إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

الانتخابات في الشام والميزان السياسي المرتقب

مازن بلال - سورية الغد

نسخة للطباعة 2007-04-22

الارشيف

رغم أن الانتخابات تشريعية، وتحمل هوية دستورية واضحة لكن التعامل مع المستقبل يبدو أكثر حضورا، بعد ان شهدنا خلال الدور التشريعي السابق "مسلسل" تطورات إقليمية وداخلية، فمجلس الشعب القادم الذي ستتضح صورته أكثر خلال الأسبوع القادم لا يمكن أن يتوقف عند حدود ما نشهده اليوم من مساحات انتخابية.

ومن الزمن الذي سار بشكل شريع منذ بداية الحملات الانتخابية وحتى اليوم فإن الكثير من التقارير الصحافية حاولت سبر العملية الانتخابية والمرشحين، وفي نفس الوقت فإن "مجلس الشعب" كان أيضا مجالا لاستعراض المواقف السياسي، ومحصلة العملية لم تحمل الكثير من القراءات التي تحاول تحديد ما نريد، سواء للطرف الذي "قاطع" الانتخابات أو الذي شاهد الحملة الانتخابية لنهايتها.

بالطبع فإن طبيعة الحملات شاركت في عدم وضوح الرؤيا من إخلال "الإبهار" والمنافسة فقي حجم الصور واليافطات، ولكن في المقابل فإن عدم قراءة مسار الدورات التشريعية المتلاحقة ومقارنتها بالدور الأخير كانت عاملا في عدم وضع محددات واضحة امام الجمهور العادي لملاحظة ما يمكن أن يقدمه المجلس بالنسبة له، لذلك فغن كافة استكلاعات الرأي التي أجرتها الصحف المحلية أو تعامل معها مراسلو الصحف العربية كانت من النوع البحث عن الإجابات المسبقة من خلال طرح أسئلة عامة لأبعد الحدود.

ما حصل في الدور التشريعي الحالي بالنسبة للمستقلين على الأقل هو ظهور تمثيل لشرائح محددة، وإذا كان القانون يتيح للجميع الترشح وفق شروط سهلة، وطبيعة المنافسة تجعل من الصعب على أصحاب الدخل المحدود الدخول في حملة يمكن ان تصل إلى الجميع، لكن عدم الجرأة على التجربة كانت عاملا إضافيا في تحديد القوائم الانتخابية بالاقتصاديين او المتحالفين معهم.

الانتخابات الحالية كان ينقصها إبداع "النخب" إن صح التعبير، وهذا الأمر يعو لأن "النخب" لا تعرف بالضبط من أين تبدأ وإلى أين تصل... كان ينقصها يافطتين فقط خارج أسوار الجامعة تضع لائحة بأكاديميين.. أو لائحة أخرى قرب فندق الشام تتحدث عن مثقفين وكتاب.. وكان ينقصها بيانات انتخابية واضحة يكتبها "العارفون" بالشأن السوري بعموميته، وليس "المنخرطون" في الاستثمار الاقتصادي فقط.

الانتخابات كانت اختبار للحركة الاجتماعية.. ولإحساس "النخب" بـ"المسؤولية الاجتماعية" لكن المؤشرات أوضحت أن "المواقف السياسية" ماتزال أقوى من الاحساس بالشأن العام والرغبة في تطويره رغم كافة الصعوبات.


عن سورية الغد ( دمشق)



 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2018