شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2021-03-30
 

الرفيق د. احمد سليمان (تابع)

الامين لبيب ناصيف

في مناسبة سابقة كنا نشرنا عن الرفيق د. احمد سليمان، من بلدة "بدنايل"(1) ومنذ ذلك الحين وانا اتابع رفقاء كثيرين من اجل إعداد النبذة المفيدة عن الأمين الراحل مصطفى سليمان حيدر(2) ولتاريخه لم يصلني الجواب المفيد. إذ أكرر النداء، انشر ادناه ما كان ورد عن الرفيق الدكتور أحمد سليمان في عدد "البناء _ صباح الخير" 1048 تاريخ 15/10/2003.

*

غيب الموت الرفيق الدكتور احمد سليمان من مديرية بدنايل، وهو واحد من المناضلين الذين قدموا في سبيل الحزب تضحيات جسام، كيف لا وهو ابن الأمين مصطفى سليمان، احد أصحاب السجلات النضالية الحافلة بالنضال.

كل من عرف الدكتور احمد سليمان، لم يرق له رحيله المبكر، فكل من عرفه حزن عليه، كما ان الحزب فقد واحداً من الذين ملؤوا ساحات النضال حركة وحيوية.

رفقاؤه من كل مكان وأبناء بدنايل كما بعلبك والبقاع، كانوا في وداعه، وشاركوا في الاحتفال الذي أقيم بمناسبة مرور أسبوع على رحيله، في حسيني بلدة بدنايل، بحضور رفقاء الدرب يتقدمهم وفد مركزي برئاسة رئيس المجلس الأعلى الأمين يحي جابر، وعضوية الأمين النائب د. مروان فارسن عميد التربية والشباب صبحي ياغي، إضافة الى الرئيس الحسيني الوزير اسعد دياب، الوزير السابق فايز شكر، رئيس جهاز ألامن والاستطلاع في البقاع اللواء علي صافي، وقيادات عسكرية شامية ولبنانية ومخاتير ورؤساء بلديات وفعاليات اجتماعية وسياسية وقيادات حزبية وفعاليات.

بدأ الاحتفال بآي من الذكر الحكيم، ثم القى الرفيق خليل حيدر كلمة رحب فيها بالحضور ومشيداً بمزايا وصفات ومناقبية الراحل.

اما كلمة الأصدقاء، فقد القاها الحاج راغب الزهر، وفيها أشار الى الفراغ الذي احدثه رحيل الرفيق د. أحمد، مشيداً بسلوكه ومناقبيته، وعمله الدؤوب في سبيل الخير العام بعيداً عن كل اشكال العصبية والغرائزية.

بعد ذلك القى الشاعر حسين حيدر قصيد بالمناسبة (تنشر في عدد قادم)

والقى الشيخ اديب حيدر كلمة الختام وفيها شكر المعزيين.

اما كلمة مركز الحزب، فقد القاها رئيس المجلس الأعلى الأمين يحي جابر، فتحدث باسهاب عن سيرة الرفيق الدكتور احمد سليمان ومسيرته النضالية، وتحدث في شؤون قومية وفي شؤون الساعة ومما جاء فيها: اود بادىء ذي بدء ان انقل اليكم، فرداً فرداً، تعازي قيادة الحزب بوفاة الرفيق الدكتور احمد مصطفى سليمان، وأود ان أؤكد لكم ان رحيله المفاجئ قد أصابنا، كما أصابكم، بالاسى والفجيعة والحسرة، على رفيق ما عرفناه إلّا ممتلئاً بحيوية وعطاء غير محدود، وايماناً "بأن ما فينا هو من الامة، وبأن ما فينا هو للأمة حتى الدماء التي تجري في عروقناعينها ليست ملكاً لنا، بل هي وديعة الامة فينا متى طلبتها وجدتها".

لذلك نعرف عن يقين عظمة هذا البيت الذي أسس له الأمين الراحل مصطفى سليمان، وسها على بناته فكان الحبة المباركة والشجرة الطيبة...

اننا حين نتحدث في الرفيق الدكتور احمد سليمان، فإننا دائماً معرّضون لنسيان الكثير من خصاله وشمائله التي نجد لها عذراً وعزاء في عيون معارفه ووجع قلوب احبائه ورفقائه وأهله وأبناء بلدته، فعذراً على كل سقوط في وهدة النسيان.

اننا حين نتحدث عنه وفيه فانما نتحدث عن جملة المبادئ والقيم والمثل العليا التي آمن بها وتعلمها ومارسها بصحبة والده الأمين الراحل مصطفى فجعلها ايماناً له وشعاراً له ولعائلته فجاهر بهذا الايمان وعمل لمبادئه طوال حياته في الحزب، في العائلة، في المتحد، في المجتمع، ومع الجميع كان شخصاً لا ازدواجية فيه واضحاً، محباً، منفتحاً، محاوراً، رجلاً بكل ما تحمله الرجولة من معاني. باختصار كان سورياً قومياً اجتماعياً بامتياز.

على ذلك شعرنا بعمق الفجيعة، لأننا خسرنا فيه الرجل الذي يمكن الاتكال عليه. الجدير بحمل المسؤوليات، وبقدر ما كنا نحب فيه قلبه الكبير. ها نحن نجد انفسنا في موقت العتب على القلب الذي خذله ساعة الجد، في عز العطاء.

فيا دكتور أحمد. أيها الرفيق.

حسبك أنك مضيت وانت في صلب الصراع

وحسبك انك قضيت واقفاً، لم تحن هامتك ذلاً لأحد.

وحسبك انك رحلت وسيرتك الطيبة على كل شفة ولسان.

وحسبك انك تركتنا ومعنا قدوتك وعهدك ولأنك لامتك، لقضيتك، لمبادئك التي بها آمنت ولأجلها عملت ونذرت نفسك.... ثم ماذا يكون القومي الاجتماعي ان لم يكن كل ذلك. ان لم يكن على صورة زعيمه ومثاله.

وعلى صورة ومثال الشهداء والابراء والصالحين الذين عمّدوا بالدم مسيرة الحزب والنهوض بالامة من كبوتها الى رحاب الوحدة والقوة والنظام الجديد، مما يضمن سلامتها وعزها وخيرها وجمالها ومناعتها...

فهنيئاً لك ايمانك الذي تركته بيننا يحثنا ويشد على ايادينا...

هنئياً للأرض التي احتضنتك بعد طول اشتياق... وانت ما أنت إلّا عاشق لها متيّم.

وان فاتك يا رفيقي ان ترى نور النهضة القومية يعم ارجاء الوطن والأمة، فعهداً، أننا على الدرب ماضون، لا يحرفنا عن ذلك خاطر او خطب مهما كان جلل..





 

جميع الحقوق محفوظة © 2021 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه