إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

النواب الروس يبدأون بدرس التعديلات الدستورية التي طرحها بوتين

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2020-01-23

أ ف ب - يدرس النواب الروس الخميس في قراءة أولى التعديلات الدستورية التي أعلن عنها الرئيس فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي وقدّمها الاثنين إلى البرلمان، في إصلاح يُفترض ألا يواجه أية معارضة فعلية.

وفاجأ الرئيس الروسي الجميع في 15 كانون الثاني/يناير بهذه الإصلاحات التي تنص على منح البرلمان صلاحيات جديدة وحدّ ولاية الرئيس بفترتين وإنشاء مجلس دولة واسع الصلاحيات.

ومذاك تتوالى الأحداث بسرعة على الساحة السياسية الروسية: فقد استقال رئيس الوزراء ديمتري مدفيديف وعُيّن محله فوراً ميخائيل ميشوستين وهو موظف رفيع المستوى في عدة وكالات حكومية وغير معروف من قبل الشعب. وشكّل الثلاثاء حكومته الجديدة التي أبقى فيها على الوزراء الذين يتولون حقائب أساسية.

ومن المؤكد أن يتم تبني تعديلات بوتين في مجلس الدوما الذي يسيطر عليه الموالون للكرملين

وطُرحت هذه التعديلات الاثنين على البرلمان، بعد خمسة أيام بالكاد من تشكيل "مجموعة عمل" كُلّفت درس الإصلاحات إلا أنها لم تجتمع إلا مرتين. وألمحت إيلينا ألشانسكايا المشاركة في المجموعة بوضوح إلى أن القانون أُعدّ مسبقاً.

وكتبت ألشانسكايا التي ترأس صندوقاً لمساعدة الأيتام على فيسبوك "لم أعمل" على التعديلات مضيفاة "بوضوح جداً، دورنا هو تمثيلي فقط".

ويُتوقع أن يتبنى مجلس الدوما مشروع القانون بعد ثلاث قراءات. وبحسب رئيس لجنة القوانين بافيل كراشينينيكوف، فإن القراءة الثانية ستحصل اعتباراً من منتصف شباط/فبراير.

بعد ذلك، يُفترض أن يصادق على النصّ مجلس الاتحاد ليكون بذلك وافق البرلمان بمجلسيه على التعديلات، على أن يوقّعه الرئيس بوتين. ووعد الكرملين أيضاً بتنظيم نقاش عام واسع وبأن الروس سيعطون رأيهم في النصّ عبر التصويت عليه.

- "نظام رئاسي قوي" -

في خطابه إلى الأمّة، عرض بوتين إصلاحاته معتبراً أنها "مهمّة للتنمية المستقبلية لروسيا"، ويتضمن النصّ الذي قُدّم إلى البرلمان الخطوط العريضة من خطابه.

ويقترح النصّ نقل بعض الصلاحيات إلى البرلمان على غرار تعيين رئيس وزراء كما يعزز دور مجلس الدولة الذي كان دوره حتى الآن استشارياً فقط، ما فتح المجال أمام تكهّنات بأنه يمكن أن يصبح جوهر النظام.

وبين التغييرات الواردة في النص، سيُمنع القضاة والنواب والمسؤولين السياسيين على المستوى الفدرالي من حمل جنسيتين أو إقامة دائمة في دولة أخرى. ويعزز النصّ أيضاً بعض صلاحيات الرئيس الذي سيكون بامكانه مثلاً رفض توقيع قانون تمّ تبنّيه من جانب ثلثي النواب.

وبالنسبة للكثير من المحللين، فإن بوتين يقوم بهذا الإصلاح لما بعد عام 2024 تاركاً لنفسه أقصى قدر من الأبواب المفتوحة للحفاظ على تأثيره في البلاد التي يرأسها منذ عشرين عاماً.

وخلال زيارة الأربعاء إلى منطقة ليبيتسك في جنوب موسكو، أكد الرئيس مجدداً أن روسيا "تحتاج إلى نظام رئاسي قوي". وإذا كان بعض الخبراء يعتبرون أن الإصلاح سيعزز الطابع الرئاسي للنظام السياسي، فإن آخرين يؤكدون أن ذلك لن يُعدّل إلا على الهامش.

ويرى المحلل السياسي غليب بافلوفسكي أن ليس لدى بوتين أي نية لترك منصبه قبل 2024 كما تقول بعض الشائعات. ويضيف "ما يقوم به هنا هو فعل سلطوي ولا خروج. هو يخلق نظام حكم أكثر تعقيداً حيث هو فقط يمكن أن يكون المرشد".


 
جميع الحقوق محفوظة © 2020