إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   ادب وشعر  
 

الحزب وأهالي بعقلين والشوف يشيّعون الأمين نشأت الطويل

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2013-02-09

شيّع الحزب وأهالي بعقلين والشوف الأمين نشأت نجيب الطويل في مأتم حزبي وشعبي مهيب في بعقلين وتقدم التشييع حملة الأكاليل ابرزها اكليل باسم رئيس الحزب الأمين أسعد حردان.

شارك في التشييع وفد مركزي تقدّمه رئيس المجلس الأعلى الأمين محمود عبد الخالق وضمّ نائب رئيس الحزب الأمين توفيق مهنا، ناموس مجلس العمد الرفيق نزيه روحانا، عميد الداخلية الأمين صبحي ياغي، عميد الإذاعة والإعلام الأمين وائل الحسنية، عميد الاقتصاد الأمين فارس سعد، عميد شؤون عبر الحدود الرفيق سامي أبو فواز، رئيس لجنة تاريخ الحزب الأمين لبيب ناصيف، عضو المكتب السياسي الأمين حسام العسرواي، منفذ عام الشوف الأمين نسيب أبو ضرغم وأعضاء هيئة المنفذية، وعدد من أعضاء المجلس القومي ومسؤولي الوحدات الحزبية في مناطق الشوف والجبل وحشد من القوميين والمواطنين والأصدقاء.

كما شارك عضو المجلس الوطني للإعلام الدكتور حسن حمادة، رئيس موقع الوحدة الإخبارية في الأردن الأمين عامر التلّ، وممثلون عن الأحزاب والقوى الوطنية ورؤساء مجالس بلدية واختيارية وشخصيات وفاعليات اجتماعية وجمع من رجال الدين ووفود شعبية من قرى وبلدات الجبل.

قدّم ناظر الإذاعة والإعلام في منفذية الشوف الرفيق حسام أبو دياب المتكلّمين، فتحدث الرفيق غازي بو كامل باسم رفقاء الفقيد، وألقى الشاعران طارق أبو زكي ونزيه أبو الزور قصائد رثاء معبّرة عن سيرة الراحل العطرة وعن ثباته في ساحات النضال وميادينه.

ثمّ ألقى منفذ عام الشوف الدكتور نسيب أبو ضرغم كلمة المنفذية، وقال: باكراً استلّ سنواته الست عشرة، وانضمّ إلى صفوف النهضة القومية الاجتماعية، ست عشرة سنة كانت كافية في يفاعتها، لأن تجعل من الشاب نشأت الطويل جندياً يعرف جيداً ماذا ينتظره من معارك في ملحمة النضال القومي الاجتماعي.

رَكَنَ كتفه الطري، يشارك في حمل هموم القضية القومية عام 1971، واستمرّ كذلك، لم ترتجّ عزيمته، أو تنحني له قامة، باكراً اقتحم الميدان، وباكراً انتزعه الموت منه، لكن الفارس ليس بالجسد، بقدر ما هو في مواقف الفروسية، ومن ذا الذي يدّعي أن للمواقف الفروسية أجلا؟

منذ أن دخل معمودية النضال الحزبي كان نشأت الطويل حركة لا تهدأ، تماماً كزوبعة حزبه، لم يُعِقْه ظرف أو طغيان، فكان الحركة التي أشبعت بنبض الحياة، وباليقين المطلق بالنصر.

على مدى المسؤوليات المختلفة التي تحمّلها، مسؤولاً طلابياً أو منفذًا عاماً، أو مسؤولاً مركزياً، كان العمل الحزبي وجدانه، وكانت محبة الناس أيضاً في وجدانه.

دأب على التواصل مع الناس، كلّ الناس، الذين هم جوهر القضية، وكان دائماً بينهم ولهم، أحبّهم فأحبّوه، أنزلهم في وجدانه، فاحتضنوه في وجدانهم، وكان الانتصار الحقيقي للمبادئ.. إذ لا انتصار خارج وجدان الناس.

وتابع الأمين أبو ضرغم: أذكر أيها الأمين العزيز ما قلته لي في ضهور الشوير في الصيف الماضي، من أنك ستغيب سنة أو اثنتين، لتعود بعدها إلى التفرّغ الكامل للعمل الحزبي، معشوقك الأحبّ، فكيف أخلفت بالوعد يا حضرة الأمين؟

لقد تهاوى الجسد المتهالك، وبقيت الروح المتمرّدة، لقد هوى الفارس وبقيت التماعات الفروسية، لقد انطوى النهر الهادر في وجدان المحيط القومي.. وبقيَ هدير موجه ينبئ بولادة جديدة. ستعود إلينا موجة هادرة من أمواج ذاك المحيط.. ومطراً يصعد منه إلى سمائنا لينهمر على التراب المنتظر، فيتشكل نهراً من جديد يتراكض إلى المحيط المقدّس في دورة أبدية..

هكذا هو أمر المخلّدين في سيرورة أممهم.. المخلّدون بانطوائهم قيمة وطاقة وموقفاً وفكراً في هذا الخالد الأبدي الذي اسمه الأمة.

أضاف منفذ عام الشوف : إنّ الحزب السوري القومي الاجتماعي ومنفذية الشوف بشكل خاص سيفتقدان ذاك المرجل الذي لم ينطفئ، وتلك الزوبعة التي لم تهدأ، سيفتقدان الأمين نشأت الطويل في حضوره الجسدي، وسيعيشان حضوره النضالي الإنساني، معلماً في الأداء الحزبي وفي الإلتزام بالنظام وفي الشجاعة وحبّ العطاء، ليضاف ذلك إلى تاريخ مضمّخ بالتضحيات والإيمان المطلق بالنصر.

وختم قائلاً: اثنتان وأربعون سنة كان عمر معموديتك في النهضة القومية الاجتماعية، التي أعطيتها من عقلك وروحك ومالك، بارّاً بالقسم حافظاً للعهد.. إلى أن هوى منك الجسد، وارتفع منك الحضور المعنويّ والنبض النضاليّ الباقي أبدياً لا يزول في كيان النهضة، وفي وجدان رفقائك وعارفيك.

وألقى مدير الدائرة الإذاعية المركزية الأمين كمال نادر كلمة المركز، واستهلها بالقول: إنّ خسارة نشأت الطويل كبيرة علينا، وعلى أهله وبلدته، فقد كان مجموعة رجال في رجل واحد، وكتلة من القيَم والمبادئ والمناقب، ومناضلاً لا يهدأ ولا يتعب ولا يكلّ. انطلق إلى رحاب الوطن الكبير، فلم تبقَ منطقة في سورية الطبيعية إلا وزارها في اطار المسؤوليات والمهام الموكلة اليه. وكان همه العمل الحزبي ومصلحة الحزب والنهضة ومواجهة كل أشكال التعصب لتجنيب البلاد شرور الفتن والحروب الأهلية.

ولفت الأمين نادر إلى أنّ الحزب السوري القومي الاجتماعي في الشوف قد خسر في السنوات الأخيرة نخبة من مناضليه وأمنائه الذين نذكر منهم الامناء والرفقاء أمل إبراهيم وفارس ذبيان ومحمد حمادة وعايد خطار.

ثمّ تطرّق مدير الدائرة الإذاعية إلى الأوضاع الراهنة، فقال: إنّ لبنان يقف على حافة الخطر الكبير، وعلى فوهة البركان، وعلى الحكومة والمسؤولين السياسيين أن يعملوا بجهد متواصل لوضع حدّ للفلتان الأمني الذي يتجوّل بين المناطق من طرابلس والشمال إلى صيدا وصولاً إلى عرسال، مشدّداً على أنّ أيّ تهاون في ضبط الوضع الأمني، يعني سقوط البلد في الفتنة، وحينها لا ينفع الندم.

وأشار إلى أنّ الخلافات السياسية والتشريعية التي يشهد اللبنانيون فصولها حالياً، ويلمسون عقمها وقصورها عن التوصل إلى حلول، تثبت أنّ النظام اللبناني الطائفي المهترئ غير قابل للتطور الديمقراطي، بل هو نظام يعيد استنساخ عاهاته، ويزيد من تخلفه السياسي والاجتماعي والاقتصادي، ولا يقدم للشعب إلا الخوف والقلق والهجرة.

وأكد الأمين نادر أن سوريا ستخرج سوريا من محنتها، بفضل وعي شعبها، وقوة جيشها وتضحياته، وحزم قيادتها في موضوع السيادة والاستقلال والقرار المركزي الشجاع والموقف القومي الثابت.

وفي الختام ألقى كميل الطويل كلمة عائلة الفقيد فشكر قيادة الحزب والقوميين الاجتماعيين وجميع الحاضرين على مشاركتهم العائلة مصابها الأليم.



 
جميع الحقوق محفوظة © 2020