شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2019-08-03
 

الحزب شيع الرفيق مالك فياض بمأتم حزبي وشعبي مهيب في ملبورن.. ويوم عزاء وصلاة في الوطن

في 22 تموز 2017، غيب الموت في ملبورن ـ استراليا، الرفيق مالك فياض، وقد شيع في ملبورن بمأتم حزبي وشعبي مهيب، شارك فيه إلى جانب العائلة، منفذ عام منفذية ملبورن وأعضاء هيئة المنفذية، عدد من أعضاء المجلس القومي ومسؤولي الوحدات، وفاعليات وحشد من القوميين وأبناء الجالية.

تقدم موكب التشييع حملة الأعلام والأكاليل، بينها اكليل زهر باسم رئيس الحزب وحمل النعش ملفوفا بعلم الزوبعة على الأكف.

تخلل التشيع كلمات عددت مزايا الرفيق الراحل ومسيرته الحزبية الممتلئة ثباتاً وعطاءً ونضالاً، فتحدث سامي مظلوم باسم الأصدقاء، والقى الشاعر القومي الرفيق شفيق فياض (شقيق الراحل) قصيدة رثاء، ثم كانت كلمة مؤثرة لأبناء الراحل، فيصل وسامية.

وألقى منفذ عام ملبورن كلمة استهلها بالقول:

أمام صمت الموت اَي لسانٍ هو فصيح؟ وهذه العتمةُ التي ينسابُ اليها أحباؤنا ورفقاؤنا اَيُ عينٍ نفذت عبرَ ظلامها؟ وهذا الستارُ الذي ينسدلُ في منعطفِ الطريقِ، البعض اتخذهُ حائطا يقيمونَ عنده مبكا ومناحا. قالَ الآخرون هنا البدءُ وغيرهم صاح انها النهاية.

إنّ الذين حدقوا بالظلمة مؤمنين، فقد رأوا فيها النور. الإيمانُ ليس خوفا، والانوارُ المتلألئة في الظلمةِ هي فورةٌ من نورٍ.

ايها الرفيق الحبيب،

كنت دائما تردد قول سعاده "الحياةُ كلها وقفةُ عزٍ فقط". وهو القائل أيضاً "إننا نقتلُ العيشَ لنقيم الحياة، اننا اردنا حياةٌ لا عيشا، وبين الحياةِ والعيش بون شاسع وفرقُ عظيم". وأن "الحياةُ لا تكونَ الا في العزِ أما العيشُ فلا يفرقَ بين العزِ والذلِ" وما اكثر الذين يعيشون في الذلِ من حولنا.

أضاف: نجتمعُ اليومَ لتكريمِ الرفيق الراحل مالك فياض، وإني اعودُ بكم الى العام 1960 الى ذلك الفتى الذي اعتقلَ بتهمةِ انه سوري قومي اجتماعي، فقط لأنه من بيت فياض ومن بلدة بدغان. فقال للمحقق لستُ قوميا لانني لم ابلغ بعد السن القانونية ولكنني انتظرُ بفارغِ الصبرِ تلك اللحظة التي ارفعُ بها يدي زاوية قائمة هاتفا لحياةِ سورية ومجدِ سورية. ومنذ ذلكَ التاريخ وحتى لحظاته الأخيرة، جميعنا شاهدٌ على ذلك الإيمانِ الذي لم يجفْ ولم ينضبْ. إيمان تفجرَ شعراً وعطاءً وحبا.

نجتمعُ اليوم لتكريمِ رجل مشى الحياةَ مطمئنا، متزنَ الخطوات، ظفرَ بمعرفةِ هدفهِ، وآمنَ بالذي هو اليه سائرٌ، رجل حدقَ بالظلمةِ ولم يخفها لانه لم يرها ظلمة، رجل عاش في دفئِ النهضة في عظمة الانتماءِ في الحبِ والاحترامِ والثقة المتبادلةِ والجدِ. ومثله نحن، موقنون بانهُ بلغَ البداية وليس النهاية.

وتوجّه المنفذ العام إلى العائلة وقال: لفيصل وكريم وسامية نقول نحن الى جانبكم في هذا الظرفِ الصعب، لأن ألمكم هو المنا.

والى الرفقاءِ فياض، منى، شفيق، ياسر، حاتم وماهر. وسليم أبو أنور وأم منصور وسحر، هنا، وفي أرضِ الوطنِ نقول: كما كنتم دائما جزءً من هذه النهضة ودعراً، فإن حزبكم يقفُ اليومَ ليزحزحَ صخرة الحزنِ والأسى ونحولُ معا العتمةْ الى نورٍ ونقفُ لنحيا أبناء نورٍ وأبناء حياة.

وختم المنفذ العام: رفيقي مالك ما اجتمعنا اليومَ، أولادكَ اهلكَ محبوكَ رفقاؤكَ لنبكيكَ. فالبكاءُ حرامُ في وداعِ الأحرار.

وما اجتمعنا اليومَ لنندبَ موتكَ لانك حي في قلوبنا.

أهلك رفقاؤك أمنتَ بهم وامنوا انك واحد منهم لا تموت بل خالد باستمرارِ أجيالهم.

نستمدُ من الحياةِ ايمانا وتفاؤلا وبشعبنا ثقة وبأمتنا نهوضا، هاتفينَ لتحي سورية. والبقاء للامة.

رئيس الحزب أبرق معزياً

هذا وقد أبرق رئيس الحزب إلى منفذ عام ملبورن والعائلة معزياً بالراحل، ومشيداً بنضاله وتضحياته وثباته.

وصلاة الغائب في الوطن

وفي بلدة صوفر ـ جبل لبنان، اقيمت صلاة الغائب للراحل، بحضور نائب رئيس الحزب على رأس وفد، والنائب سيزار ابي خليل ممثلاً التيار الوطني الحر، القيادي في الحزب الديمقراطي اللبناني لواء جابر على رأس وفد، مشايخ وفاعليات، وحشد من القوميين والمواطنين.

ألقى فادي فياض، (ابن شقيق الراحل)، كلمة العائلة حيث عدد مزايا الراحل وصفاته وسيرته ومسيرته الحافلة بالعطاء والمناقبية.

وأشار إلى أن الراحل، ومنذ إنتمائه للحزب ثبت على مبادئه، وحين غادر الوطن في العام 1975 إلى استراليا شكّل مع رفقائه نموذجاً للعمل الحزبي وكان مقداماً في عمله. إضافة إلى أنه من عائلة آمنت بمبادئ النهضة بوجه الاقطاع والطائفية، وهو انتماء إلى شموخ الأرز في لبنان، إلى سلام الزيتون في فلسطين، إلى عطاءات النخيل في العراق، إلى نسور الشام، وإلى مقاومة التطبيع في الأردن. وعلى هذا الطريق، نحن على ما نحن عليه، أبناء الحياة وأبناء هذه النهضة، لم نبخل ولن نبخل بالغالي والرخيص من أجل هذه النهضة وهذه الأمة.


 

جميع الحقوق محفوظة © 2019جميع المقالات التي تنشر لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع