إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   ادب وشعر  
 

الحزب وأهالي الضاحية الشرقيّة يودّعون الرفيق سمير حداد

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2013-10-23

ودّع السوريون القوميون الاجتماعيون في منفذية الضاحية الشرقية وأهالي المنطقة الرفيق سمير حداد الذي توفي بعد صراع مع المرض. وجرت مراسم التشييع في كنيسة مار يعقوب للسريان الأرثوذكس في السبتيّة، بحضور عضو المكتب السياسي المركزي الرفيق نجيب خنيصر ممثلاً رئيس الحزب الأمين أسعد حردان، منفذ عام الضاحية الشرقية الرفيق مخايل جدعون وأعضاء هيئة المنفذية، مدير مديرية الجديدة الرفيق خليل حداد، وجمع من القوميين والمواطنين والفاعليات السياسية والاجتماعية والروحية.

وكانت لكلمة لمنفذ عام الضاحية الشرقية الرفيق مخايل جدعون قال فيها: على غيرِ موعدٍ، نلتقي اليومَ في وداعِ الرفيق المناضل سمير حداد، الذي جمَعتْنا به القضية، وآثر الرحيلَ بهدوء، بعد رحلةِ حياةٍ طويلةٍ وشاقّة، كان لكلِّ لحظةٍ فيها حسابُها المدقَّق والمُجدي، وتحمّلَ معها، مؤخراً، ووحيداً، ألمِ المرضِ الخبيثِ وعذابِه.. هي رحلةٌ امتدّت بين القامشلي ولبنانَ واسبانيا، ومن ثمّ استقراره في لبنان إلى حين رحيله، مخلّفاً وراءه عائلةً، نتوسّمُ في أفرادِها الملامحَ الوفيرةَ لما غرسَه في نفوسِهم من مآثر، ورصيداً من المكابدة والعطاء بغيرِ حسابِ ومن دون منّةٍ ولا مباهاة..

أضاف منفذ عام الضاحية الشرقية : من طائرة الى منفى، ها هو الفقيد المناضل لا يزال بيننا يحملُ حلمَه، يلبسُ معطفاً لا يزال يخبّئُ تحتَه كدسةً من المراسلاتِ الحزبيّة، من أيام العملِ الحزبي السرّي في الشام، في الستينات، غيرَ آبهٍ بالملاحقاتِ الأمنية. جمعَتنا به القضيةُ التي تساوي كلَّ وجودِنا، وما بدّل تبديلا.. لم يحملْ حقداً، لامتلاكِه كلَّ الوعي.. لم يطعنْ، لاختزانِه كلَّ الوفاء.. وأمعنَ في تناسي الفرديّةِ حتى غلَبَها.. لم يضلّ الطريق، وأصرَّ على المواجهة الحقيقية في ساحات المواجهة الحقيقية، وصرخةُ باعثِ النهضة ظلت تدوّي دوماً في وجدانِه: حياتُكم وقفةُ عزٍّ.. عندَها، وعندَها فقط، تُحقّقون النصرَ الذي وعدْتُكمْ به، وإنّكم لوْ شِئتم أنْ تفرّوا منه، لَما وجدْتُم الى ذلك سبيلا.

وتابع الرفيق جدعون: ما بين حياتِك السريةِ ورحيلِك العلني، ما كان همُّك ألا تموت، ولكنَّ همَّك كان أن تظلَّ طريقُ العودةِ سالكةً، وتحديداً الى مسقطِ رأسِك القامشلي، ولا بدّ من أن تبقى سالكةً، رغمَ كلِّ خفافيشِ الظلام. واليوم، وفي لحظاتِ حزنٍ صادقة تقتضيها غصّةُ الفراق، نودّعُك، تحتَ خفقِ الراياتِ التي لم تتمكّن من تنكيسِها، يوماً، الإراداتُ الأجنبيةُ وعملاؤها، في حربهم الشرسة علينا، منذ رفَعنا الأيادي زوايا قائمة وتعالى هتافُنا لحياة سورية..

وبعد مراسم التشييع، أدّت ثلة من القوميين الاجتماعيين التحية الحزبية للراحل، قبل أن يوارى جثمانه في مدافن العائلة.

يذكر أن الرفيق الراحل من مواليد القامشلي عام 1945، وقد انتمى الى الحزب في ستينيات القرن الماضي.



 
جميع الحقوق محفوظة © 2020