إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

فلسطين - 5 أسر فلسطينية تواجه "كابوس" إخلاء منازلها لمستوطنين

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2019-01-17

وكالات - تواجه عائلة الصباغ المكونة من 5 أسر "كابوس" إخلاء منازلها في حي الشيخ جراح في شرقي القدس المحتلة لصالح المستوطنين.

ففي الثالث من يناير/كانون الثاني الجاري أنذرت قوات الاحتلال العائلات بوجوب إخلاء منازلها في غضون 20 يومًا وهو ما بات يشكل كابوسًا للعائلة.

وتقيم العائلة، اللاجئة من مدينة يافا (شمال)، في منزلها منذ العام 1956، ولكنها تشير إلى أن محكمة للاحتلال قضت بإخلاء منزلها لصالح مستوطنين.

وعائلة صباغ هي واحدة من 25 عائلة مهددة بإخلاء منازلها في الشيخ جراح بعد أن أخلى الاحتلال، قبل نحو 10 سنوات، 3 عائلات فلسطينية في المنطقة وباتت منازلها مسكونة من قبل مستوطنين إسرائيليين حاليًا.

وتتكون عائلة الصباغ من 5 أسر ويصل عدد أفرادها إلى 45 شخصًا تقيم في المنزل المكون من طابقين.

يقول محمد الصباغ من منزله المهدد بالإخلاء، للأناضول، إن عائلته تركت منزلين في مدينة يافا (شمال) في العام 1948 قبل أن تحصل في العام 1956 على قطعة أرض بمساحة 50 مترًا مربعا في حي الشيخ جراح بموجب اتفاق مع الحكومة الأردنية ووكالة الأمم المتحدة لإغائة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".

وأضاف: "تم الطلب منا أن ندفع إيجارًا رمزيًا للأرض وقيل لنا آنذاك إن الأرض ستسجل بأسمائنا بعد 3 سنوات، واستمر الحال على ما هو عليه دون أن تسجل الأرض لنا حتى الاحتلال عام 1967".

وفي العام 1972 بدأت العائلات المقيمة على أرض مساحتها 18 دونمًا في الشيخ جراح صراعًا قانونيًا مع جمعيتين صهيونيتين قالتا إنهما تملكان الأرض المقامة عليها المنازل منذ عقود.

ويضيف الصباغ: "كلفنا محام "إسرائيلي" بمتابعة القضية، لكنه للأسف توصل إلى صفقة مع الجمعيتين ندفع بموجبها الإيجار لهما لمدة 99 عامًا، وقد رفضنا الصفقة لأننا نصر على ملكية الأرض".

ويتابع: "بعدها كلفنا محام فلسطيني بمتابعة القضية وما زال يقوم بمهمة الدفاع عنا حتى الآن".

لكن خلال العامين 2008 و2009 طردت "إسرائيل" 3 عائلات من منازلها في المنطقة وباتت الآن مسكونة من قبل مستوطنين.

ولجأت العائلات المتبقية إلى محاكم الصلح والمركزية والعليا للاحتلال في محاولة لاستصدار قرار بالاحتفاظ بمنازلها، لكن من دون جدوى.

ويشير الصباغ إلى أن الجماعات الاستيطانية لجأت إلى حيلة تزوير الوثائق في محاولة لإثبات ملكيتها المزعومة للأرض، ومن ناحيتنا فقد تمكنا من جلب وثائق من الأرشيف العثماني في تركيا تثبت عدم صحة تلك المزاعم، ولكن للأسف أخذت المحكمة بالوثائق المزورة".

وكانت الجلسة الأخيرة للمحكمة العليا، قد رفضت، نوفمبر/تشرين ثاني الماضي، طلب السكان الفلسطينيين.

ويقول الصباغ: "في الثالث من الشهر الجاري وصلنا بلاغ من خلال دائرة الإجراء "الإسرائيلية"، المسؤولة عن تنفيذ قرارات المحاكم، تنذرنا بوجوب إخلاء المنزل في غضون 20 يومًا". ويضيف: "فوجئنا بالقرار وتوجهنا إلى دائرة الإجراء من أجل وقف التنفيذ إلا أن القرار لم يصدر بعد".

وتصر العائلة على البقاء في منزلها، لكنها تخشى من أن تجد نفسها نهاية الشهر الجاري بدون مأوى في حال تنفيذ القرار.

وتخطط العائلات في حي الشيخ جراح للتظاهر سلميًا بمساعدة نشطاء سلام "إسرائيليين" وأجانب ضد القرار.

لكن الصباغ يشير إلى أنه فقط الضغط الدولي يمكنه أن يدفع الاحتلال إلى وقف الخطوة. ويقول: "نحن على اتصال مع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والسلطة الفلسطينية والحكومة الأردنية، وكل من يمكنهم التدخل من أجل وقف الإخلاء". ويتخلل منازل الفلسطينيين بالحي، أخرى وضع مستوطنون اليد عليها خلال السنوات الماضية.

ويتوسط الحي مغارة يتدفق إليها مئات المتدينين اليهود يوميًا لأداء الصلاة فيها وتسمى "مغارة شمعون الصديق".

ويقول المتدينون اليهود إن الموقع هو بمثابة مقام لأحد رجال الدين اليهودي، لكن الفلسطينيين يقولون إنه قبر الشيح السعدي جد عائلة حجازي الشهيرة في القدس.

ويقول الصباغ: حي الشيخ جراح بالكامل مستهدف من قبل جماعات المستوطنين، وقد بدأت الحركة الاستيطانية العام 2000 حينما استوطنت إحدى العائلات الصهيونية الحي، وهي حركة ما زالت مستمرة حتى اليوم.

ويوضح الصباغ: يتم استخدام كل السبل من للاستيلاء على منازلنا باستخدام الوثائق المزورة أو ما يسمى بالقيم على أملاك الغائبين بمصادرة منازل فلسطينية بزعم ملكيتها ليهود ومنحها للمستوطنين.

وتابع: "الهدف المعلن من قبل الجماعات الاستيطانية هو إقامة أكثر من 250 وحدة استيطانية على أنقاض المنازل الفلسطينية في حي الشيخ جراح".

ويعتبر حي الشيخ جراح من الأحياء الاستيطانية الأكثر استهدافا من قبل الاستيطان الصهيوني في الجزء الشرقي من مدينة القدس المحتلة.


 
جميع الحقوق محفوظة © 2019