إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   ادب وشعر  
 

منفذية طلبة جامعة دمشق وعائلة آل العيد تشييع الشهيد الرفيق طارق رياض العيد في دمشق

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2012-12-02

شيّعت منفذية طلبة جامعة دمشق وعائلة آل العيد في مأتم حزبي وشعبي مهيب، الشهيد الرفيق طارق رياض العيد الذي استشهد في التفجيرات الإرهابية التي استهدفت مدينة جرمانا في ريف دمشق.

أقيمت مراسم التشييع في كنيسة الصليب بدمشق، فاستقبل النعش ملفوفاً بعلم الزوبعة وقد حمله رفقاءه في منفذية الطلبة على الأكف وأدّى له القوميون الاجتماعيون التحية الحزبية.. واحاطت النعش أكاليل زهر من بينها اكليل أرسله رئيس الحزب اﻻمين اسعد حردان.

شارك في التشييع نائب رئيس الحزب ـ رئيس المكتب السياسي في الشام الدكتور اﻻمين نذير العظمة، عميد الداخلية اﻻمين صبحي ياغي، العميد الرفيق بشار يازحي، ناموس المكتب السياسي في الشام الرفيق أسعد البحري، وكيل عميد التربية والشباب الرفيق ميخائيل شحود، منفذ عام منفذية ريف دمشق الرفيق سمير حاماتي، منفذ عام الطلبة الرفيق حسن زعيتر وأعضاء هيئة المنفذية الرفقاء يامن سليمان، فداء سعيد، آرام عبود، ومنير سمعان وجمع كبير من القوميين والمواطنين.

أقام الصلاة لراحة نفس الشهيد عدد من الكهنة، والقيت كلمات تحدثت عن الشهيد وإقدامه وتفانيه.

وفي كلمته أشار منفذ عام الطلبة في دمشق الرفيق حسن زعيتر إلى أنّ الشهيد طارق، بحيويته وعطائه ومناقبيته وأخلاقه وصلابة إيمانه، جسّد صورة الشباب الواعد المنتمي إلى قضية تساوي وجوده.

أضاف زعيتر: باستشهاد الرفيق طارق، نفتقد رفيقاً عزيزاً لطالما تميّز بحماسه واندفاعه وإقباله على المهمات، ومن يقبل على المهام ويقوم بواجبه هو مشروع شهادة.. وشهادته نعتز بها وهي وسام على صدورنا.

وتوجّه زعيتر بالعزاء إلى أهل الشهيد طارق وشقيقه الرفيق زياد العيد، مؤكداً أنّ ذكرى طارق ستظلّ حية في نفوس رفقائه.

وألقى نائب رئيس الحزب الدكتور اﻻمين نذير العظمة كلمة حيا فيها روح الشهيد الرفيق طارق، لافتاً إلى أنّ ما يميّز القومي الاجتماعي هو الالتزام والإقدام.. والتضحية والعطاء، فكيف إذا كان هذا القومي الاجتماعي ضمن فريق إسعافيّ وطبيّ يقوم بواجبه الانساني.

أضاف اﻻمين العظمة: إنّ استشهاد الرفيق طارق خلال قيامه بواجبه الإسعافي، دليل على أنّ الإرهاب هو عدو الإنسانية، وأنّ الدول التي تدعم هذا الإرهاب بالمال والسلاح والمتفجّرات، هي دول ساقطة حكماً من عالم الإنسانية.. لذلك نؤكد أنّ العبرة هي في التضحية، وكلنا من موقعه يجب أن يضحّي دفاعاً عن الإنسانسة والعزة والكرامة.. وكلنا يجب أن ننخرط في التصدي للمؤامرة التي تستهدف بلادنا ووجودنا.. وأن نبذل ما بوسعنا لتحصين مجتمعنا في مواجهة آفة الإرهاب والتطرف.

