إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

الوطن فوق الجميع ـ المسألة السورية نحو عام جديد

مازن بلال

نسخة للطباعة 2005-11-10

إقرأ ايضاً





زمن طويل ربما ينتظرنا ... فالمسألة الأساسية باتت واضحة في الخيارات الحدية التي ظهرت منذ بداية التحقيق في قضية اغتيال الحريري، ولم يعد الحديث عن الأخطاء أو الدخول في التحليل لأن المشهد السياسي ظهر دون أي غطاء استراتيجي يحقق الحد الأدنى من الموضوعية للبحث في البدائل.


وإذا كان خطاب الرئيس بشار الأسد يشكل مكاشفة كاملة حول ما يمكن أن يحمله المستقبل، فإن الزمن الطويل ظهر جليا عبر الرجوع إلى نوعيات التحدي المطلوبة، على الأخص في التذكير بمراحل الصراع، والحديث عن التشابك الدولي وفي النهاية تحديد الخيارات رغم المرونة في التكتيك السياسي. والرئيس بشار تطرق بشكل مركزي إلى المقاومة، واستخدمها ليس فقط في الحديث عن الوضع السوري بل أيضا اللبناني، في عودة تحمل مؤشرا على أن التعامل مع الواقع لا يستدعي بالضرورة "الانصياع" لإرادة القوي والمعتدي هنا وفق الشرعية الدولية ... فالخيارات الحدية: المقاومة أو الفوضى.


ربما تكون الخيارات محدودة أو حدية ... وربما يكون الرهان على طاقة المجتمع شأن أساسي ... لكن البداية هي في أن الوطن مهدد عبر مساحات واسعة ... والوطن الذي يتشابك اليوم مفهومه مع ثقافة من الخوف أو التخويف يحتاج بالفعل إلى التعامل بجدية مع خياره المحدد في رفض الفوضى، لأن المسألة تجاوزت التهديد وأصبحت واقعا. فليس بعيدا عن هذه الخيارات ما حدث في عمان أمس ... وليس بعيدا مسألة المس بالسيادة الوطنية من خلال قرار دولي يخول سلطة غير اعتبارية (ميلس) في تقرير مصير مجتمع ووطن.


الوطن في خطر ... ربما ليست مسألة جديدة، فمنذ الاستقلال وهذا الوطن في دائرة من النار، وربما لا نجد تراث أكبر في الحديث عما يعانيه الوطن مما نملكه نحن. لكن الجديد هو صورة الخطر الذي يتشكل وفق أبعاد ثقافة الحرب الاستباقية. وإذا كانت الولايات المتحدة خاضت حربين مباشرتين وفق هذا المنطق، فإنها في نفس الوقت تخوض الحرب الاستباقية غير المباشرة وفق سياق آخر مع سورية. فاستبعاد الحرب المباشرة في الوقت الحاضر لا يعني أن المسائل مختلفة عن السياق الاستراتيجي العام لما قامت به الولايات المتحدة سابقا.


ربما المهم هو الرهان على "العصبية" للوطن، وهو أمر ليس عاطفيا بل يتم بناؤه ورسمه بدقة ومنهجية، وبتشكيل الطاقة الاجتماعية وفق صورة الخطر. ففي النهاية الخوف أو التخويف هو من داخلنا ولا علاقة له بالحرب الاستباقية


عن نشرة سورية الغد الالكترونية


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2018