شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2019-06-28
 

وفد من المعارضة السورية في الخارج برئاسة عصام زيتون يزور الدولة اليهودية للمرة الثانية

د . بيير عازار

*ويبحث مع المسؤولين الإسرائيليين "ضرورة وضع سوريا/الشام تحت وصاية دولية عسكرية" *

بعد أيام قليلة على بدء الوحدات النظامية السورية للعملية العسكرية واسعة النطاق لتحرير ريف حماه الشمالي والشمالي الغربي المتاخم لمحافظة إدلب، وتمكنها من استعادة عدد من البلدات والتلال الاستراتيجية بينها كفر نبودة وقلعة المضيق ... أكد رئيس الديبلوماسية الروسية سيرغى لافروف أن الجيشين السوري والروسي لن يتركا تصرفات المسلحين الارهابيين في إدلب دون ردّ فعل صارم ، مشيراً إلى أنه وفقاً لمذكّرة سوتشي فقد تمّ الاتفاق مع تركيا بشأن الحاجة إلى فصل المعارضة المسلحة عن الارهابيين من جبهة النصرة ( والتي تمّ تغييرها لاحقاً إلى ( هيئة تحرير الشام ) .

وأوضح لافروف في مؤتمر صحافي عقده في موسكو ، أن الروس عازمون على تنفيذ ذلك في أقرب وقت ممكن ، إضافة إلى انّ الارهابيين ( التكفيريين ) يقومون بهجمات استفزازية باستمرار ، ويهاجمون عبر منظومات الصواريخ والطائرات بدون طيار ( المستوردة من دول الغرب ) مواقع الجيش السوري والمناطق السكنية ، وكذلك قاعدة " حميميم " العسكرية الروسية .

تصريحات رئيس الديبلوماسية الروسية جاءت متزامنة مع معلومات في غاية الخطورة نقلتها وكالة " سبوتنيك " عن مصادر محلية في ريف حماه ، أفادت بأنّ تكفيريي أنصار التوحيد الموالي لتنظيم داعش يشاركون ، بالتنسيق مع جبهة النصرة ، في العمليات القتالية ضدّ الوحدات العسكرية السورية في ريف حماه الشمالي ؛ فيما زجّت المجاميع الارهابية الأخرى بمئات المسلحين التكفيريين الأجانب الذين انتشروا في منطقة الجبين وتل الملح بريف حماه الشمالي ايضاً ، وهاجموا مواقع للجيش السوري النظامي في منطقتي الحماميات وكرناز .

وأوضحت الوكالة أنّ حوالى أربعمائة من الارهابيين معظمهم من الصينيين ( الاويغور ) ، باتوا موجودين على جبهات القتال في محاور اللطامنة وكفر زيتا والزكاة ، بعدما تمّ استقدامهم من منطقة جسر الشغور جنوب إدلب ، ودمجهم مع تكفيريي جيش العزة ، وذلك بالتنسيق مع قياديين في الحزب الإسلامي التركستاني، الذي تُوكل لمسلحيه عادة المهمات الانتحارية وقيادة العربات المفخخة باتجاه مواقع محددة للجيش السوري النظامي .

وللتذكير ، فانّ الحزب الإسلامي التركستاني في بلاد الشام ، الذي لا يتجاوز عدد مسلحيه بضعة آلاف ، يُعرف بقربه العقائدي من تنظيم جبهة النصرة الإرهابي ؛ فضلاً عن أن الآلاف من مقاتليه يتحدّرون من أصول قومية تركية ، ويُعتبر النظام التركي الحالي الداعم السياسي الأبرز والوحيد لهم .

هذه التطورات العسكرية والسياسية تزامنت مع ما كشف عنه الإعلامي الإسرائيلي " ايدي كوهين " ، المقرّب من الدوائر الأمنية الاسرائيلية ، حيث قال في تغريدة له على " تويتر " : إن وفداً من المعارضة السورية في الخارج موجود حالياً في تل أبيب ، وقد اجتمع الى مسؤولين إسرائيليين .

وأكد الإعلامي الإسرائيلي ، الذي حضر اجتماعات الوفد السوري المعارض برئاسة المعارِض عصام زيتون المقيم في المانيا ، أكد أن هدف الزيارة هو بحث " مبادرة زيتون للسلام في سوريا/الشام " ، والتي ترمي إلى تأمين مصالح دول استراتيجية ، وقطع الأيادي الطامعة في البلاد السورية ؛ كما تقترح المبادرة وَضْعَ سوريا/الشام ، خلال المرحلة الانتقالية ، تحت وصاية دولية عسكرية مهمتها فَرْضُ الأمن ، والحدّ من سلطات الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد .

زيارة عصام زيتون لتل أبيب ليست الأولى ، فقد زار إسرائيل أواخر العام 2016 ، وشارك في مؤتمر " هرتسليا " للأمن القومي الإسرائيلي مقدماً نفسه على أنه ممثل عن " الجيش السوري الحر " .

حبذا لو أسْمَعَنَنا جهابذة المعارضة السورية في الخارج موقفهم من هذه الزيارات المتلاحقة ( المتماهية مع زيارات مسؤولين خليجيين ) للدولة اليهودية ، والذين صمتوا صمْت القبور ، وعلى سبيل المثال لا الحصر مواقف : برهان غليون ، ميشيل كيلو ، سهير الأتاسي ، عبد الباسط سيدا ، جورج صبرا ، أحمد الجربا ، أحمد معاذ الخطيب ، بسام جعارة ، رياض نعسان آغا ، رضوان زيادة ... والقائمة تطول وتطول !؟


 

جميع الحقوق محفوظة © 2019 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه