إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   ادب وشعر  
 

جنرال صهيوني سابق: الجهاد شلّت الكيان والمواجهة كشفت عيوب الجبهة الداخلية

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2019-11-23

وكالات - قال الجنرال يتسحاق بريك، الرئيس السابق لشعبة الشكاوي في جيش الاحتلال الصهيوني، أن المواجهة الأخيرة مع قطاع غزة كشفت عن عيوب كبيرة في الجبهة الداخلية الصهيونية، كما استطاعت حركة الجهاد الإسلامي شل نصف الكيان الصهيوني.

وأضاف في مقابلة مع صحيفة معاريف "الصهيونية" أن كل التجمعات السكانية الصهيونية مكشوفة أمام الصواريخ، وليس لدينا حل جذري لهذه المعضلة؛ لأنه في اللحظة التي تندلع فيها المواجهة، ويضغطون فيها على الزر، سيسقط 1500 صاروخ وقذيفة كل يوم على الكيان، وسلاح الجو لا يستطيع إيقافها، في حين أن الجبهة الداخلية سوف تتساقط بين الكراسي، ما يؤكد أننا لسنا مستعدين لهذا السيناريو".

واعترف أن "الصهاينة للأسف ليسوا مستعدين في السنوات العشر الأخيرة لمثل هذا الافتراض القائم، فقد خاض الكيان إستراتيجية المعركة بين الحروب، ومن بينها عشرات الجولات التصعيدية مع قطاع غزة، وبعض تقاطر الصواريخ من الجبهة الشمالية مع لبنان وسوريا، وكنا نخوض حربا لعدم تطوير القدرات الصاروخية الدقيقة في سوريا والعراق".

وأشار إلى أن "الأمر الأخطر الذي نسيناه في غمرة هذه المواجهات أنه في السنوات الأخيرة بات أمامنا تحد جديد، عنوانه أكثر من مائتي ألف صاروخ يوجهها الإيرانيون نحو الكيان الصهيوني، وهي موزعة على جبهات: غزة ولبنان وسوريا والعراق، وكل ذلك يستهدف أمرا واحدا في الكيان اسمه الجبهة الداخلية".

وتساءل بريك: "من يصدق أن تنظيما مثل الجهاد الإسلامي، استطاع إحداث شلل في نصف الدولة، تخيلوا مثل هذه الصواريخ يطلقها حزب الله على الكيان، ولديها رؤوس متفجرة، والقدرة على إطلاق 1500-2000 صاروخ يوميا".

وأكد أن "الجبهة الداخلية الصهيونية لم تستعد جيدا لهذا السيناريو، وسلاح الطيران الصهيوني ليس لديه الإمكانيات اللازمة لوقف إطلاق هذه الصواريخ، وسقوطها على الكيان؛ لأن القبة الحديدية مخصصة أساسا لمواجهة الصواريخ الصغيرة، وفي اللحظة التي تنطلق فيها الصواريخ من عدة جبهات في آن واحد معا، سيكون من الصعب عليها التعامل معها مجتمعة".

وأوضح أن "المشكلة الكبرى أمام الكيان الصهيوني تتمثل في الصواريخ الكبيرة، من يذكر أنه في حرب الخليج الأولى 1991 سقطت ثلاثة صواريخ في تل أبيب، دفعت مئات آلاف الصهاينة للهرب منها، اليوم لو ضغطوا على زر التشغيل فإنهم سيطلقون علينا الآلاف من هذه الصواريخ دون إيقافها".

وختم بالقول إن "منظومة حيتس لمواجهة الصواريخ تكلف المنظومة الواحدة 1.3 مليون دولار، ولكن من أجل توفير الردود على مئات آلاف الصواريخ التي تسقط على الكيان الصهيوني فإن المطلوب مليارات الدولارات، في حين أن الكيان ليس لديه هذه الموازنات الهائلة، ما يجعل كل تجمعاتنا السكنية مكشوفة أمام الصواريخ، دون توفير ردود لها، نتيجة أننا نمنا عشر سنوات في الحراسة، وعلينا أن نصلي كي لا يقع هذا السيناريو المرعب".


 
جميع الحقوق محفوظة © 2020