إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

ايران : الاتفاق النووي وآلية الزناد الاوروبي

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2019-12-02

ارنا- في الوقت الذي تعتزم ست دول اوروبية الانضمام الى الالية المالية "اينستكس" فان هذه الالية وبعد مضي تسعة اشهر عن انطلاقها لم تقم باجراء مؤثر في تامين المصالح الايرانية وان اوروبا لاتزال معلقة في اجواء الانسحاب الامريكي من الاتفاق النووي.

وستعقد لجنة الاتفاق النووي المشتركة اجتماعا خلال الايام القليلة القادمة في فيينا في الوقت الذي يواجه حفظ الاتفاق ظروف صعبة للغاية. فخلال الاشهر الاخيرة حدث الكثير بشأن الاتفاق النووي وكان آخره اعلان ست دول اوروبية الانضمام الى الالية المالية اينستكس , الالية التي كان من المفترض ان تؤمن مصالح ايران الاقتصادية ولكن في الواقع فان عدم ايفاء اوروبا بوعودها والاكتفاء بالعلاج الكلامي افقد الثقة بها ومن هذا المنطلق فان اعلان الدول الاوروبية الست الانضمام الى اينستكس لم يلق اصداء في اوساط المراقبين والخبراء بهذا الشأن.

وهددت الدول الاوروبية الثلاث باستخدام آلية الضغط على الزناد ضد ايران وبما انها تماشي امريكا في هذا الامر فهي الاخرى لم تلق اذان صاغية. ولكن مع هذا كله فان ايران تسعى لتنفيذ الاتفاق وبشكل مؤثر وان تقليل التزاماتها النووية يأتي في هذا الاطار ومن اجل ايجاد حالة من الاتزان بين الحقوق والالتزامات لجميع اعضاء الاتفاق وكذلك بهدف انقاذه .

وبهذا الشأن صرح مساعد وزير خارجية الجمهورية الاسلامية عباس عراقجي الذي زار الصين اخيرا لاجراء جولة من الحوار السياسي مع مسؤوليها: ان الاتفاق النووي يمر بظروف غيرملائمة وان ايران لم تنتفع بما هو منصوص عليه وبعد تقليل ايران التزاماتها بهذ الشان فأن الاتفاق يمر بظروف تحتم اجراء حوارات اكثر جدية ومتقاربة مع الاصدقاء وكذلك جميع الاطراف.

وجاء كلام مساعد وزير الخارجية الايراني في الوقت الذي هدد وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لورديان امام اعضاء برلمان بلده بأن باريس تدرس الية الزناد مضيفا انه يتم كل شهرين توجيه ضربة من ايران للاتفاق النووي ونحن نسأل انفسنا لماذا لايتم تنفيذ الية حل الخلاف المنصوص عليه في الاتفاق .

وبعد هذا التهديد وصف عباس موسوي الناطق باسم الخارجية الايرانية تصريحات لورديان بغير المسؤولة وان تنفيذ الية الزناد غير ممكنه وانها تهدد الجهود السياسية المبذولة لتنفيذه وبشكل كامل.

واضاف ان الظروف الحالية لا تسمح لاوروبا الاستفادة من هذه الالية ضد ايران التي تمارس حقها في مواجهة الاجراءات الامريكية غير القانونية في الانسحاب من الاتفاق ونقض الاطراف الاوروبية التزاماتها.

وكان الرئيس الفرنسي قد هدد الشهر الفائت بالانسحاب من الاتفاق النووي ولكنه قال ان امريكا اخطأت حين خروجها بشكل احادي من الاتفاق .

يذكر ان مديرعام الكالة الدولية للطاقة الذرية الجديد " رافائيل كروسي" قد قال انه سيتخذ اجراءات عادلة وصعبة حيال تطوير الدول لبرامجها النووية ومنها ايران وانه يعتزم ان تكون له علاقات بنائه مع ايران وهذا يقتضي ولوج الوكالة في البرنامج النووي الايراني بشكل اكثر جدية , يعتقد المحللون ان موقف كروسي هذا يتماشى مع مواقف امريكا حيال ايران .

وكانت الجمهورية الاسلامية قد اعلنت كرارا ان لا تسعى لانهيار الاتفاق النووي. وان اعتقاد البعض بنقض ايران الاتفاق بتقليل التزاماتها خاطئ, وان الذي ينقض الاتفاق هي الاطراف الاخرى وخاصة امريكا واوروبا بعدم الالتزام بتعداتهما وان الاجراء الايراني ما هو الا رد فعل حيال نكث العهود من الاطراف الاخرى وخاصة امريكا واروبا .


 
جميع الحقوق محفوظة © 2019