إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

افتتاح مديرية باب سباع في حمص في ذكرى مولد أنطون سعاده

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2019-03-05

احتفلت منفذية حمص في ذكرى الاول من آذار بافتتاح مكتب مديرية باب سباع وهو المكتب السابع عشر في المدينة. حضر الافتتاح عميد الإذاعة الرفيقة داليدا المولى، العميد منفذ عام حمص الامين نهاد سمعان، وكيل عميد الاذاعة الرفيق شادي بركات وهيئة المنفذية الى جانب عدد من مدرائ المديريات والرفقاء والمواطنين.

أفتح الحفل بالنشيدين الرسمي للحزب السوري القومي الاجتماعي والشامي. بعدها عرّف الاحتفال الرفيق فراس الفارس بكلمة من وحي المناسبة شاكراً الحضور والجهود المبذولة في سبيل افتتاح مكاتب المديرية.

ألقى كلمة المنفذية منفذ عام حمص الامين نهاد سمعان وجاء فيها:

لا تقل فعلنا ان سعاده قد فعل.. نعم إن سعاده قد فعل..

نجتمع اليوم لنفتتح المكتب السابع عشر في هذه المنفذية.. افتتحه اليوم باسم سوريا وسعاده.. في ذكرى مولد سعاده وأدائه لقسمه.. نفتتحه ليكون لكم منبراً ومنارة ومصدر اشعاع ووعي وخدمة لاهل هذا الحي الكرام.. أنه مكان يجتمع فيه ابناء الحياة ليبحثوا في امر تحقيق وتعميق محبة الوطن.. وترسيخ روح المواطنة والانتماء لسوريا الحبيبة.. لأنه لو كان جميع السوريين يعون حقيقتهم مثلكم ويعون هويتهم وينتمون بصدق إلى وطنهم مثلكم.. لما حصل في بلدنا ما حصل من ضرر.. لان مشكلة سوريا في العمق هي مشكلة المواطنة والانتماء

أليس هذا ما ذكرنا به السيد الرئيس بشار الاسد في خطابه الأخير..

اليوم أيها الرفقاء وبعد ان صمتت المدافع في مدينتنا.. صارت مهمتنا أصعب وأشق.. ففي الفترة السابقة قاتلنا الدواعش متجسدين بأشباه البشر.. لقد كانوا مرأيين هنا متغلغلين في كل هذه الازقة والشوارع.. ووفقنا في طردهم من مدينتنا.. (كانوا يكتبون شعاراتهم على الجدران وعلى هذا الطريق ) أما اليوم فصار مهمتنا محاربة هذا الفكر الداعشي الغير مرئي وطرده من عقول الناس.. هذا الفكر الذي يصيب العقول فيتحول الانسان من بشري حر إلى وحش ناطق.. قاتلنا بالبندقية دفاعاً عن النفس والدولة ولكننا من الآن فصاعداً سنتحول إلى الهجوم على هذا الفكر الداعشي المتحجر وطرده من عقول الاطفال قبل الكبار..

أيها الرفقاء استراتيجيتنا هي هي منذ ان خطها لنا سعاده، لن أقول إنها نشر الفكر القومي الاجتماعي بل هي نشر الوعي وروح المواطنة بين الناس وتوجيههم واقناعهم باعتناق الفكر المستمد من شرعنا الاعلى وهو العقل كما حدده سعاده. نشر فضيلة قيمنا أخلاقنا واقناع الناس بها ومقارنتها بكل جرأة مع القيم والاخلاق البالية التي انتشرت وسادت خلال عصور الانحطاط والتخلف ووصلت إلينا تلك الاخلاق الطائفية والعشائرية البالية المفتتة للامة لمكونات الامة وللروح القومية.

وكما كنتم في ساحات القتال.. مثالا جيداً وجميلا رآه الناس فاقتدوا بكم وأحبوكم واحترموكم ستكونون أيضا في هذه المرحلة مثالا جيدا وجميلا لمن يريد لبلدنا خيراً.. وستكونون العدو اللدود لمن يريد بنا شرا

لقد رسم سعاده لنا الخطوط العريضة التي حفظناها عن ظهر قلب ورسم لنا حدود امتنا التي آمنا بها وصارت محفورة في ذاكرتنا وقلبنا كالنقش على الحجر وبعد أن آمنا بها..صار لزاما علينا تنفيذ ما أقسمنا عليه..

مبادئنا لم يعد من الصعب اقناع الناس بها لقد سمع بها الاطرش ورأها الاعمى وتيقن من صحتها كل السوريين بل حتى الاجانب.. أنما الصعب والذي يحتاج منا كل جهد وكل تعب.. هو بناء الانسان الجديد الذي يتحلى باخلاقنا وقيمنا ويرى الجمال كما نراها نحن والفضيلة كما نراها نحن والخير كما نراه نحن..هذا الانسان هو الذي نسعى إلى بنائه وتجهيزه ليفعل ايجابا في بعث نهضة الامة..

فكونوا كما ارادنا سعاده.. قوميين اجتماعيين سوريين اصيلين قادرين على العطاء المفيد المثمر لما فيه خير الامة لتحيا سوريا ويحيا سعاده.

كلمة المركز ألقتها عميد الاذاعة الرفيقة داليدا المولى وجاء فيها:

آذار نبض الارض في أمتنا.

آذار لحظة بعث قيم النهضة والحياة لاعادة الروح الى بلادنا.. هو وحدتنا وتوحدنا في سبيل قضية تساوي وجودنا..

آذار سعاده القائد والمعلم والفادي والزعيم والقدوة والنهج.

آذار هو نحن نجدد التزامنا على ما اقسمنا ونعمل لاجل حياة سورية سيدة ومستقلة وامة هادية بين الامم.

يعودُ تاريخُ الأول من آذار، ذكرى مولد أنطون سعاده، مؤسس وزعيم الحزب السوري القومي الاجتماعي، مشكلاً مساحة للمنتمين الى حزبنا العظيم للتأكيد على مجموعة ثوابتٍ في مسار الصراع ومسار القضية القومية الأساس ألا وهي وحدة سورية شعباً وأرضاً.

فهنا مُحالٌ فصلُ الذاكرة عن المجتمع والجغرافيا حين يتصل الأمر بالقضية المصيرية التي تحدد هويتنا وترسخ قناعتنا بأننا أهلُ هذه الأرض المتسربلة بالفكر والحق والخير والجمال.

سورية الأمة، التي تفرضها الجغرافيا ويؤكدها التاريخ.. وللقوميين الاجتماعيين مسيرة رؤية ومبادئ وفكر وعقيدة ونضال في سبيل تثبيت هوية أمتهم وربط هذه الهوية بالوطن وبمصالح المجتمع ومصيره وفلاحه.

لقاؤنا اليوم في حمص، لا ينفصل عن البعد العقائدي والفكري والهوياتي للحزب السوري القومي الاجتماعي، الذي عمل الزعيم على تأكيده عبر مسيرته النضالية، فعلى مقربة من مكاننا هذا أسقطَ نسورُ الزوبعة، أبطالُ الحزبِ، حدودَ الوهم ووهمَ التقسيم.

حمص التي شهدت مواجهات شرسة أثبتت أن المعركة واحدة بوجه الارهاب من لبنان الى الشام.. على امتداد متحداتها، رسمَ رفقاءٌ لنا وحلفاءُ خطنا المقاوم إلى جانب الجيش السوري، أروعَ صورِ التضحية في سبيل رد التطرف عن شعبنا. هنا إلتحم الدمُ وقُوّضَت إتفاقية سايكس بيكو، وكل مشاريع التقسيم.

الأحداث التي عانت منها الأمة السورية بدءاً من احتلال فلسطين، ومحاولة أخذ لبنان الى التسويات، والعدوان على الشام، دون أن ننسى تفتيت العراق، هذا السياق زادنا قناعة بأن الفكر القومي الاجتماعي هو الطريق نحو الارتقاء واستعادة مكانة سورية بين الأمم. وبات يقيناً أنه حيث يكون القوميون الاجتماعيون تكون مساحة التفاعل والوحدة الحقيقية.

ولا بد من القول إن لهذا الفكر جنوداً ومناضلين بالقول والفعل والبندقية ما هابوا القتال وما تركوا حقاً وما تخاذلوا أمام واجبهم عندما ناداهم على امتداد سورية.

واليوم ورغم التحديات أمام بلادنا في هذه المرحلة الحرجة من تاريخها، ورغم الجحافل التي مرت والارهاب الدولي على الشام والعراق ولبنان استطاع شعبنا على امتداد الوطن السوري الصمود بوجه نيران الحقد والتفتيت وحقق مكاسباً مهمة في معركته الوجودية بوجه اليهود والارهاب ومن خلفهم من دول استعمارية. وها هي غزة بعد الشام، تكسر العدو رغم الحصار والدمار. إلا أن المعركة لم تنتهِ ها هنا..

وما أشبه اليوم بالأمس، وما أشبه الظروف التي نحياها اليوم بالظروف التي بدأ فيها سعاده سعيه لايجاد سبلاً ناجعة لتتمكن الأمة من تحقيق قوتها.

مشاريع التقسيم النفسي والسياسي في تنام.. المشاريع الأجنبية تدخل من شقوق الجدران وتسعى للسيطرة على كل ما تستطيع الوصول اليه.. التطبيع يزداد عبر معابر الدول العربية.. هويتنا مشتتة بين ثقافات وموروثات دينية واتنية شتت القوى الكامنة في أمتنا وحرفت غايتها، حولتنا الى شيع وطوائف ونحن شعب واحد عظيم بمداركه ومقاصده.

في الأول من آذار لا نحتفل بسنوات مضت على مولد الزعيم، ولا نقيم طقوساً جامدة. في هذه المناسبة نحتفل بالوعي والادراك والرؤية الحقة التي دفعت أنطون سعاده، لوضع العقيدة ومن ثم المؤسسات الضامنة لتحقق الفكر في المجتمع.

نؤكد على أن المبادئ نحياها لخدمة المواطن وليس الشعب في خدمة المبادئ وكل مبدأ يخرج عن هذه القاعدة هو مبدأ ساقط. من هنا يعتبر كل قومي إجتماعي أن احتفاله في الاول من آذار هو تأكيدٌ حق على راهنية فكر سعاده، راهنيته العقائدية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والوجودية والانسانية والحقوقية والصراعية.

وفي الوقت الذي تحاول فيه الولايات المتحدة الاميركية وكيان العدو تمرير من صفقات تسووية بمسميات مختلفة بموافقة وتعاون عربي مخزٍ وتطبيع علني مع اليهود، نرى ان أمتنا بأمس الحاجة للتحصن بالفكر القومي الاجتماعي اما نحن وبقناعة تامة نقول: أن ليس لنا عدو يقاتلنا في حقنا، وديننا ووطننا سوى اليهود.. وان لا خيار لنا الا بأن نعمق ايماننا بهويتنا السورية وقوميتنا وألا خيارات أمام هذه الأمة للخروج من مأزقها إلا بالفكر القومي الاجتماعي.

ولكل من يسألنا عن عملنا وتضحياتنا وعطاءتنا نقول:

نحن حزب المناضلين، من أضاؤوا سنيهم في سبيل مجد بلادهم وفخرها ورقيها بقدوة زعيمهم وصراعه في سبيل حياة وعز سورية...

نحن حزب المقاومين من افتتحوا عهد البطولة من سعيد العاص في فلسطين الى خالد علوان وعاطف الدنف في لبنان، الى عواد وأيهم وأدونيس في الشام...

نحن حزب الشهداء والاستشهاديين، منا سناء ونورما وابتسام وزهر وخالد أزرق ومحمد قناعة وغيرهم ممن يكرمون في كل يوم وجه بلادنا... زعيمنا شهيد وبه نقتدي..

نحن حزب الاصلاح الحقيقي في المجتمع ودعاة الوحدة الحقيقية خارج القيد الاتني والعرقي والطائفي،

نحن أصحاب مبدأ فصل الدين عن الدولة.. وانصاف العمل.. وبناء جيش قوي..

نحن من ننادي بحياة سورية واعلاء مصلحتها فوق كل مصلحة.

رفقائي.. رفيقاتي،

دعونا نعبّر في كل لحظة عن فخرنا بما نحمله وما نحن قادرون على فعله..

وندعوا أبناء شعبنا للتوحد من أجل سورية ومن أجل إنسانها وحاضرها ومستقبلها...

دعونا نكون صوت العقل في زمن الجهل والتجهيل لهويتنا وتاريخنا وثقافنا..

لنعمل على إظهار حقيقة النفس السورية وقدرتها على الحياة ونبذ التباغض والأحقاد للمضي بثقة نحو بناء المجتمع والعمران..

دعونا نشكل الفهم الحقيقي للهوية السورية وللعروبة الواقعية.

وليكن كلٌ منا كما أرادنا زعيمنا، فعل نهضة وإرادة لا تهزمها شدة وعنفوان لا ينفك يؤجج فينا جذوة الصراع..

فالنهضة رفقائي، لا تقاس بعدد السنوات إنما هي متجذرة في القلب والوجدان والممارسة اليومية لما تجسده حضارة الأمة السورية العريقة بعيداً عن فرضيات التقسيم والحدود المصطنعة والاملاءات المستوردة التي لا تؤدي إلا إلى تدمير المجتمع.

آذار هو انبثاق لفهمنا لمعنى وجودنا ولمضاء فكرنا الحر في ترسيخ حضوره بما يضم من قيم ومبدأ ثابت بأهمية البناء على اساس صلب بعيداً عن المحاصصة والطائفية، بعيداً عن رذيلة الفردية القاتلة، وفي ظل فهم واضح للانتماء والهوية الجامعة لكل الشعب السوري..

أيها الحضور الكريم،

في فهمنا لمصلحة الوطن والمواطن، يكفي أن تكون انساناً فاعلاً في بناء المجتمع والحفاظ على مصلحته لتدرك أنك قومي الهوى،

ويكفي أنك تعرف عدوك وتدرك حقك لتحمل مشعل العزّ وترفع راية وجودك في بلادك،

فكيف إذا كانت إرادة البناء سورية قومية اجتماعية، تختزن مبادئا وقيماً ومُثلاً تنهض بالمجتمع وتعيد إدراكه لذاته ومكانته.. تغدو حينها هذه الارادة نسوراً في ميادين الوغى، وأبطالاً في ساحات الصراع ومناضلين بالفكر والعقيدة وما زالوا يتعطشون للمزيد في سبيل عزّ أمتهم ومجدها..

رفقائي،

نبارك لمنفذية حمص افتتاح مكتبها السابع عشر في المدينة وننظر بالكثير من الفخر والامل والاعتزاز الى نشاط رفقائنا في حمص وكل الشام والامة.

واذكروا دائما ان الأول من آذار يعني حفظ القسم، وأننا على خطى ابن آذار وقفنا نفسنا على أمتنا، أن نعتنق المبادئ ونسير بهديها، أن نصون الحزب ونظامه ودستوره، ان نسير على درب الصراع في معترك الحياة وما الحياة الا لأبنائها.

وسيبقى هتافنا ملؤ الدنيا يدوي: تحيا سورية ويحيا سعاده.


 
جميع الحقوق محفوظة © 2019