إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

ما أراده وما نريده ...الخروج من الصورة النمطية لـ"سعاده"

مازن بلال

نسخة للطباعة 2006-03-01

الارشيف


كان من المفترض ان نخرج بتيار فكري، فأنتجنا مناسبة "حزبية" على النطاق الضيق لمساحة وجودنا على ساحة سياسية، نحاول أن نحشر نفسنا بها منذ أكثر من نصف قرن. وربما كان علينا قراءة الحاضر أكثر حتى نعرف بان الوهم الذي يمتلكنا هو تراث تراكمي فوق "النص" وجمود الفكرة التي أشبعناها حفظا. فعندما نواجه التشتت الحالي لا يبقى لنا سوى النظر من جديد إلى قدرة المستقبل على تحمل نتاج هذا التراكم.


وعندما انتجنا "مناسبة" حزبية فإننا خرجنا بالفعل من التاريخ، ليس لأن علينا التخلي عن المناسبات، بل لأن "الصورة النمطية" أصبحت العزاء الوحيد وسط انحسار الحلم او الأمل، او حتى الإيمان بأن الجهد المبذول لم يكن كافيا لإبداع فكري يضعنا أمام استحقاقات الحداثة.


هل نستطيع الحديث عن "ارتباك" عندما نعود قليلا للماضي حتى نسترجع التاريخ؟ فالمسألة ليست في قضية شخص أو حقيقة حركة "اجتماعية" بل هو في قدرتنا على المراجعة بدلا من الوقوع في أسر المناسبة؛ لأن الأول من آذار استحضار للذاكرة ولطبيعة ما قدمه الحلم بالحداثة لمستقبلنا.


واليوم يدفعنا الأول من آذار لجرأة جديدة في اعتبار ان التاريخ لا يمكن استحضاره في كل لحظة، وربما لا نضيف شيئا لأي قديم لكننا على الأقل قادرون على فهمه في سياقه الزمني، وفي معرفة أننا نعيش أزمة الحاضر بكل ما تحمله من إمكانيات واحتمالات. ولهذا الأمر تحديدا ربما علينا في الأول من آذار تكسير الصورة النمطية التي نحملها منذ خمسينيات القرن الماضي. صورة نمطية ليست على قياس حزب، بل على قياس ثقافة كاملة .. وتكسير لا يخص عصبة أو مجموعة، بل هو مسؤولية الجميع في إنتاج حيوية جديدة .. ألا يشجعنا الأول من آذار على الدخول في عصر جديد!! في التعامل مع التحول أو ربما التحور بأفق لا يحمل الصرامة التي اعتدناها في مجتمعنا وأحزابنا وحتى تراثنا!!


المواجهة المحتملة اليوم هي بين الحيوية التي نريدها والصرامة التي يسعى إليها الآخرون .. وما بين الرغبة في كسر الحواجز نحو المستقبل، أو الاستمتاع برواية التاريخ، وبمذكرات لا تخص حزبا بعينيه بل هي هواية يعشقها كل من غرق في التاريخ. المواجهة الثقافية بامتياز في حلمنا بإبداع جديد يكمل مسير كل الأفكار التي ظهرت في أول القرن العشرين ... إبداع يعرف أن من وضع الأفكار قبل أكثر من نصف قرن كان مثلنا يحلم بالمستقبل ولا يريد لأجيال لم تولد بعد أن تغرق في الماضي وتكرار صورته النمطية

عن سوريا الغد

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2018