إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

رئيس المجلس الأعلى: الحكومة هي حكومة الطوائف والمذاهب والملل وليست حكومة وحدة وطنية

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2019-02-01

قال رئيس المجلس الأعلى أنّ لعينطورة ومديريتها بصمة في تاريخ الحزب، وهي بصمود القوميين وأهلها وبتضحياتهم وشهادتهم، شكلت إضافة كبيرة إلى رصيد حزبنا، ولذلك نشعر بالفخر والاعتزاز ونحن في عينطورة.

وحيّا رئيس المجلس الأعلى مديرية عينطورة، لأنها خاضت التحدي فكان هذا المبنى الكبير والمميّز، والذي بات يشكل صرحاً لكلّ الحزب، ونحيّي المواطنين الذين وقفوا الى جانب المديرية، ونعتبر تشييد هذا المبنى إنجازاً كبيراً، يعبّر عن إرادة مصمّمة لا تعرف المستحيل. فمبروك للمديرية ومبروك لعينطورة هذا المبنى، والذي سيكون منصة للفكر والثفافة والتفاعل الاجتماعي.

وقال حفل غداء اقامته مديرية عينطورة: القوميون في عينطورة، وأبناء عينطورة، هم نبض حياة، وجذوة نضال، وهم في أصعب المراحل، آمنوا بقضية الحزب والنهضة، وبأهمية دور الحزب وفعله على صعيد الوطن كله، لذا فإنّ عينطورة، هذا المتحد الصغير، كانت كبيرة بحجم قضية الوطن من خلال صمود وتضحيات أبنائها، القوميين منهم والمواطنين.

كما حيا شهداء عينطورة، وقال: حين نتحدث عن بصمة لعينطورة في تاريخ الحزب، فإننا نتحدث عن شهداء الحزب في هذه البلدة، بذلوا الدماء الزكية في مواجهة خطط التقسيم والتفتيت ولهزيمة الفئويين والطائفيين والمذهبيين، ولكسر المشروع "الإسرائيلي" الذي أراد من خلال عدوانه واحتلاله واجرامه أن يقسّم البلد ويفتته، ولكن بوقفة العزّ التي وقفها القوميون، بإيمانهم بوحدة بلدهم ووطنهم ومجتمعهم، بفعل الاستشهاد، أسقطوا مخطط التقسيم وأدواته، وهزموا الاحتلال. فتحية لشهداء عينطورة وكلّ شهداء الحزب.

وقال: المواجهة لا تزال في خضمّها، فالعدو "الإسرائيلي" يستهدف لبنان والمنطقة بمشروعه التقسيمي والتفتيتي والفتنوي، والصراع القائم هو بين مشروعين، مشروع الاحتلال والتقسيم والتفتيت، ومشروع المقاومة والوحدة، ونحن أصحاب مشروع الوحدة، لذلك كنا ولا نزال في كلّ موقع متقدّم، بمواجهة العدو الصهيوني وقوى الإرهاب والتطرف، وبنتيجة هذه المواجهة ومن خلال صمود شعبنا وإيمانه بوحدته، حققنا في العراق والشام انتصارات فعلية على الإرهاب والتطرف ورعاته.

وعبّر عن الأسف على المستوى اللبناني لأنّ المشاريع الطائفية المذهبية تتحكم بكلّ التفاصيل في هذا البلد، وتبقيه غارقاً في المستنقع الطائفي والفئوي والفتنوي الخطير، وكأنّ أحداً لم يدرك بعد أنّ آفات الطائفية والمذهبية والفئوية لا تحمل للبلد إلا مزيداً من التراجع والتفكك والمشاكل.

وتابع: بالأمس وبعد تسعة أشهر من الانتظار والمعاناة، تشكلت الحكومة في لبنان، وإننا نسأل ما الذي تغيّر منذ تسعة أشهر إلى الآن؟ الجواب لم يتغيّر شيء. فالحال على ما هي عليه، اتجاهات طائفية ومذهبية تتصارع في ما بينها وتتقاسم الحصص، وهذا يتمّ في العلن وفي الخفاء.

بالأمس صدرت مراسيم تشكيل الحكومة، وببساطة لا يسعنا إلا القول: مبروك للطوائف والمذاهب على حكومة تعبّر عن مشاريع طائفية ومذهبية. هذه حكومة الطوائف والمذاهب والملل، وليست حكومة وحدة وطنية. ونقول بصراحة، رغم وجود حلفاء لنا وأصدقاء في هذه الحكومة، غير أنّ حكومة كهذه وبالمعايير التي شكلت على أساسها، هي عامل إضعاف للدولة، وعامل تكريس للواقع الطائفي والمذهبي على حساب دولة المواطنة والرعاية الاجتماعية.

أضاف: نحن مع الدولة القوية القادرة والفاعلة، دولة تعبّر عن وحدة اللبنانيين وتطلعاتهم، ولكن بكلّ أسف الحكومة التي تشكلت هي حكومة محاصصة طائفية، وهذا إضعاف للدولة ومشروعها، ولذلك نحن مدعوّون، وندعو كلّ اللبنانيين المؤمنين بوحدة لبنان المدني الديمقراطي، إلى أن يرفعوا الصوت عالياً للمطالبة بقيام دولة المواطنة الدولة المدنية اللاطائفية التي تحقق العدالة الاجتماعية وتحقق المساواة في الحقوق والواجبات.

وأردف: إنها لمفارقة، إعادة لبنان عشرات السنين إلى الوراء من خلال غلبة العقليات الفئوية المذهبية الطائفية في البلد.

وقال: سيكون لنا موقف متصاعد من المرحلة المقبلة، بالدعوة الى تطبيق الدستور، لأنّ الدستور هو ما يحتكم إليه اللبنانيين ويقسم المسؤولون على احترامه، وإننا نسأل أين هو الدستور من حكومات كهذه تمثل الطوائف والمذاهب في تنكّر واضح لمبدأ الوحدة الوطنية والدولة المدنية. لقد سمعنا مواقف كثيرة للقوى السياسية تتحدّث عن احترام الدستور وتطبيقه، ولكنها في لحظة تحقيق مصالح تضع الدستور جانباً!

وشدّد على أنّ الدستور هو وثيقة الوفاق الوطني في لبنان، أيّ "اتفاق الطائف"، وهو ينصّ على الإصلاح السياسي للنظام والذي يبدأ بمجلس نيابي غير طائفي. ونحن هنا لا نريد أن يرتعب ممثلو الطوائف، لأنّ انتخاب مجلس نيابي خارج القيد الطائفي يقابله مجلس شيوخ يطمئن الطوائف. ونحن مع طمأنة الطوائف ولكن أيضاً في دولة مدنية عصرية حديثة يتنفّس فيها الفرد كرامة وحرية وعزة، وهذا يتمّ عن طريق قانون انتخابي قائم على النسبية الكاملة والدائرة الواحدة لكي يشترك كلّ اللبنانيين في إنتاج سلطة سياسية من خلال نظام انتخابي يرسّخ مبدأ المواطنة، وهذا أمر في طليعة الأهداف التي سنعمل لتحقيقها مع كلّ من يلتقي معنا في الموقف والخيارات.

وقال: الحزب السوري القومي الاجتماعي بمضمون مفاهيمه هو حزب الوحدة، أيّ حزب وحدة كلّ أبناء الشعب، وعازمون على إطلاق حراك سياسي بالعناوين الآنفة الذكر، وموقفنا اليوم، من عينطورة، من قلب الجبل، هو بداية خوض معركة حماية الدستور ومعركة سنّ قانون للانتخابات يحقق عدالة التمثيل.

ولفت إلى أنّ اللبنانيين سيشهدون في القريب العاجل المناكفات والخلافات على قاعدة "مشيلي لمشيلك" ومشروع مقابل مشروع، وتعيين مقابل تعيين وإلا يتعطل البلد وتتعطل مصالح اللبنانيين.

إنّ هموم الناس ومطالبها وحقوقها وقضايا الإنماء، والأمن الاجتماعي برمّته، ستكون في رأس سلّم مطالبنا، فالقروض الموعودة عبر "سيدر" وغيره، نعرف كيف تأتي وما يترتب عليها، ولا نعرف كيف تهدر، والأدلة قائمة، حيث يفتقد البلد إلى أبسط البنى التحتية والطرقات، عدا عن أزمات النفايات والكهرباء والدواء التي تثقل كاهل الناس، والتي لم تحلّ بعد.

نحن نريد أن نرى أفعالاً، إلى اليوم، لم نرَ أيّ لجنة وزارية كلفت معالجة ملف ما وأعطت نتيجة، لا في الماضي ولا الآن، ولكن نأمل أن يحصل ذلك في المستقبل. وأن لا يتكرّر موت الناس على أبواب المستشفيات، ولا أن يعلق الناس في زحمة السير لساعات طويلة، وأن تحلّ كلّ المشكلات الاجتماعية، وهذا هو الطريق الوحيد لكي يستعيد الناس ثقتهم بالدولة.

واعتبر أنّ تحقق الأمن الاجتماعي يشكل عامل استقرار للبنان، ونحن نحمل هذا الهمّ وسنكون إلى جانب الناس بكلّ مطالبها لأنّ حزبنا هو حزب الشعب، حزب هذه المطالب. ونحن نحملها دون فوضى وغوغائية ونصارع لأجلها حتى تحقيقها.

وختم رئيس المجلس الأعلى: نحن اليوم في عينطورة مع الرفقاء في هذا الصرح الحزبي العملاق الذي نفخر به، وأنا من المؤمنين بأنّ القوميين وكما قال زعيمنا "إنّ فيكم قوة لو فعلت لغيّرت وجه التاريخ" وقد فعلنا وكسرنا المستحيل.


 
جميع الحقوق محفوظة © 2019