إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

ما بعد رفض مؤتمر البحرين وتصريحات فريدمان الفلسطينيون نحو انتفاضة جديدة ومقاومة شديدة

جودي يعقوب - البناء

نسخة للطباعة 2019-06-11

إقرأ ايضاً


تصريحات سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى كيان الاحتلال «الاسرائيلي» ديفيد فريدمان، لصحيفة «نيويورك تايمز» قبل أيام، والتي أعلن فيها أنّ لـ «إسرائيل» الحق بضمّ أجزاء من الضفة الغربية، أثارت ردود فعل فلسطينية عارمة، وقد أجمعت القوى والفصائل والهيئات والمؤسسات الفلسطينية على أنّ هذه التصريحات ترجمة لسياسات واشنطن، ومن ضمن خططها الرامية لإسقاط حق العودة وتصفية الحقوق الفلسطينية المشروعة.

موجة الردود على تصريح فريدمان والتي اتهمته وإدارته بالانحياز الكامل لمصلحة الكيان «الإسرائيلي»، كشفت بأنّ هذا التصريح هو جزء من مسار «صفقة القرن» التي تعمل الولايات المتحدة على فرضها بتواطؤ من بعض الأنظمة العربية، وبتجاهل كامل للموقف الأوروبي الملتزم بالقرارات الدولية لا سيما قرار حق العودة للفلسطييين والقرارات التي تدين كلّ عمليات الاستيطان والتهويد التي يقوم بها الاحتلال.

وعليه، يؤكد متابعون أنّ الإدارة الأميركية هي التي أوعزت لسفيرها فريدمان التصريح، كعملية «جسّ نبض»، غير أنّ حملة الشجب والاستنكار التي نفذتها القوى الفلسطينية، أكدت تمسّك الفلسطينيين بحقهم وأرضهم، ورفضهم كلّ أشكال الاستيطان والاحتلال. وهذا الموقف الفلسطيني الجامع، هو تجسيد للموقف الرافض لما يسمّى «صفقة القرن»، ولمؤتمر البحرين الاقتصادي الذي دعت اليه الولايات المتحدة.

وأمام هذا الرفض الفلسطيني لمؤتمر البحرين الاقتصادي ولتصريحات فريدمان والذي يُعتبر رفضاً قاطعاً لصفقة القرن فإنّ محاولات الإدارة الأميركية لفرض الصفقة لن تصل إلى خواتيمها، وسيكتشف الأميركيون بأنّ بعض الأنظمة العربية التي طبّعت مع «إسرائيل»، لا تستطيع بكلّ أموالها أن تطوّع الفلسطينيين وتدفعهم للتخلي عن أرضهم وحقهم، وبالتالي فإنّ عملية «جسّ النبض» فشلت في تحقيق أهدافها، ولذلك فإنّ واشنطن مضطرة للتراجع، وربما العودة إلى مربع الموقف الأوروبي.

الفلسطينيون، يرون في «صفقة القرن» خطراً مصيرياً ووجودياً على قضية فلسطين وعلى الإنسان الفلسطيني، ولذلك رأينا كيف توحدت مواقف القوى الفلسطينية على رفض تصريحات فريدمان مثلما توحدت على رفض وإدانة مؤتمر البحرين الاقتصادي، واعتبرت أنّ كلّ من يشارك في هذا المؤتمر، فلسطينياً كان، أم عربياً، هو خائن لفلسطين وللقضايا العربية.

الفلسطينيون يقفون اليوم بحزم وثبات دفاعاً عن حقهم وأرضهم، والمعادلة هي: إذا لم تتراجع الولايات المتحدة وأدواتها عن صفقة القرن، فإنّ الفلسطينيين سيتقدّمون نحو انتفاضة جديدة ومقاومة شديدة…

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2019