إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

حق الاختيار..واخترت الميلاد

مازن بلال

نسخة للطباعة 2005-12-25

إقرأ ايضاً



من الصعب البحث عن المسارات التي تستهلكنا يوميا، فتضع أمام الأفق لونا خريفيا الملامح، ثم تكتبنا على أوراق من التراث القديم كـ"المدن البائدة"، لكننا نسعى إلى الاختيار ... إلى الحق الذي منحه الخالق للبشرية ثم اشترط محاسبتهم، فنكسر اليوم رمز المحاسبة ... لأن الاختيار ليس حقا معلقا على أعتاب المعرفة القديمة.


"حق الاختيار" لن يبق إرثا من وحي الديانات .. أو الفلسفات التي كتبته يوما ليصبح صفحات يضطر الأكاديميون تقليبها ودراستها، فهو حق سيضعنا أمام الحياة وسط اختصار العالم بقطبين .. أو بحلول متناقضة تحتكر الحقيقة وتضعها وفق مجال لا يخلق سوى الحرب .. الصراع .. الإحساس بأننا سنبقى معرضون للخطر ... لأننا نريد الاختيار ... اختارُ الميلاد ... دون الدين ... دون البحث عن تحليل سياسي يعيدني إلى الأخطاء والخطايا .. والفساد والإفساد .. اختار الميلاد لعشق في المشاركة في حياة تظهر كل يوم وتتعالى فوق قدرتنا على خلق المبررات والحجج.


اختار .. نختار .. نعشق الميلاد الجديد الذي ينقلنا نحو حرية الانطلاق خارج مساحات "الشيخوخة" و "الحسابات" و "التوازنات" أو صراع المفاهيم. لأن الميلاد حرية من ماض لا جدوى من محاسبته ما دمنا اخترنا الغد والولادة فيه؛ فالميلاد الذي يكتبنا على أشجار تزين المنازل والساحات، ثم يصور فينا الفرحة بحياة تظهر كل لحظة، يدفعنا نحو أفق لم نكن نحلم به. هو أفق المشاركة والاختيار بعيدا عن منطق الجزاء ما بين جنة ونار.


نختار الميلاد لأننا واثقون بقوة الحياة، والطاقة التي تزرع فينا مساحات من الحرية التي نكتسبها، ونعلقها على "ميلاد" جديد .. حرية لا نورثها بل نترك الحياة لتمنحها كل عام للأجيال، فيعيدون اكتشافها من جديد.


اختار الميلاد لأنه ليس رمزا بل واقعا نريده للجميع، فهو اختيار الحياة وسط رغبة البعض بزرع الموت، لأن الحياة لا يمكن حدها داخل ثنائية قادمة من زمن القحط والجفاف وهجوم الصحراء، ولأن الحياة تحمل بذاتها الرغبة في الدخول إلى من يعشق الولادة والتخلص من الصرامة العقلية والجسدية وحتى .... الروحية.


"كل عام وتولدون من جديد" ... "كل عام وتكتسبون خبرة الحرية" ... "كل ميلاد وحق الاختيار ينمو على أجسادكم" ... وميلاد مجيد.


عن سورية الغد


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2018