إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

منفذية ملبورن نظمت ندوة حول"التفكير الإستراتيجي عند سعاده"

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2015-05-26

بدعوة من منفذية ملبورن ألقى عضو المجلس القومي الدكتور اﻻمين أدمون ملحم محاضرة بعنوان "التفكير الإستراتيجي عند سعاده" في قاعة مكتب المنفذية، بحضور منفذ عام اﻻمين ملبورن صباح عبدالله وأعضاء هيئة المنفذية وإلى جانبهم ناموس المندوبية السياسية اﻻمين سايد نكت، وأعضاء بالمجلس القومي وبعض المسؤولين.

كما حضرها قنصل لبنان العام غسان الخطيب، منسق تيار المردة في ملبورن نبيل حنا، مسؤول حركة أمل علي الأمين، منسق التيار الوطني الحر في استراليا روبير بخعازي وسكرتير التيار في استراليا نهاد شهدا ومسؤول التيار في ملبورن بشار هيكل، أمين منظمة ملبورن في حزب البعث العربي الاشتراكي علي الترسيسي على رأس وفد، راسم الباشا من المركز الإسلامي العلوي الاجتماعي، وفعاليات ثقافية واجتماعية ونسائية وشبابية.

بعد كلمة ترحيب من منفذ عام ملبورن اﻻمين صباح عبدالله، ألقى عضو المجلس القومي د. اﻻمين ادمون ملحم محاضرته واستهلها بتوجيه تحية إجلال وإكبار لشهداء مجزرة حلبا ولكل شهداء المجازر ارتكبتها قوى الارهاب والتطرف، كما وجه التحية للمقاومين الأبطال بمناسبة عيد المقاومة والتحرير، آملا بأن يكون الاحتفال قريباً بتحرير كل ربوع الشام وفلسطين وكل الأراضي السليبة من وطننا السوري.

وقال: أمتنا تواجه اليوم مشروعاً تدميرياً يستهدف حياتها ووجودها الحضاري التاريخي، مشروعاً استعماريا رهيباً متوحشاً يعتمد المرتزقة الارهابيين، وشتى الوسائل المادية والعسكرية المدّمرة، لتخريب مجتمعنا وتدمير عمرانه وآثاره، ولإشعال نار الفتن والحروب المذهبية فيه بغية إضعافه وطمس هويته وتفتيته إلى دويلات مذهبية وعرقية متناحرة، تدور في فلك الكيان الصهيوني المجرم وتخضع لمشيئته. هذا المشروع الاستعماري المتغطرس هو عينه المشروع الصهيوني ـ الغربي الطامع في خيراتنا وثرواتنا الطبيعية والهادف إلى استعبادنا لا بل إلى اقتلاعنا من أرضنا بغية السيطرة عليها، لذلك يسعى هذا المشروع لإلهائنا في قضايا غيبية عقيمة وإغراقنا في الظلمات والويلات، وإبقائنا في ثلاجات الجهل والتخلف والضعف والانقسامات ترعانا أنظمة الطائفية والفساد والقمع والاستبداد، إلى أن نصل إلى حالة اليأس والهزيمة النفسية، فنغادر بلادنا، لاجئين أو باحثين عن ملجأ ولقمة عيش وعن حرية هي سراب وعار علينا.

اضاف: لا يمكننا مواجهة هذا المشروع التدميري الإلغائي وأدواته إلا بسلاح الإيمان بقضيتنا وبالإرادة الواعية المصممة واعتماد البطولة المؤمنة دفاعاً عن الوجود القومي والشرف القومي والحق القومي. لا يمكن لنا أن نواجه هذا المشروع إلا بتحصين مجتمعنا وتعزيز مناعته ببعث فضائله وقيمه العليا وبترقية الوعي القومي عند أبنائه وبنشر الثقافة القومية الواضحة والجامعة.. ثقافة حب الوطن والتعصب إليه، ثقافة الآخاء القومي والمحبة القومية بين أبناء الشعب الواحد، ثقافة الوحدة الاجتماعية ضد كل الانقسامات.. ثقافة الانصهار الاجتماعي الرافضة للانغلاق والتقوقع والتعصب والانعزال وثقافة الديمقراطية والحرية والمساواة بين جميع أبناء المجتمع دون أي تمييز... بهذه الثقافة القومية الموحِّدة جئنا إليكم اليوم... جئنا نخاطبكم بلغة المنطق والحوار.. وبلغة العقل المدرك ـ الشرع الأساسي الأعلى وميزة الإنسان الأساسية... جئنا لنتحاور ولنغذي عقولنا بمفاهيم جديدة نغرفها من نبع وفير، من رجل الفكر بامتياز، من أنطون سعاده باعث النهضة القومية الاجتماعية الذي أولى المعرفة، كقيمة إنسانية عليا، أهمية كبرى في حياته من أجل الارتقاء بأمته وهو الذي صاغَ شعاراً خالداً يقول فيه: "المجتمع معرفة والمعرفة قوة".

ثم تناول اﻻمين ملحم بداية الفكر الإستراتيجي الذي لم يعد حكرا على الشأن العسكري، بل شمل مجالات متعددة أخرى لها مساس بمتطلبات النمو الاقتصادي والتطور الاجتماعي والتقدم العلمي والتفوق التكنولوجي وغيرها من النشاطات، فرأى أن التفكير الإستراتيجي هو مسار فكري تخطيطي يستبق الأحداث وينطلق من استقراء الماضي واستكناه الحاضر ليرسم معالم المستقبل، فهو بحاجة إلى رؤية واضحة، وهو تفكير غائي استشرافي، وأنطون سعاده استشرف ما سيواجه الأمة من أخطار عظيمة داهمة، وأهمها خطر الصهيونية، إلى العصبية الوهابية وخطر تنافس قوى الاستعمار على سورية الغنية بالموارد، بالإضافة إلى الأخطار الداخلية العديدة كالتجزئة الكيانية والاجتماعية وكأمراض الطائفية والعنصرية والأنانيات الفردية والتيارات الانعزالية والانفلاشية والمصالح الفئوية والخصوصية وغيرها، فوضع فكره وفلسفته وكل جهده الفكري في خدمة أمته عبر إحداث نهضة تعيد للأمة حويتها، وتنظيم حركة تعيد استقلالها التام، وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحه، فكان تفكيره كلي تمحور مع حزبه حول قضية قومية كلية هي قضية الأمة السورية والوطن السوري.

وأكد أن سعاده اعتمد التفكير العلمي، فهو شدد على أن التفكير النظري لا يحقق شيئاً بذاته إلا إذا تحول إلى تفكير عملي يدفعنا إلى العمل على تحقيق ما نؤمن به ونعتقد بصلاحه، وكان شخصاً مبدعاً ومتفوقاً لا بل رجلاً عبقرياً وقائداً فذاً، وتفكيره إبداعي مستقل، منبثق من صميمِ عظمةِ الأمّةِ السوريّةِ، كما أن تفكيره تفاؤلي وإنساني يؤمن بقدرات الإنسان وطاقاته الفعلية على اختراق عالم المجهول واكتشاف الحقائق، وهو القائل: "إننا لو شئنا أن نفر من النجاح لما وجدنا لنا مفراً منه."

وتابع: من من أهم عناصر الإستراتيجية في الفكر القومي الاجتماعي هو عنصر الصراع لأن الحياة صراع ومن أبى الصراع رفضته الحرية. فحركة سعاده هي ليست حركة تبشيرية بل حركة هجومية لا تهدأ.

وبعد أن استعرض اﻻمين ملحم مواصفات الاستراتيجية بصورة عامة، وعظمة أنطون سعاده في وضعه الإستراتيجية القومية الاجتماعية، أكد أن سعاده كان رائدا في كل ما وضعه لاستراتيجية النهضة القومية الاجتماعية، وخلص إلى القول: خطة سعاده الإستراتيجية التي حددت الغاية الواضحة والتي رسمت الطريق لتحقيق تلك الغاية.. هي خطته النظامية الدقيقة التي يفعل فيها العقل الإرادي والتي تبدأ من تغيير الإنسان لتحوِّل الأفراد إلى نفوس مؤمنة وإلى جيش من العشاق لقضية حياة الأمة وتقدمها. والحق نقول انه لا أمل لنا بمواجهة المشروع الصهيوني العدواني وتوابعه التنظيمية من أهل الوهابية والسلفية والداعشية والتخلف والتكفير ولا رجاء لنا ببقاء مجتمعنا وقيامته إلا باعتماد الخطة النظامية الإستراتيجية التي رسمها سعاده، والتي تصنع الإنسان الجديد المُجهّز بالمناقب الجديدة والمستعد لأن يتحمل مسؤولياته في البذل والعطاء والبطولة والاستشهاد، من أجل صيانة حياة الأمة الجديدة في العز والشرف والحرية والتقدم والفلاح



 
جميع الحقوق محفوظة © 2017