| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2026-01-16 |
مقاطع من خطـاب الزعيـم في حلب 1948/11/23 |
|
" لقد أفلست كل القيادات القديـمة"، فما بال الـحزب السوري القومي يعمل في جو غريب؟ وقد سيطرت على الأمة بأجمعها أجواء مضعضعة؟ أوليست هذه الأرض لنا؟ تلك حقيقة أساسية كبيرة، ظاهرة يجب أن نوجه الشعب السوري كله إليها، لأنها الـمنقذ الوحيد للأمة، وللشعب من تضعضعه وانهياره. " إنّ الـحالة خطرة ومخيفة جداً، ليس فقط بسبب ما خسرته البلاد حتى اليوم، بل بسبب الإفلاس الأخلاقي والسياسي التام الكامل، الذي منيت به الضمائر الـمذكورة، والذي كان من جراء تضعضعها، تضعضع الشعب السوري. وإنّ الأخطار الـمقبلة التي تتجمع حول هذه البلاد قد تفوق الأخطار التي نزلت بنا إلى اليوم. " ها قد استقر اليهود، ولو إلى حين، في فلسطين. وكانت كارثة فلسطين آخر النكبات السورية إلى الآن. ولكن إذا لم يستيقظ الشعب السوري إلى حقيقته، وإلى قواه الـحية، فلن تكون آخر الكوارث. اليوم، بينما نحن نتجه بكل أنظارنا وشعورنا إلى فلسطين، تتجمع هنالك غيوم حول البلاد من جهات أخرى. هنالك في الشمال يلوح خطران قد يكونان كافيين الآن. ولكن سيبرزان إلى العمل لدى أول فرصة، خصوصاً إذا حدثت الـحرب الثالثة. " خسـرنـا الإسكندرونـة، ولكن هل تظنـون أنّ الدولـة التركية الفتية، ككل دولة حيوية أخرى في العالم، ستكتفي باللواء فقط؟ كلا، إنّ الـحيوية التركية ككل حيوية أخرى في العالم تـحاول دائماً الامتداد والتوسع. وطالما نحن في تفسخنا، فالـحيوية النامية على حدودنا ستظل تـمتد. فالـخطر في الجبهة التركية لا يزال ماثلاً اليوم، وسيتحول قريباً إلى خطر مخيف. " ثم هنالك خطر ثان يلوح في الأفق، إنه خطر كردستان، وإنشاء دولة كردية يدعمها البلاشفة، إنّ هذه الفكرة تدعمها روسية لزيادة البلبلة في الشرق الأوسط، ولتحارب بها تركية، ولتصادم بها أية قوة في هذه البلاد الـمجاورة. فلا تظنن أنّ الـخطر هو فقط في فلسطين. إنّ الأخطار تدور حول وطننا من كل ناحية. ماذا تفعل الأحزاب السياسية الأخرى تـجاه هذه الأخطار؟ إنها تتلهى بقضايا سخيفة. إنها أحزاب وصولية، جلّ همّها الوصول إلى أشياء بارزة في نفوسها. بـماذا ستدفع تلك الأحزاب الأخطار الـمقبلة عن البلاد؟ لا شيء..."
|
|
جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه |