إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

منفذية حمص تزيح الستار عن ساحة الشهيد الرفيق نعيم سليم حداد

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2018-11-20

أقامت منفذية حمص احتفالاً حاشداً بمناسبة ذكرى التأسيس الـ86 ودشنت خلاله ساحة في حمص القديمة باسم الشهيد الرفيق نعيم سليم حداد. حضر الحفل الى جانب المنفذ العام الامين نهاد سمعان، عائلة الشهيد، وهيئة المنفذية ومسؤولي الوحدات الحزبية، مسؤولة مؤسسة رعاية أسر الشهداء الرفيقة نهلا رياشي وبعض وجهاء حمص القديمة وحشد من القوميين الاجتماعيين والاصدقاء.

بدأ الاحتفال بالنشيدين الرسمي الشامي والنشيد الحزبي. عرّف الحفل الرفيق أحمد عمران بكلمة وجدانية من وحي المناسبة. ومن ثم كانت كلمة لأهل الشهيد حول مزايا الرفيق نعيم وحضوره في القتال بوجه القوى التكفيرية متوجهاً بالشكر للمنفذية والحزب على هذا النشاط. ألقى بعدها كلمة المركز منفذ عام حمص الأمين نهاد سمعان، وحيا الحضور باسم رئاسة الحزب قال "نقف اليوم معا لنحتفل بازاحة الستار عن اللوحة التذكارية التي تخلد ذكرى الشهيد نعيم سليم حداد. الشهيد نعيم هذا البطل الغائب الحاضر . انه الحاضر في وجداننا، بل انه الحي في أذهان وقلوب وفكر رفقائه ومحبيه".

وأضاف "أريد ان أخبر من لا يعرف إنه من تقاليد حزبنا، أننا اثناء التفقد في الاجتماعات الحزبية أو العسكرية عندما يتلى اسم الرفيق الشهيد يجيب الرفقاء بكلمة (حاضر). نعم انه حاضر فعلا معهم في وجدانهم بل فاعل حي وقد دفعهم إلى الامام باستشهاده وما زال يدفعهم في مسارهم نحو النهضة التي تعاقدنا على تحيقيقها.

لا شك ان ذكر الشهداء وتسمية الشوارع والمدارس والساحات باسمائهم هو فعل وفاء مشكور وفعل مهم وواجب. ففيه تأكيد على إبقاء الشهداء احياءً في ذاكرة المجتمع. لكن فعل الوفاء الأهم للشهداء. هو استمرار المسير في الطريق الذي كانوا قد اختاروه لتحقيق هدفهم السامي. واستمرار الصراع انطلاقاً من الخندق الذي استشهدوا فيه لتحقيق الانتصار الذي أرادوه. والصورة الأجمل لتخليدهم تتم بتحقيق غايتهم وهدفهم السامي الذي تعاقدنا عليه نحن وهم مع سعاده ممثلاً بمؤسستنا الحزبية يوم أقسمنا على الالتزام والوفاء والصدق والكتمان".

وتابع "أقسمنا جميعاً بشرفنا وحقيقتنا ومعتقدنا وسرنا معاً في هذا الدرب الذي أمرتنا ادارتنا بالمسير به. هذا المسار الذي نحن على يقين انه الاقصر لتحقيق غاية الحزب الذي يجمعنا. وفي درب الصراع. منا من استشهد كالشهيد الرفيق نعيم ومنا من لم يستشهد مثلكم انتم ايها الابطال. واليوم وفي ذكرى التأسيس السادسة والثمانين هذه وفي هذه المناسبة الهامة في استذكار الشهيد الرفيق نعيم ومن هذا المنبر في هذا الحي بالذات رأيت أنها فرصة مناسبة للكلام مع وعلى من لم يستشهد، عنكم انتم ايها الابطال الذين كنتم مشاريع شهادة كما الشهداء. ولكنكم لم تستشهدوا. صحيح أنه لولا الشهداء لما تحقق الانتصار، لكن أيضاً لولا من بقي حياً لما كان ليتحقق الانتصار. ولما كان اسمه انتصاراً. نحن اليوم في ذكرى البطل الرفيق نعيم أجتمع بأبطال مازالوا في حلبة الصراع وقد تحولوا كما أمرتهم إدارتهم الحزبية من الصراع بالبندقية إلى الصراع بالكلمة (أقصد ابطالنا في حمص. إذ ما زال رفقائنا يقومون بواجبهم بالقتال في ساحات أخر)".

وقال "يحضرني ونحن هنا أرى دار كبير شهداء حمص الشيخ عبد الحميد الزهراوي في نهاية هذا الشارع عندما أرسل رسالة لجريدة حمص عام 1909 ردا على من اتهمه بالجبن عندما عاد حيا من جلسة مجلس المبعوثان في اسطنبول حيث قتل فيه أحد زملائه النواب.(اتريدوني ان أقتل لتكونوا على يقين أني أقوم بعملي الوطني بشكل صحيح) واستشهد بعد سبع سنوات من هذه الرسالة. وعليه وبالقياس وبالمنطق السليم ذاته اتوجه اليكم ايها الابطال الذين لم تستشهدوا وبينكم في هذه الساحة (سعد) الذي كان مكلفاً بنفس مهمة الشهيد الرفيق نعيم. بل كان يطارد المجرم ويتابعه. وهو من أبلغ أخاه نعيم بأن هذه السيارة مشبوهة. لك يا سعد، أكبر احترام ومحبة. أنت الذي لم تستشهد لكنك كنت فاعلا كالشهيد. سعد مثال واحد، ولا اريد ان اعد واسمي. فأنتم كلكم أبطال تستحقون الاجلال والتكريم بدون ان تستشهدوا. منكم من مسحت دماءه بيدي، ومنكم من ردعته عن التهور، ومنكم من كان مرابطاً صامداً مدافعا. كلكم ابطال كالشهيد الرفيق نعيم. ولكم من ادارة حزبكم ألف تحية. كونوا على ثقة أن أهم ما يغيظ عدوكم الوحيد وهم اليهود، ليس هجومكم الكاسح المليء بالحماس عندما تؤمرون بالهجوم والاقتحام. بل هو توقفكم عندما تؤمرون بالتوق: فالأولى فيها بعض من غريزة القوي الموعود بالنصر ، لكن الثانية فيها صورة الملتزم الواثق بإدارته وبمن يأمره وصورة البطل الذي يشكل مع رفقائه جماعه واعية لها رأس واع قادر على التحكم والفعل ورد الفعل".

وتابع "أيها الابطال أنتم مطالبون اليوم بالزج بكل طاقاتكم أنتم وعائلاتكم في المعركة التي فتحت أبوابها بعد أن صمتت المدافع. معركة بناء الانسان الجديد، الانسان السوري القومي الاجتماعي، الذي حدد ملامحه واوصافه سعادة وعينها. انسان يتحلى بالقيم والأخلاق التي تكفل تحقيق النهضة. لا أريد ان اصفه بالمقاوم كما غيري بل بالمهاجم الفاعل الايجابي القوي.

انسان يعي حقيقته ويعرف نفسه وهويته وبالتالي يعي أين هي مصلحته والمسار المحقق لها فتصح بهذه المعرفة اتجاه عواطفه وهواه. انسان يعي أننا في هذا البلد مزيج رائع مؤلف من سلالات وأعراق اتت من كل أرجاء المعمورة فكان مزيجنا ارقى من كل مكوناته، مزيج غير قابل للفصل تحت أي ضغط أو وسيلة يبتكرها عدونا. انسان لا يرى فضل لسوري على سوري إلا بمقدار عطائه لأمته. إنسان حفر خريطة وطنه على ظهر قلبه، ويحلم كل يوم بوحدته ونهضته. انسان يعي ويؤمن ان الانسان هو القيمة الاولى والأكبر في هذا الوجود وعقله هو الشرع الاعلى والأصح".

وختم "أيها الرفقاء، من المؤكد ان الاحداث التي مرت بها بلادنا في كل الكيانات اكدت لكم بل زادت من ثقتكم بأنفسكم وبصحة عقيدتكم وأصبح واضحاً لكم أنه لا حق كامل ولا خير كامل ولا جمال كامل إلا في فيكم أنتم يا من حمل فكر سعادة وتعصب له. فدوموا للحق والصراع ولا تتهاونوا بمهمتكم لتحيى سوريا ويحيا سعاده بكم".

بعدها إزاحة الستار اللوحة التذكارية في ساحة الشهيد نعيم سليم حداد على وقع الأناشيد القومية الاجتماعية.


 
جميع الحقوق محفوظة © 2019