إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

مديرية لبّايا بذكرى استشهاد سعاده نظمت محاضرة "موازين القوى الدولية والاقليمية وانعكاساتها على لبنان"

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2019-08-04

إحياءً لذكرى إستشهاد باعث النهضة أنطون سعاده، نظمت مديرية لبّايا التابعة لمنفذية البقاع الغربي محاضرة للإعلامي غسان جواد، تحت عنوان: "موازين القوى الدولية والاقليمية وانعكاساتها على لبنان" وذلك في ملعب متوسطة لبّايا الرسمية الذي غصّ بالقوميين والمواطنين.

تقدم الحضور عدد من المسؤولين في الحزب، منفذ عام البقاع الغربي، منفذ عام راشيا، أعضاء بالمجلس القومي، أعضاء هيئة منفذية البقاع الغربي، مدير مديرية سحمر، مدير مديرية لبايا وهيئة المديرية.

كما حضر: النائب محمد نصر الله، أمين سر لقاء الأحزاب في البقاع مفيد سرحال، الشيخ حسن أسعد عن حركة أمل، طوني حداد وجان حداد عن التيار الوطني الحر، الحاج سليمان فاضل عن حزب الله، كريم عبد الله عن حزب الاتحاد، محمد شكر عن ح زب البعث، نور شمطلي عن جمعية المشاريع، باسم عقل عن الحزب الشيوعي اللبناني، علي عقل عن كشاف التربية الوطنية، نائب رئيس بلدية لبايا علي حسن، الدكتور عصام الحسيني، وعدد من مخاتير لبايا والقرى المجاورة.

بعد النشيد الوطني ونشيد الحزب الرسمي ألقت الرفيقة علا عبدالقادر كلمة تعريف سردت فيها الأحداث والوقائع التي سبقت ورافقت استشهاد أنطون سعاده وكيف تمت عملية الاغتيال فجر الثامن من تموز.

وأضافت، غاية الحزب بعث نهضة وتنظيم حركة تؤدي إلى الاستقلال التام هذه هي التهم التي وجهت الى سعاده، وجريمته أنه طالب بنظام يؤمن مصالح الأمة ويرفع مستوى حياتها.

وختمت، نحن مع سعاده نهضويون، نحن مع سعاده سياديون، ونحن مع سعاده جند لتحيا سورية.

ثم ألقى الإعلامي غسان جواد محاضرته التي استهلها بالقول: "إن سعاده لم يتحدث عن قومية عرقية أو قومية الدم بل تحدث عن قومية إجتماعية تأسست في بلادنا عبر تجارب، وأسماها "السلالات التاريخية" بمعنى أن تجارب بلادنا وشعوبنا في هذه المنطقة من خلال العمران والاجتماع الإنساني، أسست لشخصية وهوية الأمة، وأنطون سعاده أعاد إنتاجها بفكرة الحزب السوري القومي الإجتماعي والفكرة السورية القومية الإجتماعية".

واشار جواد غلى أن سعاده كان "رؤيويا ومتبصراً ويعرف هذه البلاد ومكامن قوتها ومصالحها وأين تكمن مصالحها، وقد حذّر من الخطر الصهيوني والخطة الصهيونية ودعا إلى مواجهته بخطة نظامية معاكسة"، واستحضر قول سعاده ليلة اغتياله، "هذه الليلة سييعدمونني لكن أبناء عقيدتي سينتصرون".

وقال جواد: "إن من تآمر على أنطون هو نفسه من كان يبشر بالكيان الصهيوني، والمنظومة التي قتلت أنطون هي نفسها، التي ساعدت الكيان الصهيوني في احتلاله وعدوانه، فالمنظومة العربية أو العروبية، التي كانت تزعم تمثيل مصالح هذه المنطقة وشعوبها هي نفسها من قتلت أنطون سعاده، ولا يمكن أن نبعد إسرائيل والمشروع الصهيوني عن قرار اغتيال الزعيم، لأن مواجهة النظام الطائفي في لبنان، هي بالضرورة مواجهة النظام العنصري في فلسطين المحتلة".

أضاف: "جاء أنطون سعاده وحولنا إلى مواطنين، مسقطا الهويات الضيقة من الدولة والحكم واعتبرها غنى ثقافيا وتعددا متنوعا، بنى عليها كل فكرة السورية القومية الاجتماعية والنهضة السورية القومة الاجتماعية، إن حلم أنطون سعاده بدأ يتحقق شيئا فشيئا، لأن مشروعه، والخطة النظامية التي تحدث عنها لمواجهة المشروع الصهيوني اليوم، تحقق في التحالف مع الجمهورية الإسلامية في ايران والجمهورية العربية السورية بقيادة الرئيس الدكتور بشار حافظ الأسد ومع المقاومة اللبنانية ـ حزب الله وأفواج المقاومة اللبنانية ـ أمل والمقاومة الفلسطينية".

وتابع: "تدريجيا راكم هذا المشروع المقاوم أسباب القوة، وصولا إلى العام 2000، فتحرر الجنوب والبقاع الغربي، وكانت أول حرب تتحرر فيها أرضا محتلة، قام بها اللبنانيون وأخرجوا المحتل الصهيوني بقوة السلاح، وجاءت حرب تموز 2006 لكي تختبر قوة المقاومة ومناعة الشعب وصموده، فأثبتت المقاومة بمختلف تشكيلاتها لمشروع المقاومة الرؤيوي، فاستطعنا تثبيت أن المقاومة لم تعد ردة فعل، بل هي مشروع بمؤازرة مشروع، وحركة بمؤازرة حركة، ورؤية بمؤازرة رؤية، لذلك استطاعت المقاومة ومحورها أن يحققوا إنجازات وأن يفرض محور المقاومة نفسه لاعباً أساسياً".

وأردف: "أمام هذا الواقع، بدأ التفكير في الدوائر الأميركية والصهيونية والرجعية العربية، في كيفية تحقيق الأجندات الإسرائيلية، من دون إرسال جنود (الإسرائيلي والأميركي)، فكانت فكرة حرب العصابات، التي جرى إطلاقها في سوريا والعراق، بعدما استفادوا منها في أفغانستان ضد الروس، كل ذلك سياسي بغطاء ديني واستثماراته في مشاعر الناس، لكن هذه المرة جرى استثمارها لضرب مشروع المقاومة ومحورها، بأدوات من المنطقة، لذلك كل الذين نواجههم في سوريا اليوم، هم جنود في جيش العدو الصهيوني، لكن تحت مسمى القاعدة وداعش والنصرة وغيرهم من المسميات".

ولفت إلى أن "هذا النموذج من حرب العصابات والإرهاب جرى التصدي له وإجهاضه، لنصبح أمام نموذج جديد من الحروب اليوم، وهي الحرب الاقتصادية، فكنا أمام ثلاثة حروب: الحرب الكلاسيكية التي فشلت وأجهضت، وسحبت الورقة من أيدي الأميركيين والإسرائيليين، وحرب العصابات التي فشلت أيضا منذ استعادتنا لمدينة حلب، وحرب العقوبات الاقتصادية التي نحن فيها اليوم".

ورأى أن العقوبات الأميركية على إيران وسوريا وحزب الله في لبنان وعلى حركات المقاومة، أمام تحد ومواجهة، فالإيرانيين قاموا بإجراءات وقائية للإكتفاء الذاتي، وفي سوريا يوجد دولة قادرة على حماية نفسها أيضا من العقوبات الأميركية، أما في لبنان ولا نريد تحميل الدولة أكثر من طاقتها، فالمقاومة وحلفاؤها هم جزء وشريك في هذه الدولة، لكن المطلوب من الدولة أن تبذل جهودا في حماية أبنائها، في وقت أن حزب الله لا يملك حسابات مالية في البنوك، وليس له تعاملات مصرفية، لكن معاقبة أصدقاء حزب الله هو شكل من أشكال الاعتداء على لبنان واللبنانيين والاستقرار".

ولفت إلى أنه "عندما قرر حزب الله خوض معركة بناء الدولة ومكافحة الفساد، بدأ الضغط عليه لمنعه من هذه المهمة"، مضيفاً أن "ما ينقصنا اليوم بالتعاون مع كل القوى الشريفة بدءا من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس نبيه بري وحزب الله والحزب السوري القومي الاجتماعي والأحزاب الوطنية والقومية، هو تحدي بناء الدولة الوطنية المدنية القادرة والقوية ومكافحة الفساد".

وختم "حالة التوازن مع العدو، ينبغي ترجمتها في الداخل اللبناني من خلال مكافحة الفساد وخلق فرص عمل وتعزيز مناطق الأرياف واصلاح البنى التحتية وشبكات الطرقات والكهرباء وسكك حديد، لخلق فرص عمل وتحريك عجلة الاقتصاد والاستمرار في نهج البناء ونهج الزعيم أنطون سعاده وكل القوى الشريفة، التي تأملت خيرا بهذه البلاد، وستتحقق أفكارها في لبنان والمنطقة".


 
جميع الحقوق محفوظة © 2019