إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

مديرية أوتاوا تحيي مولد الزعيم

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2015-03-10

أكد عميد شؤون عبر الحدود الرفيق سامي أبو فواز أننا في بلاد الاغتراب وفي الوطن وأينما وُجدنا، نحن أبناء سورية الموحدة، بثوابت قسمنا نعتصم لنؤكد أننا النهضة الحقيقية والتعبير الأكمل والأجمل والأحقّ عن أمتنا.

ولفت عميد شؤون عبر الحدود إلى أنّ الأمة تعيش حالياً أصعب محطاتها التاريخية، إلا أنّ ذلك لا يثنينا ولا نرى إلا الأمل في بلادنا. فما تشهده أمتنا هو مخاضٌ عسيرٌ لمدنيتها وللوعي السوري القومي الاجتماعي فيها... وما السير بين كلّ هذه المآسي إلا طريقٌ آخره نور مهما أظلم، فأبناء الحياة في بلادنا، هم مقاوموها والواعون للمشروع التفتيتي الذي يتربّص بها، هم سيف أمتنا وترسها وسيذودون عنها حتى الاستشهاد.

واعتبر انه لا بدّ من الربط بين الصراعات التي يشهدها العالم، في ظلّ الأطماع الغربية ببلادنا، والتقسيم الذي حلّ بأمتنا بموجب اتفاقية سايكس ـ بيكو ووعد بلفور ونشوء الدولة اليهودية في جنوبنا السوري، في فلسطين، وهيمنة دولية يقودها منتصرو الحرب، حماة الأمم المتحدة كما يدّعون...

وأشار إلى أنّ المعركة التي تدور في أوكرانيا لا تنفصل عن تلك المعركة التي تدور في الشام، وقد تختلف وجوه من يدير رحى القتال بينهم إنما النتيجة واحدة، من يسيطر، أميركا ومن معها أم القوى التي ترفض هذه التبعية والممثلة اليوم بروسيا وإيران والشام ودول أميركا الجنوبية والعديد من الدول التي أثبتت فعلاً أن لا وجود لقطبية دولية واحدة، بل هناك مصالح وشعوب وقوميات يجب أن تحترمها هذه الدول المهيمنة التي تسخّر القوانين الدولية لمصلحتها، وإن لم تحترمها بالرضا فبحدّ السيف.

واعتبر أنّ ما يحدث في بلادنا، وفي الشام والعراق على وجه التحديد، سيحدّد وجه أمتنا وعالمنا العربي، والعالم أجمع لسنوات طويلة مقبلة.

أضاف: لقد انتصرنا حين أعلنا المقاومة من فلسطين المحتلة الى لبنان والشام والعراق وكلّ تراب أمتنا، في وجه الصهاينة وعملائهم من جماعات الإرهاب والتطرف.

وأشار عميد شؤون عبر الحدود إلى تحذير سعاده في العام 1937 من أطماع السعودية بالعقبة وكلّ بلادنا، وتحذيره أيضاً من خطر الوهابية، وقال: الأطماع واضحة والحركات الإرهابية المتطرفة التي تصدّرها قطر وتركيا، تحصد الآلاف من أبنائنا وبناتنا، لذلك علينا مواجهتها بوحدتنا، وبوحدة مقاومتنا، لأنّ الخطر يدق باب بيت كلّ سوري.

وقال: الحزب السوري القومي الاجتماعي، هو النموذج الأتمّ لوحدة المجتمع، ونحن نشكل فعل الثقة والعون للجميع... وقد أعلنا الحرب على الإرهاب ودعونا مجتمعنا للانضمام الى هذه الحملة، وعلى الصعيد السياسي قدّم حزبنا مبادرة لقيام مجلس تعاون مشرقي بين كيانات الأمة ودعا إلى قيام جبهة شعبية لمواجهة الإرهاب، والجهل، والتطرف... وهذا واجبنا تجاه بلادنا.

وشدّد على ضرورة أن نكون موحدين لمواجهة المؤامرات التي تحاك ضدّنا من كلّ حدب وصوب، فعدوّنا الصهيوني يعدّ العدة ونحن نعدّها أيضاً. ولا يجب أن يغيب عنا أنّ وحدتنا هي العدة الأقوى في مواجهته وفي مواجهة "داعش" وغيرها من التنظيمات التي زرعها المشروع الأميركي ـ الصهيوني في بلادنا.

وأكد عميد شؤون عبر الحدود أن الانتصار في الشام آتٍ لا محالة، فصحيفة الـ"أندبندت" البريطانية عنونت قبل أيام أنّ "الأسد انتصر"، وهنا المقصود أنّ الدولة انتصرت على المشروع الأميركي الرامي إلى تفتيتها، لذا فالأيام المقبلة ستشهد انتصاراً سياسياً أيضاً للشام. ومما لا شك فيه أنّ السياسة الأميركية تواجه تحدياً غير عادي في مسألة الهيمنة على مجرى الصراعات الدولية، في ظلّ رغبة جامحة لدى الإدارة الأميركية في أن تتعاظم هيمنة الولايات المتحدة على سياسات أنظمة العالم العربي، وهي تسعى بكلّ فاعلية ديبلوماسية في هذه المرحلة لتصفية القضية الفلسطينية ووضع حدّ لمسألة الصراع مع "إسرائيل"، وتعتبر أنّ الفرصة سانحة لتحقيق هذا المسعى في ظلّ انشغال شعوب المنطقة وأنظمتها في الصراعات الداخلية، ولكنها فشلت في تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي، وبان الفشل جلياً بعد فشلها في تمرير قرار في مجلس الأمن للتدخل عسكرياً في سورية، وعادت لتستعمل ورقة محاربة الإرهاب لشرعنة طلعاتها الجوية.

وأشار إلى أنّ الرهان كان على تفكك الجيش الشامي وإنهاكه داخلياً أولاً، وانهيار بنية الدولة المالية ورجالات اقتصادها ثانياً، وموقفاً دولياً هشاً ثالثاً. لكن من المؤكد أنّ الجيش الشامي أقوى من ذي قبل رغم آلاف الشهداء، وأنّ البنية الاقتصادية الشامية ستعود ومصانعها عادت لتعمل في الساحل، أما الموقف الدولي فلا تراجع في هذه المعركة لأنّ روسيا وحلفاءها كسروا وهم القطبية الدولية الواحدة وسنشهد الكثير من الجولات في الكثير من الدول التي ستطالب بحقوقها.

وحول الموضوع الاغترابي قال عميد شؤون عبر الحدود: إنّ المغتربين مطالبين أكثر بالتمسك بوحدتهم في موقفهم تجاه رحى الصراع الذي يدور في بلادنا ونحن نتحدّث هنا الآن، وهم مطالبون بالتكاتف والتعاضد مع قضيتنا المحقة، وأن لا تغيب عنا فلسطين وألا تغيب عنا مطامع الدول الاستعمارية في أمتنا وعلينا توعية المجتمعات التي نتواجد فيها لهذا الخطر، وللخروقات الإنسانية التي تتمّ في الشام والعراق بِاسم الإنسانية، وأن نكون في المجتمع الكندي قيمة إيجابية تضاف إليه، ونعمل في سبيل خير هذا المجتمع الذي له فضل في بناء مؤسساتنا وتوفير الراحة لعائلاتنا، وأن نعمل من ضمنه لإيصال صوتنا إلى العالم، بأننا أصحاب حق وأنّ قضيتنا محقة بالتوحد ورفض الاعتداء علينا وأنّ الاستهداف ليس إسقاط نظام أو تغيير شخص بل الاستهداف تفتيت أمة.

مواقف عميد شؤون عبر الحدود جاءت في الاحتفال الذي أقامته مديرية أوتاوا بمناسبة ذكرى ميلاد باعث النهضة أنطون سعاده في قاعة كنيسة مار الياس للروم الأرثوذكس، بحضور، ومدير المديرية الرفيق يوسف الغريب وأعضاء الهيئة.

كما حضر الاحتفال قنصل لبنان في أوتاوا سامي حداد، سفير فلسطين في كندا سعيد حمد، ممثل رئيس بلدية أوتاوا عضو المجلس البلدي الياس الشنتيري، الآباء غطاس حجل ـ كنيسة مار الياس للروم الأرثوذكس، مكاريوس وهبي ـ كنيسة الروم الكاثوليك، فادي عطالله ـ كنيسة السريان للأرثوذكس، إمام جامع الإمام علي الشيخ أبو عمار الجياشي، وفد جمعية أهل البيت في أوتاوا برئاسة السيد كمال فحص، وفد التيار الوطني الحر برئاسة أنور مفلح، وفد الجمعية الفلسطينية الكندية برئاسة برهان شحروري، وفد الجمعية السورية الكندية برئاسة المهندس منير يوسف.

أفتتح الاحتفال بالنشيدين الكندي والحزبي، ثمّ الوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الأمة، وألقى عريف الاحتفال مذيع المديرية الرفيق أحمد الحاج كلمة اعتبر فيها أن الاحتفال بميلاد باعث النهضة سعاده هو احتفال بمقاوم أبى الظلم والعقم الفكري والتجهيل ومارس البطولة والعنفوان ورفض الاحتلال ورموزه.

ثم قدم النادي السوري الكندي عرضاً تصويرياً لمدة عشر دقائق تمّت فيه الإضاءة على فلسطين باعتبارها قضية قومية من خلال تحديد هويتها، وذلك في حوار حول التعابير المستخدمة وتصحيحها وشرح وتبيان ما يعني تغييب الذاكرة والتاريخ.

وألقى مدير المديرية الرفيق يوسف الغريب كلمة قال فيها: نجتمع كلّ عام في الأول من آذار لنحتفل بمولد رجل ملأ الدنيا بفكره وعقيدته، وشغل ملايين الناس بتطلعاته وأحلامه الكبيرة، لتأسيس نهضة وحركة توحد الأمة والشعب، في بوتقة القومية الاجتماعية التي سجلت، ولأول مرة في التاريخ الحديث، تحديداً علمياً واضحاً للأمة والإنسان المجتمع، بعيداً عن العنصرية والتحجّر والتفوّق العرقي والطائفي.

لقد حلل سعاده بعلمه الموسوعي الحالة المزرية التي تتخبّط بها أمتنا، وأبدع بعقله العبقري حلولاً ناجحة لمشاكل الأمة وأمراضها المزمنة القاتلة، التي انتشرت بين مكوّناتها، فشلّتها وأقعدتها عن الحركة. إنّ أمراض أمتنا التي جلبت علينا الويلات والمصائب، ما زالت هي هي، كما وصفها وحدّدها سعاده، منذ أكثر من ثمانية عقود من الزمن، بل زادت الأمراض واستفحلت أكثر وأعمق، وفقدان الهوية، يجعل أبناء الأمة يعلقون مرجعية انتمائهم بمناطقهم الجغرافية، وبمذاهبهم الدينية الغيبية، وحتى بأحيائهم. إنه الويل الأكبر الذي يشتت ويضعف، أما الطائفية فقد جعلها مُخططو الهيمنة والاستعمار العالمي، تُمزِّق الأديان والمذاهب، حتى استفحلت وأخذت تفتت الكيانات والمجتمعات، فحلّت العداوة بين أبناء الوطن الواحد، وتشرذمت الإرادة الموحدة للأمة، التي تقوي الروابط للمقاومة ضدّ العدو الحقيقي، الذي اغتصب أرضنا وشتت شعبنا وقهر ودمر أمتنا.

أضاف: إنّ امتنا في الوقت الحاضر تعاني ما لا تعانيه أمة على وجه الأرض، لا في الحاضر ولا في الماضي، فالمستعمر الغربي قتل وأباد الهنود الحمر... أما نحن فنتقاتل ونذبح بعضنا بِاسم الدين، وكأننا نتلذّذ بتدمير ذواتنا... لقد أطلقت قوى الشرّ الفكر الأصولي الديني، وأخذت تغذيه من خلف الستار، مقهقهة لأفعاله، مصفقة لإنجازاته، وآخرها إحراق الطيار الأردني، وذبح عدد من العمال المصريين، وعرض هذه الأفعال المجرمة للعالم، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كلّ ذلك لصبّ الزيت على النار وجعل أبناء الأمة، يغرقون في التفرقة والكره والتمزق والشرذمة، إنه العقل المخطط الذي جعل هدفه تدمير أمتنا تدميراً كاملاً، وعدم إبقاء حجر على حجر.

ودعا في ختام كلمته المغتربين إلى نصرة الأمة، حتى نصل إلى الحرية والوحدة والحياة العزيزة.

والقى الرفيق سرجون نحريب كلمة الطلبة باللغة الانكليزية فقدّم نبذة مختصرة عن بدايات الحزب، وأهمية العمل النهضوي، وأعرب عن اعتزازه بمعرفة الفكر القومي الاجتماعي.

وألقى ممثل رئيس بلدية أوتاوا الياس الشنتيري كلمة عبّر فيها عن اعتزازه بالفكر النهضوي المتقدّم عند سعاده، ودوره الرائد في إعطاء المرأة حقوقها، وفي الحياة الاجتماعية والحقوقية منذ بداية تأسيس الحركة القومية الاجتماعية.

بعد ذلك جرى منح "وسام الثبات" لكلّ من الرفيقين علي محي الدين عواضة وعادل نقولا الأيوبي، كذلك منحت المواطنة ياسمين طه "وسام الصداقة".

كما قدمت مديرية أوتاوا ثلاث منح دراسية لطلاب متفوّقين للدراسة في الجامعات الكندية، وهم إدوار حداد، غادة أيوب وعلي طه.

كما تلقت المديرية بطاقة معايدة من وزير العمل في مقاطعة أوتاوا ياسر نكفي. وتخللت الاحتفال أغاني قومية ووطنية قدمها الفنان رامي بدر برفقة عدد من الموسيقيين.



 
جميع الحقوق محفوظة © 2017