شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2020-05-21
 

الحزب في بلدة "مقعبرة" بقلم الأمين سهيل رستم

الامين لبيب ناصيف

سمعت ببلدة مقعبرة يوم تعرّفت على الأمين سهيل رستم في أواخر ستينات القرن الماضي، وبقيت على تواصل معه، محتلاً لديّ الكثير من المحبة ومن التقدير، لما تحلّى به من ثقافة قومية اجتماعية، ومن تفانٍ في سبيل الحزب ومن تجسيد حقيقي لمفاهيم النهضة ولتاريخه، وبالرغم من مضيّ سنوات على غياب الأمين سهيل رستم، فهو ما زالَ حيّاً في أعماقي.

من الأمين سهيل هذه المعلومات عن الحزب في قرية مقعبرة، رفعها في الصادرة رقم 1/8/80 بتاريخ 10/7/2018.

ل. ن.

*

لمحة عن وجود الحزب في قرية "مقعبرة"


• تتبع القرية محافظة حمص – تلكلخ. تبعد عن قلعة الحصن حوالى 10 كم شمال شرق. تتألف حالياً من ثلاث حارات تبعد عن بعضها حوالى كيلو متر واحد، وكانت سابقاً خمس حارات.

• أول من انتمى للحزب من القرية وهبة الجرجس في مدرسة الشويفات في الكيان اللبناني عام 1935، وأصبح منفذاً عامّاً لمنفذية الحصن الشرقي فيما بعد. ترك الحزب خلال عقد الأربعينات، لكنّه بقي على إيمانه القومي، بدليل أنّه عندما افتتح مدرسة إعدادية (المرحلة المتوسطة) في قرية (المزيبلة) – المزينة عام 1950، كان معظم الأساتذة قوميين اجتماعيين، وانتمى في المدرسة عدد من الطلاب الآتين من القرى المجاورة.

• عام 1936، زار حضرة الزعيم القرية خلال جولته على الفروع الحزبية في الشام، وتجمّع في القرية حشد كبير جداً من القرى المجاورة لاستقبال حضرة الزعيم والاستماع له، كما روت لي والدتي، وكما روى لي والدي وبعض الذين حضروا الاستقبال، كذلك سجّلت صحيفة "الرائد" بعض وقائع الاستقبال. وجاء، أنّه كان من المستقبلين دعاس الجرجس (الذي كان عضواً في المؤتمر السوري)، وإلياس الجرجس شقيق وهبة الجرجس، والذي أصبح نائباً في البرلمان الشامي عام 1947، وبدعم من الحزب. وألقى دعاس الجرجس خطاباً ترحيبياً وقصيدة، وبعد زيارة الزعيم التقى عدداً من المواطنين في القرية والقرى المجاورة، وحتى سنة 1963، أي عند تولّي حزب البعث للسلطة، لا يوجد في القرية حزب غير الحزب القومي، وكان بعد زيارة الزعيم للقرية قد زارها كلّ من: جورج عبد المسيح، جبران جريج وإلياس جرجي قنيزح. ومن الذين انتموا للحزب في القرية في الثلاثينات والأربعينات ومطلع الخمسينات: - فريد الجرجس: أصبح منفّذاً عامّاً (توفي). يوسف حنا صايغ (توفي)، حنا أسعد صايغ (توفي)، ميخائيل إلياس (توفي)، طلال الجرجس(1) تولّى فيما بعد مدير تحرير جريدة البناء (توفي)، نسيم رستم (والدي – توفي)، سُجن عام 1955 لفترة قصيرة حيث اتّهم بتهريب رفقاء إلى لبنان، إلّا أنّه كان يعمل في مؤسسة الإنتاج الزراعي على خط جسر قمار – العريضة – تلكلخ، لويس تامر ميخائيل (ابن عمي) سافر إلى الأرجنتين (توفي)، حنا خوري (خالي. كان برتبة وكيل أول في الجيش الشامي – توفي)، عيسى داوود جروج (توفي)، سليم عبدالله خوري (تولّى مسؤولية مدير مديرية – توفي)، سليمان خوري (توفي)، عطية إلياس جروج (محصل مديرية – توفي)، أسعد ميخائيل طاهر (سافر إلى الولايات المتحدة وعاد إلى الوطن – توفي)، سليم عبدالله توما (سافر إلى الأرجنتين وعاد إلى الوطن – توفي)، جروج داوود جروج (لم ينتمِ لكنّه سُجن عام 1955)، فؤاد جرجس (محام مقيم في حمص)، مروان جرجس، خليل جرجس (سافر إلى ترينداد)، رياض جرجس (توفي)، عبدالله جرجس (توفي)، حليم خوري (كان رقيباً أول في الجيش الشامي)، سُجن عام 1955 مدة ثلاث سنوات ونصف، ثمّ انتقل إلى لبنان وعمل في عمدة الدفاع، ميشيل سليمان، جهينة ميخائيل (شقيقتي – في الأرجنتين)، ميخائيل ميخائيل(2) (توفي في الأرجنتين)، وصفي رستم (شقيقي. سُجن لمدّة قصيرة عام 1956 – توفي، وكان تسلّم مسؤولية مدير مديرية)، سهيلة رستم (شقيقتي)، فؤاد رستم (دخل الجيش الشامي ووصل إلى رتبة عميد وعمل مع قوات الردع في لبنان – توفي – شقيقي أيضاً)، غسان جروج، ميخائيل خوري، جهاد ميخائيل(3) (أصبح كاهناً وهاجر إلى الولايات المتحدة ولا يزال، نعمان سعدو (دخل الجيش، مساعد أوّل – اعتُقل عام 1955 وسرّح من الجيش – توفي)، جورج سعدو (توفي).

• بعد حادثة اغتيال المالكي استمرّ النشاط الحزبي، لكنّ الضغط اشتدّ بعد إعلان الوحدة بين مصر والشام، إذ تعرّضت خلالها القرية إلى حملات مداهمة عسكرية، خاصة في المناسبات القومية، إلى أن توقّف النشاط تقريباً عام 1960.

• ما بين 1955 – 1957، وفد إلى القرية بعض القوميين للتخفّي، إذ إنّها كانت مكاناً آمناً، ربما بسبب عدم وجود أحزاب أخرى فيها، وكان أهل القرية يستقبلونهم في بيوتهم، فجاء إليها على ما أذكر: ياسين عبد الرحيم(4)، رجا اليازجي، ميشيل أديب، ديوب ديوب، بديع كاسر أحوش(5)، دعاس ناصيف وشقيقته أدما ناصيف(6)، أمين حلاوي (من دير الزور).... وأذكر أنّنا كنّا نُكلّف، كصغار، أنا وابن خالي، وقريب آخر لي، بإيصال الطعام لهم إلى الأماكن التي كانوا يختبئون فيها في البداية، في الأحراش والوديان، ثمّ فيما بعد في بيت في طرف القرية، وأذكر أنّ والدتي وشقيقتي سهيلة كانتا تخيطان لهم قمصان وقبعات مطرّزة بالزوابع، كما أنّ والدتي كانت تخيط لهم الأعلام في عقد الأربعينات، إذ كانوا يقومون بتدريبات على البيادر مقابل القرية.

• التضييق على الحزب وقع حتى على الصغار، مثلاً، كان أحد المعلمين في المدرسة الابتدائية بعثياً اسمه دعاس بيطار من قرية (المزيبلة) – المزينة، وكان يكره الحزب، ويضيّق على التلاميذ الذين هم من بيوت قومية. إذ إنّه مرّة طرد من المدرسة لعدّة أيام شقيقتي ليلى ورفيقتها ليلى خوري، وكانتا في الصف الرابع، لأنهما تقفان في الاستراحة مع معلم قومي (إلياس الفاضل) من مرمريتا. ومرة وجّه لي تنبيهاً وكنت في الصف الثالث، لأنني كتبت في موضوع إنشاء كلمة سورية ووضعتها بين قوسين، وكتب لي ملاحظة على الموضوع، هي (لا تضع كلمة سورية بين قوسين لأنّ ذلك يدلّ على معنى سياسي). فرددنا عليه (مجموعة من التلاميذ) بأن كتبنا عبارات للزعيم على أوراق صغيرة ووضعناها في قفل باب المدرسة. إضافة لذلك، كنّا نلتقط طيور السنونو، ونعلّق بها أوراق عليها رسم الزوبعة أو عبارات للزعيم ونطلقها لتطير. كذلك في صيف 1956، افتتحت شقيقتي الرفيقة سهيلة مدرسة صيفية مجانية، وكانت تعلّم التلاميذ إضافة للدروس أناشيد قومية، وهذا أثار (الأستاذ دعاس) المذكور آنفاً، وأخبر دائرة الأمن وأغلقت المدرسة.

إضافة لذلك سأبيّن الوجود القومي في بعض القرى المجاورة:

المزرعة: مطانيوس حنا شماس (توفي)، حنا مطانيوس شماس (سافر إلى الولايات المتحدة – توفي)، ميخائيل مطانيوس عبود (توفي)، رفيق فائق حداد.

المزينة – (المزيبلة): أعرف عنها بعض الشيء، لأنني تعلّمت فيها بين 1954 – 1960. أذكر أننا كنّا نشارك كأشبال في احتفالات الأول من آذار. وأذكر احتفال الأول من آذار 1955 الذي كان متميّزاً، إذ بعد إشعال النار على رؤوس التلال وأسطح البيوت، تجمّع القوميون والمؤيّدون في ساحة أمام دكان أحد المواطنين بصفوف نظامية، وحضر الاحتفال عدد من أفراد الشرطة للحماية، بسبب أنّه قبل أيام حصلت معركة بين الشيوعيين والقوميين في قرية الحواش(7) بعد اعتداء الشيوعيين على مندوب جريدة البناء، الذي حضر إلى المنطقة لمتابعة اشتراكات الجريدة. عند إلقاء الخطابات، كان رجال الشرطة المتواجدين حول صفوف المحتفلين، يرفعون قبعّاتهم عند كلّ هتاف يصدر من المحتفلين. بعد الاحتفال انتقل عدد من المحتفلين إلى بيتنا، ليكملوا السهرة التي تخلّلها أغانٍ وأناشيد قومية، وكان بين الحضور رفقاء من تلكلخ.

• في المدرسة (الحصنية المتوسطة) – الحلقة الإعدادية – كان فيها عدداً كبيراً من القوميين من قرية (المزيبلة) – المزينة. وفي القرى الأخرى المجاورة، وفي عام 1955 – 1956 انتمى عدد من الطلاب إلى الحزب مثل قرى (بحور(8)، برشين(9)، كفرام(10)، الحواش).

• ومن المعلمين القوميين في المدرسة منذ بداية تأسيسها كان عيسى بندقي من حمص، إلياس غازي من الكورة، يوسف أبو حلقة (أعتقد من فلسطين)، طلال الجرجس من مقعبرة، جورج شحود من صافيتا، رياض جرجس من مقعبرة، منيف سعد من الخريبة (الناصرة).

• القوميون في (المزيبلة) المزينة(11): فوزي نادر (أعتقد كان مدير المديرية)، وشقيقه ميشيل نادر، إلياس نادر وشقيقه سليم وشقيقته سلمى، ميشيل نادر، يوسف قطريب، وشقيقه نزيه (الآن في الولايات المتحدة)، زخّور زخور (في الولايات المتحدة)، دعاس عبود، فاضل مخول (صار ضابطاً في الجيش – الآن في الولايات المتحدة)، وشقيقه شكري، أمين عبود، جميل عبود، وديع نصّار (انحرف عام 1955)، ميشيل سويد، مسيوط سويد، وشقيقه غسان، يوسف الطلب وشقيقه تامر، عزت الطلب، صبحي الختيار، إبراهيم القاعي، جبران الخوري، سمير سويد، حبيب قطناوي، وشابّين من بيت قويق لم أعد أذكر اسمهما.

• القوميون في عين الغارة: د. إبراهيم حداد، صار مدرّساً في جامعة دمشق، ثمّ وكيلاً لكلية العلوم، ثمّ وكيلاً للجامعة ثمّ مديراً لهيئة الطاقة الذرية، ثمّ عضواً في هيئة الطاقة الذرية الدولية، ثمّ وزيراً للنفط، وحالياً مديراً لإحدى الجامعات الخاصة.

د. إلياس حداد (شقيق الدكتور إبراهيم). صار ضابطاً في الجمارك (واستقال من عمله)، حصل على دكتوراه في الحقوق من فرنسا، وعمل مدرّساً في كلية الحقوق في جامعة دمشق ووكيلاً للكلية، ثمّ في مؤسسة الأسواق المالية، ومدرساً في جامعة القلمون الخاصة.

هذا موجز من سنة 1960.

هوامش:

(1) طلال الجرجس: اقرأ النبذة عنه على موقع شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية www.ssnp.info

(2) مخائيل مخائيل: تعرفت عليه في بيونس ايرس اثناء انعقاد المؤتمر الاول لفروع الحزب في اميركا اللاتينية. كان استقرّ في مدينة "توكومان"، وكان رجل اعمال ناجحاً، الى حضور حزبي لافت اقترن من الرفيقة جهينة، شقيقة الامين سهيل رستم.

(3) جهاد ميخائيل: غادر الى مدينة "الباسو" (تكساس) حيث للحزب مفوضية ناجحة من اعضائها الرفيق الراحل د سامي زيدان، الرفيق الراحل جهاد قاسم عبد الخالق، راجع ما كنت نشرته عنها على الموقع المذكور آنفاً.

(4) ياسين عبد الرحيم: راجع النبذة عنه، وعن شقيقه الرفيق حسن على الموقع المذكور آنفاً.

(5) ادما ناصيف: اقترنت من الرفيق المحامي نعمة حمادة. منحت رتبة الامانة. اقرأ النبذة عنها على الموقع المذكور آنفاً.

(6) الحواش: عرفت من الرفقاء فيها، ميشال نكد الذي كان ترشح على الانتخابات في الشام ويصح ان نكتب عنه، الامين الياس خليفة، الرفيق الاعلامي غسان الشامي.

(7) بديع كاسر احوش: إقرأ النبذة عنه على الموقع المذكور آنفاً.

(8) بحور: عرفت منها الرفيقين اديب وانطون صقر في "بيونس ايرس".

(9) برشين: اقامت فيها عائلة الرفيق د. حسني حداد الذي كنت نشرت نبذة عنه. مراجعة الموقع آنفاً.

(10) كفرام: كان الحزب قد اسس مدرسة فيها في اوائل خمسينات القرن الماضي ونشرت نبذة عنها. مراجعة الموقع آنفاً.

(11) بلدة المزينة: سأعمم نبذة عنها بعد وقت قصير.


 

جميع الحقوق محفوظة © 2020 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه