إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   ادب وشعر  
 

الحزب يشيّع الرفيق بدري أبي المنى في شانيه

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2012-11-29

في مأتم حزبي وشعبي مهيب ودّع القوميون الاجتماعيون وأهالي بلدة شانية والجبل الرفيق بدري أبي المنى، وشارك في التشييع وفد مركزي تقدمه رئيس المجلس الأمين السابق محمود عبد الخالق، وضمّ عميد الثقافة والفنون الجميلة الدكتور الرفيق جورج جريج وعدد من المسؤولين ومنفذ عام الغرب الرفيق ربيع صعب وأعضاء هيئة المنفذية وأعضاء من المجلس القومي، وممثلي أحزاب ورؤساء وأعضاء مجالس بلدية واختيارية وفاعليات اجتماعية وجمع من القوميين والمواطنين والأهالي.

تحدّث خلال التشييع عن مآثر الراحل ونضاله كلّ من رئيس بلدية شانيه أمين أبي المنى، وأمين مرعي باسم أصدقاء الراحل، ومدير مديرية شانيه الرفيق شوقي أبي المنى.

وأكد مدير المديرية أنّ الراحل كان مثالاً في الثبات وصلابة الإيمان بأمته وصدق الالتزام بقضية حياتها ونهضتها.

وقال: يذكرك رفقاؤك في مديرية شانيه كما تذكرك شانيه بأسرها، يوم احتلت جحافل الصهاينة هذه الجبال ووصلت إلى مدخل صوفر، فتصدّى لها رفقاؤك القوميون الاجتماعيون، وكنت بينهم بطلاً وقدوة، لا تهاب الموت ولا صراع العدو ومجابهته.

ويذكرك معتقل أنصار أسيراً مع مجموعة الرفقاء الأسرى، الذين تحدّوا إرادة السجان فحفروا نفق الحرية، مع ذهول الصهاينة وعملائهم. أما أنت فخرجت مرفوع الرأس بعد تبادل أسرانا بأسراهم..

ثم القى عميد الثقافة والفنون الجميلة الدكتور الرفيق جورج جريج كلمة المركز قال فيها:

في لحظة وداع الأحبّة، تستعصي الأحرف والكلمات، خصوصاً عندما يكون هؤلاء من المناضلين الذين كرّسوا حياتهم من أجل قضية تساوي وجودهم، وعرفتهم ساح الصراع في مواقع العز والكرامة، أبطالاً يتحدون الصعاب.

أنت يا رفيق بدري، من هؤلاء الذين آمنو بأنّ بلوغ القمم هو من شيَم الأحرار.. وقمم صنين وصنوبر الشوير وكلّ المواقع التي شاركت في معاركها، في مواجهة مشروع تقسيم لبنان شاهدة، وستبقى شاهدة.

انتميت الى الحزب في أواخر سبعينيات القرن الماضي، وعملت في صفوف الطلبة القوميّين، ومن ثم انبريت مع رفقائك لخوض معارك الدفاع عن لبنان في مواجهة العدو الصهيوني، وهي المعارك التي اثمرت دحراً للاحتلال الصهيوني وإسقاطاً لمشروع تقسيم لبنان.

يا رفيقي، أنت باق في وجدان النهضة، من خلال سيرتك النضالية العطرة، ومن خلال مآثرك الطيبة، التي جسّدتها عندما تحمّلت المسؤوليات الحزبية، وعندما عبّرت عن فعل الايمان القومي وصلابة الإرادة متحدياً جدران معتقل أنصار السميكة وأبوابه الموصدة، والسجّان، ولتؤكد أنّ الاحرار لا يتنشقون إلا الحرية.

أضاف عميد الثقافة : في وداعك يا رفيق بدري، لا يسعنا إلا أن نعاهدك على المضي في المسيرة، مسيرة العز والكرامة والعنفوان، حتى تحقيق الأهداف التي في سبيلها قدمنا الدماء والتضحيات.. فنحن لن نغادر ساح الصراع، ولن نتخلى عن المقاومة.

كما لا يسعنا إلا أن نستذكر بطولات أبناء هذا الجبل بمختلف انتماءاتهم في مقاومة الاحتلال ومشاريعه وأدواته.. واليوم ندعو إلى ضرورة أن تبقى المقاومة هي بوصلة كلّ القوى التي قاومت الاحتلال الصهيوني وأدواته.

في وداعك نؤكد الثبات على خياراتنا في مواجهة المؤامرة التي تتعرّض لها بلادنا. ونعلن من هذا الجبل الأشم أننا مع الشام قيادة وجيشاً وشعباً ضدّ الاستعمار والاحتلال الصهيوني، وضدّ الإرهاب والتطرف بكلّ أشكاله ومسمّياته.

كما نعلن أننا مع فلسطين كلّ فلسطين، من أجل تحرير كلّ التراب الفلسطيني، وندعو الى تثمير انتصار المقاومة الفلسطينية، لترسيخ الوحدة بين مختلف القوى الفلسطينية، على أساس خيار التحرير والعودة. وأننا مع وحدة العراق، ومع لبنان الواحد الموحّد المقاوم، الذي ينتمي الى بيئته القومية، وضدّ كل محاولات التطييف والمذهبة التي تغرق لبنان في آتون الفتن والصراعات.. وهذا يستوجب حماية المنجزات الوطنية وتطبيق اتفاق الطائف بكلّ مندرجاته، وفي المقدمة قانون انتخابي يحقق صحة التمثيل. لا قانون ستيني أو خمسيني أو أيّ قانون آخر يساهم في الفرز المناطقي والطائفي والمذهبي..

وأكد الرفيق جريج أننا معنيون بالسلم الأهلي وبالوحدة الوطنية، ونقول أنّ مصلحة لبنان هي بالتسليم بمنطق الحوار وباتفاق الطائف الذي شكل المدخل الأساس لمغادرة الحرب الاهلية..

وختم كلمته بتقديم التعازي إلى عائلة الفقيد وأهل بلدته، باسم رئيس الحزب الأمين أسعد حردان وباسم قيادة الحزب، والبقاء للأمة.



 
جميع الحقوق محفوظة © 2020