وقال اﻻمين العظمة: إنّ التفجيرات الإرهابية التي ضربت مدينة جرمانا وسقط فيها عشرات الشهداء والجرحى ومن بينهم الرفيق طارق، هي أعمال إرهابية مدانة، ونحن نؤكد موقفنا الداعي الى أن تتحرك المنظمات التي تقول إنها معنية بحقوق الانسان، وأن تدين صراحة المجموعات الإرهابية المتطرفة ومن يدعم هذه المجموعات من دول غربية تتشدّق بحقوق الإنسان، ودول إقليمية وعربية لا تقيم وزناً للإنسان وحريته وكرامته.

وختم نائب رئيس الحزب : لقد افتدى الرفيق طارق أمته بدمه الطاهر، ولذلك فإنّ يوم استشهاده هو عيد للشهادة وليس يوم حزن أو وداع.. له الرحمة والبقاء للأمة.

وألقى عم الشهيد كلمة مؤثرة استهلها بأبيات شعرية قال فيها:

مشيناها خُطاً كُتبت علينا *** ومن كُتبت عليه خطاً مشاها

ومن كُتبت منيته بأرضٍ *** فليس يموت في ارضٍ سواها

هي نائبة الدهر حين تجنُّ نوائبه وفاجعة القلب حين تعزُ فجائعه

أضاف: ما أصعب أن يتوخى حِمام الموت فلذة الكبد، ولا عزاءً إلا كلمة صدقٍ بأنك شهيد- شهيد الوطن لأنك وطني بارّ حملت النضال بين طيات صدرك وشهيد الواجب لأنك لبّيت واجبك المهني واسرعت لإنقاذ من أصيب في التفجير الإرهابي، من دون أن تعلم أنّ الارهاب الذي لا دين له ولا وطن، أعدّ العدة للنبلاء أمثالك بتفجيره الثاني. وشهيد الإنسانية التي آمنت بها رسالة محبة وتآخٍ بين أفراد الإنسانية جمعاء ووضعتها هدفاً نصب عينيك التي غيّبها الموت خجلاً من لمح بريقها.

وتابع: وا عمّاه... ليتني كنت فداك .. ليس اعتراضاً على حكم القضاء والقدر .. بل لأنّ ورودك التي تفتحت لم تطلق عبيرها بعد، ولأنني أومن بأنّ المؤمن لا يموت، أعلم بأنك خالدٌ بين الشهداء والصدّيقين، آما قال الفادي الحبيب: من آمن بي وإن مات فسيحيا؟

عمّاه – أيها النبيل الطيب.. اغتالتك يد الهمجية والإرهاب.. لأنّ الإرهاب لا يفرّق بين أحد.. ولأنّ الإرهاب الذي أرادوه لبلدنا لن يزيدنا إلا إيمانا ببقائنا وتآخينا وإنسانيتنا كنت الفداء أيها الغالي.. والفداء صفة الأنبياء والقديسين، وكنت معتمِراً بالإيمان... والإيمان سمة الصادقين الصدّيقين وكنت الإنسان... والإنسانية صفاءٌ بزرقة السماء.. وضياءٌ ببهجة الحق.. ونقاء برونق الروح.

نمْ قريراً.. يا قرّة عيني.. لأنك حملت رسالة سامية وقضيت من أجلها.. وعملت لدنياك كأنك تعيش أبداً، ولآخرتك كأنك تموت غداً.

وها أنت تكسب رضا الدنيا والآخرة وتفوز بالحُسنيَيْن – ما أعذب ختامك وما أقسى فراقك، وما أحوجنا إلى أمثالك في زمن بؤسنا الذي ندعو الله أن يعيده فرحاً على عباده أجمعين.

وداعا يا عريس سوريا لا لقاء بعده، كنا لنعتزّ أكثر ولنفتخر أكثر لو كانت هذه الشهادة على حدود الوطن، ولكن هكذا شاء القدر بتحديد الزمان والمكان.

أبا طارق، إرفع رأسك عالياً لأنّ شهيدنا الغالي مثواه الجنة وأحضان السيد المسيح، وأنت يا أمّ طارق مبارك عليك لقب أمّ الشهيد.

أخو الشهيد – زياد – كنانة كونوا أوفياء للروح النقية الطاهرة التي علت سماء الوطن بالأمس فأنتم فوق الشموخ بما قدمتم لسوريا، وجميعنا فوق الصمود.

عروسة الشهيد سوريا – مبارك عليك العريس القادم إليك .. ولكن بتابوت أبيض.

شكرا لكم جميعاً لجميل مشاركتكم والرحمة لشهيدنا الغالي.

وقد تقبلت عائلة الشهيد بحضور المسؤولين في الحزب التعازي على مدى يومين في صالة كنيسة الصليب.

بيان منفذية ريف دمشق

وكانت منفذية ريف دمشق أصدرت بياناً استنكرت فيه التفجيرات الإرهابية التي ضربت مدينة جرمانا، قالت فيه:

بالأمس قدّمت جرمانا، مجموعة جديدة من أبنائها وبناتها من أطفالها وشبابها، من رجالها ونسائها، الذين سقطوا شهداء وجرحى، ورووا بدمائهم الزكية أرض الوطن، دفاعاَ عن الكرامة والسيادة والمجد ووحدة الشعب. وإنّ دماءَ السوريين الشرفاء، التي سالت، في جرمانا، والتي تسيل كلّ يوم في ربوع بلدنا الحبيب، تمتزج مع بعضها لتشكل روحاً واحدة تعبّر عن امتزاج شعبنا بكلّ مكوّناته وألوانه وتبرهن على أنّ السوريين هم موحّدون موحّدون. وأنّ أبناء جرمانا، كما كلّ أبناء مدن سورية، مستعدّون لتقديم الدماء فداء لانتصار بلدنا ووحدة شعبنا، وعزة أمتنا وشموخها.

وقال البيان: إنّ منفذية ريف دمشق في الحزب السوري القومي الاجتماعي، بقدر ما تستنكر هذه الأعمال الإرهابية الجبانة، فإنها تؤكد أنّ هذه الأعمال الإجرامية والرسائل الدموية، لا يمكن أن تهزم أبناء شعبنا. وأنَّ السوريين الذين يمثلهم أهل جرمانا ويعبّرون عنهم بأصدق صورة، سينتصرون على الدم والإجرام بالحكمة والوعي والصبر، بالتعاون والمحبة والتسامح، وبالوحدة الوطنية والاجتماعية.

إنّ توقيت العمليات الإرهابية في الصباح الباكر، وفي مكان يشهد ازدحاماً اعتيادياً يومياً، والتي استهدفت طلبة المدارس والجامعات والمعلمين والموظفين، والذاهبين لقضاء حوائجهم وأعمالهم الخاصة، إنما يستهدف ترويع المواطنين الآمنين وقتل روح الحياة فيهم ودفعهم إلى الاستسلام لليأس والقبول بالأمر المفعول المفروض من خارج إرادتهم. فإذا كان هؤلاء الإرهابيون يسعون من خلال إجرامهم وحقدهم ليقتلوا الحياة فينا، فإننا سنثبت لهم أنهم، مهما قتلوا، أنهم هم أبناء الظلمة والموت، أما نحن فإننا أبناء الحياة ولن نتخلى عنها، وهيهات أن تنتصر ثقافة الموت على إرادة الحياة في شعب تتعلمُ الحياةُ من دروبه وجراحاته كيف تكون. كما أننا سنستمرّ بممارسة حياتنا اليومية الطبيعية رداً على إرهابهم ونصرة لدماء الشهداء والجرحى الذين سقطوا في معركة الدفاع عن حياة الأمة.

وقال البيان: نحن نتألم.. لكننا لا نَذِلُّ ولا نُقْهَر.. وإننا وتخليداً لأرواح شهدائنا الأبطال في جرمانا وفي سوريا كلها، نشدّ على أيادي جميع السوريين وندعوهم إلى الوقوف معاً في وجه ما يُحاك لأمتنا وبلدنا من مشاريع فتنوية هدامة، وندعوهم للعمل معاً في سبيل تحصين وحدة شعبنا ومجتمعنا.



 
جميع الحقوق محفوظة © 2020