إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

إلى غسّان تويني رسالة 4 ج 5

أنطون سعادة

نسخة للطباعة 1946-05-26

إقرأ ايضاً


وبعد مرور نحو شهرين على قدومي الى الارجنتين عزم الرفيق المرافق أسد الأشقر على العودة الى افريقية فسافر اليها ومنها الى الوطن وبقيت يصحبني خالد أديب ولا فلس معنا وأنا في حالة صحية سيئة جداً فطلبت شيئاً من المال من رفقاء البرازيل وارسل خالد أديب بغير علمي فطلب مالاً من منفذية الشاطىء الذهبي. فلبت منفذية الشاطىء أولاً بمبلغ لم أعرف كم هو لأن خالد أديب ادعى انه من أخيه وعرفت الآن انه أربعون استرلينية وتصرف به وحده. والمال الذي ورد من البرازيل كان قليلاً يكفي لإقامة شهر.

في هذه الحالة ابتدأت عملي الحزبي في هذه النزالة الجاهلة في جو مشبع بالدعاوات السامة ضدنا. وبعد جهد وتراوح بين الاخفاق والنجاح حصل تقدم ضعيف للحركة. ولكن حصلت حوادث تخريب كثيرة من خالد أديب ومن بعض الدجالين ومتعودي الاحتيال الذين انضم بعضهم على يده ويد الرفيق أسد الأشقر. وبعضهم الآخر بواسطة العمل الحزبي في المديريات. ولما دخلت البرازيل واميركانية الحرب وانقطعت المواصلات الحزبية مع فروع البرازيل التي صارت منفذيتين ومديرية مستقلة ومع منفذية الشاطىء الذهبي ورأيت جهودي ضائعة في نزالة الارجنتين وعدم امكان تأسيس مطبعة "للزوبعة" خطر لي في الأخير، حفظاً لكرامتي وصيانة لمقام الزعامة قبول العمل في الصناعة او التجارة. فقبلت ما عرضه علي "رفيق" محتال يدعى ابراهيم الكردي كان قدمه الي المدعو جبران مسوح وهو كاتب شعبي ومحتال آخر خفي وعرفه الي بأنه "من أركان الحزب في تكمان" فوقعت في ورطة معه تخسرت فيها قسماً من المبلغ المالي الذي اقترضته من ابن عمي وقامت الرجعة تأخذ تناصر المحتال وتحرضه على ادعاء دعاوى مختلفة. ثم قبلت ما عرضه علي المحتال الآخر الذي كنت أرى أنه أفضل من عرفت في الحزب في الأرجنتين لإستمراره في التظاهر بالاخلاص والنزاهة مدة طويلة ولكونه الوحيد القادر على الكتابة الصحافية والمعاونة في العمل الاذاعي، وهو الاشتراك معه في تجارة أضع فيها أنا الرسمال ويضع هو عمله وخبرته فنؤمن المداخيل اللازمة لنا وللعمل الاذاعي للقضية. وفي ستة أشهر اختلس الرجل كل الرسمال ومثل نصفه عدا عن الارباح. ولولا تداركي الأمر بالتقويم في ستة أشهر لما كان مفر من الافلاس والشماتة وذيول الاشاعات.

ففسخت الشركة في الحال مع المحتال وقبضت على بعض الوثائق الدالة على احتياله ولكن لم يكن لي وقت ولا مال للانفاق على دعوى اتهامية ضده، فضلاً عن انه لا فائدة من الدعوى التي تطول وهو لا يملك عقاراً، ولا منقولات يمكن حجزها والمال اودعه عند خليلته.

...

يتبع

صدر عن مكتب الزعيم، في 26 مايو 1946 ولتحي سورية

خاتم وامضاء الزعيم



 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2018