شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2019-03-09
 

الروحُ المتألقة

يوسف المسمار

هديتي في ذكرى مولد من قال"إنَّ الحياة وقفةُ عزٍّ فقط"وصَدَقَ في قوله حين لم يحسب الأيام التي عاشها، بل الأعمال التي حققها، وكانت أعظم أعماله في الحياة انه ختم حياته من أجل قضية عظمى تساوي وجودنا ليكون قدوة لكل من ياتي بعده من بنات وأبناء أمتنا الذين تعاهدوا ويتعاهدون وسيتعاهدون على تحقيق أمر خطير يساوي وجودهم أهدي قصيدة"الروح السورية القومية الاجتماعية المتألقة" في ذكرى الأول من آذار :

**

جمالُ الروح ِ، لا الجسم ِ المُفَضَّـلْ

لمن فـَهـِمَ الحيـاة َ، وكانَ أعـدلْ

**

فـلا شيئٌ يُضاهي العَـقـلَ حُسنـاً

بحُسنِ العـقـلِ وعيُّ المرءِ يكمـلْ

**

بـهِ الإنســـانُ يـرقـى بـإطـرادٍ

ويلطـفُ نوعُـهُ ، ويصيـرُ أجمـلْ

**

فمن شاءَ الجمالَ جمالَ شكـلٍ

مصيرُ الشكـل أنْ يَـذوي ويـذبـلْ

**

ومنْ شاءَ الجمالَ جمالَ نفـسٍ

محــالٌ أنْ يُشَــوَّهَ أو يُعـطـَّـلْ

**

سُمُوُّ العـٌـقـل ما نرضى ونبغي

فهـل غيـر التعـقُّـل كان أعـقـلْ؟!

**

لماذا العـقـلُ إنْ كُـنَّـا سكـارى

نُـفاخـِرُ بالخُمـول ِ وليسَ نخجـلْ؟!

**

لماذا العـلـمُ إنْ عِـشـنا حيـارى

كمـا بالجهــل ِ ينسـاقُ المُغَـفَّـلْ؟!

**

لماذا الفكـرُ إنْ صرنا أسارى

ونـورُ الفكـر ِ للأحـرارِ منهـلْ؟!

**

لماذا الفـنُّ والإبـداعُ فـيـمـا

يـزيـدَ شقـاءنـا ويـلاً وأهــولْ

**

لـمـاذا دولـة الـقـانـون ِ نـرجـو

إذا القـانونُ في الإنصافِ مُهمـلْ؟!

**

لماذا الـديـنُ ، والأديـانُ صارتْ

مـذاهـبَ ما بها للروح ِ مَدْخـَـلْ؟!

**

لـماذا الحُكـمُ ، والأحكـامُ جـارتْ

وجـورُ الحكم ِ للإنسـانِ مَقْـتَــلْ؟!

**

**

لـماذا العـيشُ إنْ صرنا مـطايـا

لأمـر ِ العـابثـيـنَ بكـلِّ فـيصـلْ؟!

**

فـمـاذا ؟ بل لـمـاذا كـلُّ هـذا ؟

يَـحـلُّ بشعـبنا ، ونظـلُّ غـُـفـَّـلْ؟!

**

تمـادى الـويـلُ يا شـعـبي وإني

بغـيـر ِ الفجـر ِ لا أرضى ، وأقـبـلْ

**

وفـجــري أمـتي في العـزِّ تحـيـا

تَـعـبقـرُ في الكمـال ِ بكـل ِ أنبـلْ

**

وتـنهـضُ في الـوجـودِ بكـل ِعـلمٍ

غـنيٍّ بالمـنـاقـبِ ليسَ يـبخــلْ

**

يُحَــرِّكُـهـا الـنـبـوغُ بكـلِّ فـنٍّ

بـديـعٍ ٍ لـمْ يـُـر أبـهى وأجـمـلْ

**

تُحـلّـِقُ في المـدى والضوءِ شوقاً

لجعـل ِ الحُـبِّ نبـراسـاً ومشعـلْ

**

وتُوغـلُ في الغياهب ِدونَ خوفٍ

مِنَ المجهـول ِ، مهما الجهـلُ هـوَّلْ

**

**

تَـرى الآمـادَ نهــراً منْ ســناءٍ

على قـمـمِ التـألُّـق ِ قـد تَســلسـلْ

**

فـلا ديـنُ التَـحَـجُّــر ِ ترتـضيهِ

لأن الـديـنَ بالتمـديـنِ يُـصْـقَـلْ

**

ولا فكـرٌ يُجـمِّـِدُ ما أستساغتْ

لأن الفـكـرَ ما تـهـوى وتـعـمـلْ

**

ولا شرعٌ يُعيق إذا استـفاقتْ

فكـلُّ الشـرع ِ إنْ شـاءتْ مُبَـدَّلْ

**

ولا عـلـمٌ يُعارضُ ما أرادتْ

بهــا العِـلـمُ المُفـيـدُ يظـلُّ أشـمـلْ

**

ولا فـنٌ يُسـابـقُ مُبـتـغـاهـا

إذا نهضـتْ يصيـرُ الفـنُّ أمْـثَـلْ

**

هيَ الحَـكَـمُ الحكيـمُ بكلِّ أمـرٍ

يخـصُ شـؤونهـا وبهـا يُسَجَّـلْ

**

تمـادى الـويـلُ يا شعـبي تَجَـدَّدْ

فـنبـلُ الـروح ِفي التجديـدِ يفعـلْ

**

**

وغَـيّرْ ما استطعتَ شؤونَ عُـمرٍ

ذليـلٍ ٍ ســاءَ واسـتردى وأمحـلْ

**

وهاجمْ بالبُـطولـة ِ كـلَّ شيءٍ

بأســباب ِ التَـخَـلُّـف ِ قـد تغـلغــلْ

**

وفَـجِّـرْ ثـورة َ التـنـويـر ِحتى

ظلامُ الجهـلِ والتجهـيـلِ يَرحـلْ

**

ضـلالٌ أنْ نعـيشَ عبـيـدَ أمسٍ

بتخـميـرِ العُـفـونـةِ قـد تَهـلهـلْ

**

فلا تُحييِّ المقـابـرُ سـاكـنيهـا

ولا الأمواتُ تُصْلـِحُ ما تَعَـطَّـلْ

**

ولا الفكـرُ المُحَـنَّـطُ فـيه نـفـعٌ

لما يُجـدي ويـُرْجى أو يُـفَـضَّـلْ

**

لأنَّ العــزَّ مـيــلادٌ جـديــدٌ

بــه ِ الإيـمــانُ بـالإنســـان أوَلْ

**

وإنسانُ الحضارة ِ روحُ شعـبٍ

بتـطـويـرِ التـمـرُّد ِ قـد تَـجَـمَّــلْ

**

محـالٌ يـفـعـلُ التـغـيـيـرُ فـيـنـا

إذا نـهـجُ التـخـاذلِ لمْ يُـفَـشَّـلْ

**

مَحَـالٌ لـيـلُـنـا يَـغــدو نهـاراً

إذا أوهـامُـنـا ظَـلّـت تُـبَـجَّــلْ

**

فـنهـجُ الحـقِّ للانسانِ عَـقـلٌ

لتوسيع المـداركِ خيـرُ مَـنـهَـلْ

**

فلن تسمو الحياةُ بنهجِ جهـلٍ

ولن يَرقى الوجودُ بمن تَـرَهّـلْ

**

جمالُ الروحِ في الإنسانِ وعيٌّ

إذا النـورُ انتفى نـوراً تحـوَّلْ

**

فخيرُ العُمرفي استمرارِ وعيٍّ

به الانسانُ يستهدي ويَـفـعَـلْ

**

لتبقى نهضة ُ الأجيالِ تـنمو

ويغـدو نورُها للحقِّ مشعلْ


 

جميع الحقوق محفوظة © 2019 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه