شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2019-03-14
 

الاعلامي الرفيق ادمون صعب وبعض من تاريخ منفذية زحلة

الامين لبيب ناصيف

كنا بتاريخ 07/02/2019 عممنا عن رحيل الرفيق الاعلامي ادمون صعب واشرنا الى ما سيردنا عنه من الامين شكيب معدراني.

وهذا ما وصلنا من حضرة الامين ننشره، مع شكرنا وتقديرنا.

ل. ن.

*

بعض من تاريخ الرفيق ادمون صعب الشّخصي مع لمحات حول البيئة الّتي نشأ فيها.

إنّه إدمون يوسف صعب من مواليد معلقة زحلة 1940، زوجتهُ سعاد النحاس من زحلة،

أبناؤه:

 جوزيف: اختصاص بالاتصالات الدوليّة. موقعه في المكسيك وتشيلي.

 باتريك: موظف مرموق في بنك بيبلوس.

 إبنتهُ كريستيان: تعمل في شركة إعلانات في بيروت

 شقيق زوجته، الرّفيق فؤاد النحاس، مغترب.

في مطلع شبابه، عمل مراسلًا لجريدة النهار، في معلقة زحلة، وكان انتمى إلى الحزب السّوري القومي الاجتماعي في مديريّة معلقة زحلة.

هذهِ المديريّة كانت تضم العشرات من أبناء البلدة، من مختلف النوعيات العائليّة والاجتماعيّة، في قطاع التعليم او الطب او الهندسة وغيرها، ومن رجال الأعمال، أذكر منهم الشّاعر أمير العتابا الرّفيق يوسف حاتم الأشقر(1) الّذي توفيَّ في 1957، وكانَ مُنفذًا في منطقة زحلة وجوارها، والرّفيق الطبيب لطف اللّه قازان مدير مديريّة معلقة زحلة على مراحل عديدة.

تسلم الرّفيق أدمون صعب مسؤوليّة مذيع في المديريّة الّتي كانَ لها صالة، يجتمع فيها الرّفقاء مع بعض المواطنين في حلقات إذاعيّة، وتواصل مع المواطنين الشّباب بحيث يتولى الرّفيق إدمون شرح عقيدة انطون سعادة ومبادئ الحزب.

صودِفَ أنّهُ ليلة محاولة الانقلاب 31/12/1961 كان الرفيق إدمون صعب في اجتماع اذاعي في مركز المديريّة موضوعه: "الفكر والتغيير في الحزب السّوري القومي الاجتماعي", وكانت ما زالت الكلمات المخطوطة على اللّوح الأسود المعلق على الجدار بأنّهُ يحق للشعب حق الثورة على المفاسد والنظام الطائفي.

الرّفقاء في مديريّة المعلقة اعتقلتهم السّلطات من جيش ودرك وأمن عام وهم:

مدير المديريّة لطف اللّه قازان, جورج أبو حنّا (منفذ سابق)، حسن زريقة, محمد الصلوخ, أنيس سابا، سليم محمد الزّين، أنيس محمد الزّين، قاسم عويش، نظير دعلاوي، خضر الزعرث، سامي سلهب، عبداللّه أبو زيدان، مصباح بدرخان، خطّار صعب (عم الرّفيق إدمون صعب)، الاستاذ جوزيف بحمدوني ناموس المديريّة توفي عام 1981 متزوج من شقيقة الرّفيق إدمون، واسمها ناديا موظفة في حقل التعليم الرّسمي ولها ابنان: طوني وداني وهما حاليًا في مدينة مونتريـال- كندا، وقد اجتمعتُ معهما وراحا يسألان عن مبادئ الحزب القومي, ويتلهفان على الاطلاع على عقيدة الحزب الّذي آمنَ به والدهما.

الرّفقاء الّذين اعتقلوا ليلة وصباح 31/12/1961 كانوا يجهلون الحدث الكبير، وقد لبّوا الاستنفار في تلك الليّلة من قبل ناظر التدريب الرّفيق شكيب معدراني (الأمين الحالي) وفي صباح 01/01/1962 بعد أن فشل الانقلاب أُلغيَ الاستنفار وأعطيَت للرّفقاء في كافة المديريّة التعليمات بأنّهم عرفوا بالانقلاب كما كافة المواطنين من اخبار الاذاعة صباح 01/01/1962,

تمّ اعتقال كافة الرّفقاء في المنفذيّة واودعوا في ثكنة الجيش في أبلح.

كما تمّ اعتقال المنفذ العام الرّفيق انطون الحاج شاهين(2)، وناظر الماليّة الرّفيق جوزيف كعدي(3)، بعد أن أنجزوا مع ناظر التدريب الرّفيق شكيب معدراني، فك الاستنفار وكتم المعلومات وما كانَ يوجب أن يصرّحوا به بأن لا علم لهم بالحدث المفاجئ للجميع.

أمّا ناظر التدريب شكيب معدراني فقد توجّه بمعاونة بعض الأصدقاء، من مغادرة الأراضي اللُّبنانيّة عبر السّلسلة الشّرقيّة الّتي تقع بين لبنان والشام، حيثُ اُعتقلَ على الحدود وأُودعَ في سجن المزة ثم خضع للتحقيق الطويل مدة شهرين ثُمَّ سُلّمَ إلى الجيش اللُّبناني بتاريخ أول آذار 1962 وأُودع في معتقل ثكنة ألمير بشير في بيروت.

في ثكنة ألمير بشير تم التواصل مع الرّفقاء المعتقلين، وخاصة هيئة المنفذيّة المُعتقلة والاتفاق على الأحاديث الموجزة لجهة الزمر المُسلحة والأسلحة الموزعة سابقًا في المنفذيّة. وبهذا بقي أسماء بعض الرّفقاء المُشتركين في الانقلاب طي الكتمان، إلّا الرّفيق منير قرطباوي الّذي كُشِفَ أَمرهُ كونهُ كانَ مُرافقًا للفرقة 16 المُكلفة في جهة معينة.

في تلك الفترة كان الرّفيق إدمون صعب يعمل مُراسلًا لجريدة "النهار" وهو موظف في مكتبة زحلة, إلى أن أصبح محررًا وكاتبًا في النهار أيام صاحبها غسان تويني.

بعد صدور الأحكام على الرّفقاء من إعدام ومؤبد ومهل مُختلفة، تمَّ الإفراج عن مئات المُعتقلين في ثكنة المير بشير،

استمر الرّفيق إدمون عدة سنوات في جريدة "النهار"، كانَ يغطي دائمًا أخبار المُحاكمات للمسؤولين والرّفقاء الّتي كانت تجري في قصر الاوينسكو المجاور لثكنة المير بشير.

بعد وفاة غسان تويني, انتقل إلى جريدة "السّفير" مُحررًا، وبعد أن توقفت كتب في أكثر من صحيفة وكانَ لهُ إطلالات عديدة على شاشات التلفزيونات: الجديد، الميادين، والNBN وخلال إطلالاتهِ كان دائماً يتحدث من وحي العقيدة القوميّة الاجتماعيّة وتأييده للمقاومة ضد الكيان الإسرائيلي،, وبقيَ ناشطًا رُغمَ المرض الّذي أصابهُ، واستمر في إطلالاتهُ حتّى وافتهُ المنيّة ليلة الأحد- الأثنين من شباط 2019.

وقد أُقيم لهُ مأتم رسمي في مطرانيّة الموارنة في كسارة حضرهُ ممثلون عن فخامة الرئيس الجمهوريّة ورئيس المجلس النيابي ورئيس مجلس الوزراء. ومن بعض الرّفقاء الّذين سهى عن بالي ذكرهم, في مقدمة التقرير وهم: رشيد الحديد، ميشال جوارو، عزيز شاهين، حنّا صافي، محمد عبّاس الملقب (البرغوث)، علي حمود ابو أحمد مدرب المديريّة, بشارة الخراط، حسن كريم، هند معدراني، كانت طالبة في دار المعلمين في بيروت، وهي شقيقة الأمين شكيب معدراني، كمال معدراني الّذي جرى تسريحهُ من سلك الدرك بعد مُحاكمة تعسفيّة، حُيثُ غادرَ بعدها إلى كندا ابتعادا عن الاعتقال المُتكرر من قبل الجهاز المُشترك الّذي كان يُديرهُ الضابط سامي الخطيب.

وكذلك الرّفيق فريد نعمة، شقيق الشهيد محمود نعمة، وآخرون في المنفذيّة تشتتوا عبر الحدود من جراء التعسف الدائم الّذي كانت تُمارسهُ السُّلطة اللُّبنانية, وبقيت مستمرة حتى انتخاب الرّئيس سليمان فرنجية.

هذهِ حصيلة ما فاضت من الذاكرة حول منفذيّة زحلة، الّتي أصابها ما أصابها من المُلاحقات وحرمان الوظائف ومنع السّفر .


 

جميع الحقوق محفوظة © 2019 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه