكرّم" الرفيقة بدره الشيخ. اقول لها كما يقول رفقاؤنا في "غويانيا": سلمتِ يا رفيقة بدره، وشكراً لكِ، لقد كنتِ لنا، ولجميع الرفقاء وابناء الجالية في "غويانيا"، قدوةً حيّة تحكي عن الحزب بالقدوة وبالتجسيد العملي لفضائل النهضة.

رفيقة بدره،

اني سعيد اني عرفتك مع زوجك المواطن الغيّور نعيم، وعرفتُ الحبيبين مارسيا وغسان. كنتِ مميّزة، ايماناً وتفانياً ودفاعاً عن الحزب في كل موقف، هنيئاً لحزبنا وفيه من أمثالك.

*

هوامش:

(1) للاطلاع على النبذات المعممة، الدخول الى قسم "من تاريخنا" على موقع شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية www.ssnp.info

(2) وصلت الى المرحلة التكميلية

(3) بيت آخر كان ايضاً مكاناً للاجتماعات هو منزل شقيقها الامين ابراهيم حنا الخوري الذي تولى أكثر من مرة مسؤولية مدير مديرية غويانيا.

(4) شرحتُ في نبذة سابقة عن الحضور الحزبي في منطقة الوسط البرازيلي، وكيف ان زيارتي الحزبية إليها كانت تبدأ بمدينة "اوبرلنديا" ثم الى "غويانيا"، "انابوليس"، وصولاً الى العاصمة "برازيليا". مراجعة قسم "من تاريخنا" على الموقع المذكور آنفاً.


 

جميع الحقوق محفوظة © 2018 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه