إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   ادب وشعر  
 

الحزب وأهالي أميون والكورة يشيّعون الرفيق سليم غنطوس

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2014-09-15

شيّعت منفذية الكورة وأهالي بلدة أميون ومنطقة الكورة الرفيق سليم غنطوس، بمأتم حزبي وشعبي حاشد، حضره منفذ عام الكورة د. الأمين باخوس وهبة وأعضاء هيئة المنفذية، مدير مديرية أميون وأعضاء هيئة المديرية، عدد من أعضاء المجلس القومي، رئيس بلدية أميون غسان كرم، وحشد من القوميين والمواطنين.

ترأس المطران أفرام كرياكوس، مطران الكورة وطرابلس وتوابعهما للروم الأرثوذكس قداساً لراحة نفس الراحل، وشاركه فيه عدد من الكهنة.

و بعد الوقوف دقيقة صمت إجلالاً لمسيرة الراحل الحزبية المشرّفة، ألقى ناظر الإذاعة والإعلام في منفذية الكورة هنيبعل كرم كلمة باسم المركز استهلّها بالحديث عن سيرة الرفيقغنطوس الذي انتمى إلى الحزب عام 1947، ومنذ ذلك الوقت لم يوفّر أيّ جهد في سبيل إبقاء راية الحزب مرفوعة في قلبه وبيته ومنطقته، فأنشأ عائلة قومية مميّزة، وكانت له محطاتٍ نضالية كثيرةً: من معركة 1958 إلى الثورة الانقلابية ضدّ نظام الطائفية والإقطاعية والفساد السياسي والإداري والاقتصادي... وقد سجن وتعذّب وتحمّل من دون كلل، ولم يتراجع عن إيمانه بالعقيدة القومية، حتى في أحلك الظروف.

أضاف: في طرابلس، مكان عمله، واجه بكلّ جرأة التطرّف والأفكار الرّجعية والطائفية، رافضاً أن يهجَّر من المدينة التي أحبَّها ونسج مع أبنائها أفضل العلاقات، ثابتًا على مبادئ سعاده، فقدّر له الحزب ذلك ومنحه وسام الثبات عام 2010، كونه واحداً من رجال كثر نذروا أنفسهم في سبيل انتصار قضية الأمة والوطن.

وتابع: كم نحن بحاجة اليوم إلى مثل هؤلاء، في زمن الحرب الكونية الارهابية على أمتنا. فالخطر كبير جدّا، والسلاح يمكننا أن نواجهه بالسلاح، وأن نسقطه، أما غريزة الإرهاب المتوحش والتطرف الهدام، الذي تمارسه المجموعات الإرهابية المسلحة في العراق والشام ولبنان، فيجب أن نواجهه بالسلاح والوعي والمسؤولية، وبثقافة: كلنا جنود في معركة الوجود... نؤازر جيشنا الوطني المدافع عن وحدتنا ونقف إلى جانبه.

ورأى ناظر الإذاعة والإعلام أنّ ما يحدث اليوم هو فوق التصوّر والخيال، وعلينا دائماً أن نصوّب المفاهيم، وأن نعي أنّ هذه المجموعات الإرهابية المتطرفة ومن أنشأها ويدعمها ويموّلها، لا يخدم إلا مصلحة العدو الصهيوني وسلامة أمنه، وتفتيت منظومة المقاومة في المنطقة، وسرقة ما بقي من خيراتنا ومن تراثنا الحضاري.

وأردف: لقد أصبحت هذه المجموعات التكفيرية بيننا، ولها في البلد رجال سياسةٍ يدافعون عنها، ومتحدّثون باسمها بكلّ وقاحة، ولها رجال دين واقتصاد وخلايا نائمة هنا وهناك...؟ كيف نحمي مساجدنا وكنائسنا وبيوتنا وأولادنا، المغرَّر بهم أحيانًا، ووطننا وإرثنا القومي بشكل عام؟ ما لا شكَّ فيه أنّ هذه الأسئلة يجب أن تعبر من مرحلة الشعور بالقلق إلى مرحلة الفعل، فنعي أن لا خلاص لهذه الأمة إلا ببثّ الفكر القومي الاجتماعي والتربية القومية الاجتماعية التي تسحق بذور الإرهاب والتطرف في مهدها، علينا أن ندفع باتجاه أن يتحول البلد من صناعة الكلام إلى صناعة المواقف الجريئة والأفعال الواقعية التي تصنع بلداً حقيقياً وتصون أمّةً.

وأكد ناظر الإذاعة والإعلام أنه انطلاقاً من هذه الرؤية القومية يقوم القوميون الاجتماعيون بواجبهم القومي، في القرى والمدن والبلدات، على امتداد حضورهم، وفي ميادين القتال حيث استدعت الحاجة، ويقفون إلى جانب الجيش الذي يتعرّض لخطرين كبيرين اليوم: خطر المجموعات الإرهابية، والخطر الآتي ممّن يتآمر على الجيش في حربه ضدّ الإرهاب. ونحن ندعو هنا أن تكون يدُ المؤسسة العسكرية مطلقة في محاربة الإرهاب بعيدًا عن المزايدات والتسويات والتضليل المقصود به ضرب الجيش وهيبته، وتقويض أسس الدولة. ندعو إلى الاقتصاص من المحرّضين على إثارة الفتن والنعرات الطائفية، والداعمين للمجموعات الإرهابية في حربها على الجيش اللبناني وعلى المجتمع والإنسانية بشكل عام، من دون أن يكون هناك أيّ خطّ أحمر أو أزرق... لأنّ وحدة البلد، وسلامة أبنائه، هي الخطّ الأحمر الوحيد.

وشدّد على أنّ الإرهاب لا يُحاوَرُ ولا يُفاوضُ، الإرهاب يعرف لغة واحدة هي لغة الحديد والنار، وأننا أناس مستعدّون لبذل الدماء والتضحيات، مهما عظمت، من أجل أن يبقى بلدنا سليمًا سالمًا، وأن يبقى جيشنا مرفوع الجبين.

وفي يوم وداع الرفيق سليم، يعاهد الحزب السوري القومي الاجتماعي أبناء الأمة على متابعة القتال بشراسة ضدّ أعداء الأمة وعلى رأسهم "إسرائيل" والمجموعات الإرهابية، من دون أن تخيفنا ثقافة قطع الرؤوس، لأننا من أمة لا تعرف القبر مكانًا لها تحت الشمس، أمة كم من تنين صرعت على شواطئها وصخورها، لذلك لن يكون صعبًا أن تسحق هذا التنين الجديد.

وختاماً قدّم ناظر الإذاعة والإعلام باسم المركز، وباسم منفذية الكورة، التعازي إلى عائلة الراحل، وإلى رفقائه وأصدقائه في أميون والكورة وطرابلس.


 
جميع الحقوق محفوظة © 2020