إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

نعم للجيش اللبناني والدولة المدنية ولا للدويلات الطائفية

طلال اللادقي - البناء

نسخة للطباعة 2019-01-03

إقرأ ايضاً


حلّ لبنان رغم أزماته المستعصية سابعاً بين الدول العشر الأولى والأفضل تنظيماً وانضباطاً وأمناً في احتفالات رأس السنة الميلادية، لا بل تفوّق على دول عريقة كبريطانيا واليابان، ولم تُسجّل ضربة كفّ باستثناء قلة من الزعران الذين أطلقوا النار في بعض المناطق النائية وأصابوا مواطنين في غرف نومهم.

احتفال اللبنانيين المميّز في رأس السنة كان خير تعبير عن إرادة الحياة القوية عند اللبنانيين، وما كان ذلك ليتحقق إلا بفضل المناخات الأمنية الممسوكة خاصة من الجيش اللبناني وبقية الأجهزة الامنية في محيط إقليمي أمني ملتهب.

وقد سبق التحضير لاحتفالات الميلاد بساعات ان خاض أبطال الجيش اللبناني اشتباكاً دامياً مع مطلوبين وخارجين عن القانون سقط في خلاله عدد من العسكريين الجرحى بينهم ضابط وأحد العسكريين في حالة حرجة. ومن المؤسف والمعيب ان تتجاهل بعض الوسائل الإعلامية هذا الحدث الأمني وتمرّ عليه باقتضاب وكأنه حادث مروري وبعضها تجاهله وانصرف الى التافه من الأخبار السخيفة!

ومع ذلك، في مطلع العام الجديد نسأل الله ان يحفظ وطننا وجيشنا ويدفع عنه بلاء المنظومة السياسية الفاشلة التي أوصلت البلد إلى حافة الانهيار المالي والاقتصادي والبيئي، وأفسدت مقوّمات عيشه حتى طالت المياه والغذاء والدواء… وهي مستمرة حتى اليوم في عرقلة تشكيل الحكومة وتتصارع على الحصص والمطالب والمقاعد والوزارات التي تبيض ذهباً، وليس في منطقها إلا الكذب والنفاق والتحايل على القانون!

والمضحك ان ينبري في زمن التحوّلات الكبيرة في المنطقة فريق أو عدة أفرقاء ويتحدثوا عما يجب ان يقبل به لبنان أو لا يقبل، وكأنّ لبنان حجر الرحى وقد قال فينا وزير خارجية أميركا هنري كيسنجر في يوم من الأيام «انّ لبنان فائض على خارطة الجغرافيا».

وإلى أن نعرف حجمنا بين القوى العملاقة، يدلنا العقل على ضرورة التواضع وعلى حتمية التغيير والعبور إلى الدولة المدنية التي تحفظ للطوائف خصوصيتها ومعتقداتها، وليس إلى الدويلة الطائفية البغيضة الفاشلة المنهوبة التي عرفناها.

وإلى أن يتحقق ذلك نبقى أمناء على المؤسسة العسكرية الوطنية الجامعة وهي مؤسسة الجيش التي حياها فخامة رئيس الجمهورية مقدّراً دورها وتضحياتها، وكذلك تحية رئيس الوزراء المكلف للجيش والقوى الأمنية كافة، وليس من ضمانة للبنان في زمن التحوّلات الهوجاء إلا جيشنا اللبناني وهو الأمل المرتجى.

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2019