إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   ادب وشعر  
 

الحزب أحيا أسبوع الرفيق علي وهبي (أبو فادي) الأمين الدبس: التفجير الإرهابي في وسط بيروت مؤشر على المخاطر التي تتهدّد لبنان

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2013-12-27

أحيا الحزب وأهالي بلدة أنصار والنبطية ذكرى أسبوع الرفيق علي حسين وهبي (أبو فادي) في احتفال تأبيني في حسينية بلدة أنصار بحضور عضو المجلس الأعلى الدكتور الأمين ربيع الدبس، عضو المكتب السياسي الأمين وهيب وهبي، وكيل عميد القضاء الرفيق معن فياض، منفذ عام النبطية الرفيق فخري طه، ووفد منفذية المتن الجنوبي وعدد من المسؤولين الحزبيين.

كما حضر ممثل النائب عن عبد اللطيف الزين، وفد من حزب الله، وفد من حزب البعث العربي الاشتراكي وفعاليات وجمع من الأهالي والقوميين.

بعد كلمة تعريف ألقاها وكيل عميد القضاء الرفيق معن فياض، ألقى الشيخ حسين بغدادي كلمة عن الراحل.

ثم ألقى عضو المجلس الأعلى الدكتور الأمين ربيع الدبس كلمة المركز، وفيها قال:

صحيح أنّنا في معارج النهضة نجافي الدموع وإن تألمنا، كما أننا لا ننهزم حتى في أقسى اللحظات وقعاً في النفوس، إلا أننا بشرٌ تأسرهم المشاعر وتكويهم المعاناة، لكننا ننسج من تلك المشاعر النبيلة خزّان قيم لا ينضب محتواه بل يتفجّر على الدوام ينابيع حياة جديدة.

وبعد أن تحدث الأمين الدبس عن انتماء الراحل إلى الحزب ومزاياه ونضاله وعلاقاته الاجتماعية، تطرق إلى الأوضاع السياسية والتحديات الراهنة، وقال: نمرّ في مرحلة بالغة الحساسية والتعقيد والخطورة. أولاً لأن بلادنا تخوض معركة وجودية فُرضت عليها من أعدائها وحلفائهم، من العراق إلى سورية ومن لبنان إلى فلسطين. وثانياً لأن مئات الملايين من الدولارات تُنفَق على مشروع تغيير هوية شعبنا وثقافته ونفسيته وبوصلته، حيث يتم نقل الأفراد من كون الواحد منهم إنساناً بعقله وشعوره وضميره وحضور الله فيه، إلى حالة يصبح فيها الإنسان بهيمة مجردة من العقل والشعور والضمير والحضور الإلهي، كما يمسي العدو صديقاً وحليفاً في حين يصوَّر الصديق النّصير عدوّاً افتراضياً، كلّ ذلك في عملية غسل بربري للأدمغة، فيصبح القتل مذهباً، والبصيرة غريزة، والتآخي فتنة، والوحدة مِزَقاً، والإيمان تكفيراً، تتبناه جهات إرهابية باسم الدين وهي من رسالات الدين السمحاء براء.

أضاف: في لبنان بالتّحديد تُزيَّف الحقائق فيُفتي بعضهم ضد الجيش الذي هو صمام أمان الدولة واستقرارها وسلمها الأهلي. أما المقاومة، الحريّ بكل لبنان أن يوظّف انتصاراتها ورافعتها السياسية والعسكرية والمعنوية لمصلحة المثلث الأبهى جيشاً وشعباً ومقاومة، فإننا نرى من يناصبها العداء ويتواطأ عليها ويرجمها بتهم مختلفة مردودة على أصحابها، لأن المقاومة رافدة لقوة لبنان، مرادفة لمجده وعزّه وكرامته، ولولاها لاستباح العدوّ شعبنا وأرضنا كما استباحهما منذ أواسط القرن الماضي.

وسأل الأمين الدبس: تنفيذاً لأجندة من يجري استهداف المقاومة؟ ولمصلحة من التفكير بحكومة غير جامعة؟ وكذلك التلويح بخيارات تُصدّع ما تبقّى من بنيان الدولة وتماسك المجتمع؟ وهل المطلوب مزيد من تأزيم الوضع، أم أنّ المطلوب إيجاد حلّ داخلي يخفف من الاحتقان المحلي والغليان الإقليمي؟

وتوقف الأمين الدبس عند التفجير الإرهابي الذي ضرب وسط بيروت وأودى بحياة الوزير السابق محمد شطح وعدد من المواطنين، وقال: إن هذا التفجير الإرهابي هو المؤشر الجديد الصارخ على المخاطر التي تتهدّد لبنان. داعياً القوى السياسية كافة إلى تحسس المخاطر والذهاب إلى توافقات سياسية تفضي إلى تشكيل حكومة جامعة تتحمل مسؤولياتها وتستطيع إتمام الاستحقاقات السياسية والدستورية، محذراً من أن العدو الصهيوني وقوى الإرهاب والتطرف يتربصون بلبنان ويهددون استقراره وأمن اللبنانيين.

أضاف: لا شكّ في أن لبنان، المرتبط بمحيطه القومي الطبيعي، مدعو إلى التّبصُّر بالغد قبل أن يدخل النفق المجهول. وعلى قياداته جميعاً، الرّوحية، والرّسمية، والحزبية، أياً تكن قبلتها السياسية أو الدينية أن تحكّم عقلها وتستنطق وجدانها قبل أن يستفحل الخطر الذي اقترب بالبلد من هاويته السحيقة، التي لن يكون مجدياً بعدها تلاوة فعل الندامة ولا توبة النادمين.

وختم كلمته بتقديم التعازي باسم قيادة الحزب، لعائلة الفقيد الصغرى والكبرى، لرفقائه وأصدقائه، لبلدَتَيْ أنصار وبريقع ومديريتيهما، للنبطية منفذية ومدينة، لأنجاله وكريمتيه: الأعزاء فادي وشهيد وعلاء والمؤهل أول رمزي ووليد وهادي وأليسار ورلى .

يذكر أن الراحل من مؤسسي العمل الحزبي في أنصار والنبطية وقد منحه رئيس الحزب الأمين أسعد حردان وسام الثبات عام 2010، وهو وسام يمنح للمناضلين الذين ثبتوا في الحزب نصف قرن ونيف.



 
جميع الحقوق محفوظة © 2020