شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2019-03-02
 

الولايات المتحدة تنقل أكثر من خمسين طنًا من الذهب الى واشنطن من الجزيرة السورية

د. بيير عازار

** الولايات المتحدة تنقل أكثر من خمسين طنًا من الذهب الى واشنطن من الجزيرة السورية مقابل إنقاذ الصف الأول والثاني من تنظيم داعش الإرهابي ، ونقلهم إلى مناطق امنة **

في أعقاب تحذيرات كبار المسؤولين الروس من انّ الولايات المتحدة الأميركية تسعى إلى إقامة دويلة لها في شرقي الفرات بهدف اضعاف سوريا/ الشام وبالتالي تقسيمها الى دويلات متناحرة ؛ وايضاً الدعوات الى عدم التعويل على المجاميع الارهابية في أية صفقة معهم في إدلب ، إضافة إلى الإشارات المتلاحقة الى حتمية وضرورة تنفيذ عملية عسكرية هناك ... في أعقاب كلّ هذه التطورات تتوضّح الخطوط الحمراء التي رسمها الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد حول موقفه من تواجد المجموعات الإرهابية المسلحة في إدلب وشمال شرق سوريا/ الشام ( الجزيرة والفرات ) ؛ إضافة إلى موقفه الشخصي والموضوعي من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ، حيث وصفه بأنه " أجير صغير عند الأميركيين " .

اذاً ، تحذيرات كبار المسؤولين الروس وأيضاً تحذيرات الرئاسة السورية لكلّ الأطراف من إصرار الجيش السوري على تحرير كامل الجغرافيا السورية ، خصوصاً وانّ الجيش السوري استكمل استعداداته منذ أكثر من ثلاثة أشهر ... كل هذا يشي بقرب إطلاق العملية العسكرية، وتحرير إدلب وريفها ، وطرد داعش والنصرة وأخواتهما من التنظيمات التكفيرية الى مَجَاهل تركيا وأوروبا والولايات المتحدة ...

آخر التقارير العسكرية الواردة من المنطقة الساخنة أكدت انّ التمهيد المدفعي والصاروخي والجوي السوري ، الذي بدأت تشهده مناطق عدة بريف إدلب وحماة ، يحاكي سيناريو الأيام الأولى لمعركتي الغوطة الشرقية بريف دمشق والمنطقة الجنوبية ، حين بدأ الجيش السوري، وتحت غطاء روسي / سوري ، عملية تمهيد واسعة لانطلاق العمليات العسكرية البرية التي أفضت في نهايتها الى تطهير تلك المناطق من المجاميع الارهابية وطرد مسلحيها الأجانب والسوريين الى مناطق أخرى .

بالتزامن ، تمّ العثور على كميات كبيرة من المواد المتفجرة ، الحربية ويدوية الصنع ،في المنطقة الجنوبية، وهي عبارة عن ثمانية أطنان من مادة " السي فور "، كانت، مطمورة تحت الأرض داخل أحد الأوكار ... وتضمنت هذه الكميات من الأسلحة : صواريخ مضادة للدروع وقذائف وذخائر متنوعة وعدداً من صواريخ " تاو " ورشاشات متوسطة، إضافة إلى أجهزة إتصال وتجهيزات هندسية لتفجير الألغام - وهي صناعة أميركية - وكميات كبيرة من الأدوية وتجهيزات طبية إسرائيلية واخرى سعودية وتركية تضمّ موادّ تعقيم وتخدير وسيروم .

وبدورها، مصادر عسكرية سورية أكدت انّ هذه الكميات الكبيرة من مادة " السي فور " تمّ إدخالها عن طريق الدول المجاورة ، وهي مواد غالية الثمن ويتمّ تسليمها حصراً للجيوش بموجب عقود وصفقات ، مشددة على انّ وجود هذه المواد بحوزة الارهابيين يعكس الدعم الذي تلقوه من الدول الأوروبية والعربية ( بلدان الخليج العربي مثالاً )الداعمة للارهاب .

وفي الجانب السياسي، عقدت قوات الاحتلال الأميركي صفقة مع تكفيريي داعش في منطقة الجزيرة السورية، حصلت بموجبها واشنطن على عشرات الأطنان من الذهب المنهوب مقابل السماح للتكفيريين/ الارهابيين بالخروج من مواقع مخابئهم بريف دير الزور، حيث قامت مروحيات أميركية بنقل سبائك الذهب تحت جنح الظلام قبل بضعة أيام الى الولايات المتحدة وذلك وفق ما أفادت به تقارير إعلامية محلية، موضحة انّ ما مجموعه أكثر من خمسين طناً من الذهب ، الذي كان بحوزة تنظيم داعش الارهابي في جيبه الاخير بمنطقة " الباغوز " قرب " البو كمال " في ريف دير الزور ، بات بحوزة الأميركيين .

وأكدت المصادر، انّ الصناديق التي نقلتها الحوامات الاميركية يوجد بداخلها كميات كبيرة من الذهب الذي كان يخبئه إرهابيو داعش، بالإضافة إلى مئات ملايين الدولارات في منطقة " الدشيشة " شرق مدينة " الشدّادى " بريف الحسكة الجنوبي ، حيث تمّ نقلها بالكامل الى واشنطن ، فيما ترك الأميركيون قليلاً من الفتات للوحدات الكردية المتعاونة مع الاحتلال الأميركي ؛ الأمر الذي يؤكد انّ فصول التعاون بين الولايات المتحدة والمجاميع الارهابية كافة لمّا تنقطع رغم كل النفي من جانب المسؤولين الأميركيين .

كم كان صائباً سماحة السيد حسن نَصْرُ الله عندما قال في خطابه الأخير في الذكرى السنوية للشهداء القادة: " انّ هناك نفاقاً اميركياً فيما يتعلقبالقضاء على داعش ، مشدداً على انّ التنظيم التكفيري هو من صناعة الولايات المتحدة الأميركية في العراق وسوريا ، وَمَنْ قضى عليه في المنطقة هو محورالمقاومة لا غير " .


 

جميع الحقوق محفوظة © 2019 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه