إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

الحزب وأهالي السويداء يشيّعون الشهيدين الرفيقين فيصل الأطرش ورشوان مشرف

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2015-06-18

شيّع الحزب وأهالي محافظة السويداء الشهيدين الرفيقين فيصل الأطرش ورشوان مشرف، بمأتمين حزبيّين حاشدين، في بلدتي أم الرمان وشقا في محافظة السويداء.

بدأت مراسم التشييع من أمام المشفى الوطني في مدينة السويداء، بحضور عائلتي الشهيدين، نائب رئيس المكتب السياسي في الشام الأمين بشار يازجي، منفذ عام السويداء الرفيق سمير الملحم وأعضاء هيئة المنفذية وعدد من المسؤولين.

كما شارك محافظ السويداء الدكتور عاطف نداف، أمين فرع حزب البعث في السويداء شبلي جنود وأعضاء قيادة الفرع، رئيس أركان الفرقة 15 اللواء عبد المجيد وعدد من الضباط، وحشد من القوميين والمواطنين.

عزفت موسيقى الجيش لحن الشهيد، وتقدّم المشيّعين حمَلة الأكاليل بِاسم رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي الأمين أسعد حردان والمكتب السياسي في الشام وعمدة الدفاع ورفقاء الشهيد.

كما أدّت ثلة من نسور الزوبعة التحية للشهيدين، وبعد إنهاء المراسم انطلق موكبا التشييع إلى بلدتي أم الرمان وشقا.

وداع الشهيد الرفيق فيصل الأطرش في بلدة أم الرمان

وإلى بلدة أم الرمان تقاطرت الوفود القومية والشعبية لوداع الشهيد الرفيق فيصل الأطرش، بحضور وفد مركزي ضمّ ناموس مجلس العمُد الأمين نزيه روحانا، والعمُد الأمناء: وائل الحسنية، زياد معلوف، عضوي المجلس الأعلى د. الأمين وليد زيتوني ود. الأمين صفوان سلمان، عضوي المكتب السياسي حسام العسراوي وطارق الأحمد، رئيسة مؤسسة رعاية أسر الشهداء على رأس وفد من المؤسسة.

منفذ عام السويداء، منفذ عام الحرمون، منفذ عام ريف دمشق، منفذ عام المتن الأعلى، منفذ عام طلبة جامعة دمشق، مدير مديرية السويداء، مدير مديرية عرى، مدير مديرية صلخد، وأعضاء هيئات المديريات.

كما شارك مشايخ العقل: الشيخ أبو اسامة يوسف جربوع، الشيخ أبو وائل حمود الحناوي وجمع من المشايخ وفاعليات رسمية تقدّمهم أمين فرع حزب البعث في السويداء شبلي جنود وأعضاء قيادة الفرع، مدراء النواحي، قائد شرطة المنطقة، عصمت العريضي ممثلاً الوزير السابق وئام وهاب وربيع مهنا، بطل الجمهورية العميد المتقاعد نايف العاقل، عضو مجلس الشعب السابق عبد الله الأطرش، الوزير السابق هلال الأطرش، ثائر منصور الأطرش، شبلي الأطرش، وفاعليات شعبية وجموع من القوميين والمواطنين.

تخلل الوداع كلمات، فتحدث باسم رفقاء الشهيد الرفيق نصر حمايل فقال: نزفّ إليكم فارساً مغواراً ونسراً شامخاً من نسور الزوبعة، والتي منذ التأسيس ما بخلت بأبطالها فصاروا قرابين على مذبح الوطن واضعين نصب أعينهم حرية البلاد وكرامة العباد، وها نحن اليوم نزف رفيقاً وأخاً وصديقاً ومقاتلاً تقاسمنا معه اصعب الأوقات وأحلاها، رفيقاً لطالما كان مثالاً للشهامة والبطولة والفداء، ناهلاً هذه الخصال من عائلة أصيلة كريمة ومن جبل شامخ عزيز تكسّرت على أطرافه أعتى الحملات، وتتلمذ في مدرسة يؤمن أبناؤها بحب الموت متى كان الموت طريقاً للحياة...

أصرّ الشهيد وهو في مقتبل العمر على تنكّب أعباء الصراع... حمل سلاحه بثبات وعزيمة مقتدياً بقول سعاده: "ان الدماء التي تجري في عروقنا هي عينها ليست ملكاً لنا بل هي وديعة الأمة فينا متى طلبتها وجدتها".

وتابع: نحن رفقاء الشهيد نعاهد شهداءنا أن نكمل ما أقسمنا عليه، وان نقاتل بكلّ عزيمة وإصرار حتى النصر أو الشهادة، وستبقى دماء شهدائنا منارة نهتدي بها في أصعب الأوقات وأقساها...

تحية إلى روحك يا رفيق فيصل... تحية إلى كلّ القامات التي ضحّت من أجل الغالية سورية... وتحية للصامدين على الجبهات.

وألقى كلمة العائلة والد الشهيد العميد المتقاعد جواد الأطرش فاكد على وحدة الجبل بكلّ مكوّناته في مواجهة المشروع التفتيتي الذي يستهدف سوريا ككيان والمجتمع السوري بكلّ مكوّناته، مؤكداً على تاريخ الجبل بتصدّيه لكلّ الغزاة والمستعمرين من العثمانيين والفرنسيين، وبأنه على صخرة هذا الجبل ستتكسّر المؤامرة ويتحقق الانتصار.

وأشاد بدور الحزب السوري القومي الاجتماعي في مواجهة المشاريع التفتيتية التي تستهدف الوطن والمجتمع، والتضحيات التي قدّمها في سبيل ذلك.

وألقى عميد الإذاعة والإعلام الأمين وائل الحسنية كلمة المركز استهلها بالتوجه إلى الشهيد قائلاً: يا رفيق فيصل، يا من اعتنقت العقيدة القومية طريقاً لوحدة المجتمع، وانطلقت بهذا الإيمان لتحرّر الأرض من الإرهاب... الأرض عطشى للدماء، نادتك فلبّيت لترويها دماً ينبت شقائق نعمان، ويزهر ورداً ورياحين، ويتدفق فرحاً وسروراً للأجيال القادمة.

يا رفيق فيصل، يا بطلاً من أبطالنا، يا أسداً من أسودنا، يا نسراً يحلّق في الأعالي، يا زوبعةً تزلزل الأرض بالخانعين.

يا شمساً وإنْ غابت فإنّ نورها باقٍ يتوهّج مرسلاً أشعة نار ونور، نار لتحرق الأعداء، ونور يضيء الطريق أمام الملايين من أبناء شعبنا.

وقال: إنّ العدوان المفتوح على سوريا هو عدوان على كلّ الأمة، من سوريا إلى لبنان إلى فلسطين إلى العراق، وهذا العدوان هو بامتياز صناعة وإنتاج يهودي "إسرائيلي"، عدوان متحالف مع بعض العرب وبعض الإقليم.

وأردف: المؤامرة منبعها ودورها وأهدافها تركية ـ صهيونية ـ عربية ـ أميركية ينفذها مرتزقة إرهابيون متطرفون حاقدون، لمصلحة أمن "إسرائيل".

وسأل: أية سيادة هذه المربوطة بالقطري و"الإسرائيلي" والتركي؟ وأية ديمقراطية يدّعيها أمير وملك لا دستور ولا ديمقراطية لديه؟ وأية حرية هي حرية أكلّ الأكباد؟

لقد نسيَ هؤلاء أنّ هذه الشعارات لا تنطلي على أهل سوريا، ولا على أهل السويداء، ولا على الذين كتبوا تاريخ سوريا الحديث بالدم والمقاومة والبطولة. فأهل هذه المنطقة طردوا الفرنسي، وحاربوا "الإسرائيلي"، وما هانوا أو استكانوا. لقد أثبت أهل السويداء أنهم أهل وحدة وكرامة واحتضان للمناضلين ومساعدين للمحتاجين، لذلك على من يدعو أهل السويداء إلى التخلي عن سلاحهم وكرامتهم، أن يعرف أنه سيُردّ خائباً لأنه يدعوهم إلى التخلي عن قيَمهم وتاريخهم وانتمائهم.

أضاف: واهم ومتآمر من يظن أنّ أهل هذا الجبل يرتضون المهانة والخنوع، ومن يحاول التمويه على تآمره بأنه يريد الوئام بين أبناء الجبل والجوار، نقول له، إنّ الارهاب الآتي من مجاهل التاريخ والذي تدعمه هو من يفرّق، ولا مشكلة بين أبناء الوطن الواحد، بل المشكلة مع المارقين والطارئين والحاقدين.

وخاطب عميد الإذاعة أهل السويداء قائلاً: إنّ الحزب السوري القومي الاجتماعي يقول ويفعل، ويقدّم كلّ التضحيات في سبيل ما يؤمن به، ونحن نؤمن بوحدة مجتمعنا، وحاضرون للاستشهاد من أجل هذه الوحدة، ونعدكم بأننا نحن أنتم وأنتم نحن... يصيبنا ما يصيبكم، ونقدّم ما نستطيع، حتى نحيا بالعزّ والكرامة والإباء.

وجدّد دعوة الحزب إلى قيام الجبهة الشعبية لمقاومة الاحتلال والإرهاب، وإلى ثقافة الوحدة القومية صوناً لأمتنا وحمايةً لإنساننا.

وتابع قائلاً: من أجل سوريا ووحدتها قدّم الحزب خيرة شبابه من مختلف المناطق والشرائح، فاستشهدوا جنباً إلى جنب، وكسروا مقولة الصراع الطائفي المذهبي، وأعلنوا وحدة الدم السوري. ليس هذا فحسب، بل نحمل دمنا على كفنا، ونقاوم في صيدنايا، ومعلولا، وحمص، وكسَب، ومورك، ومحردة... لنثبت أنّ المعركة واحدة على كلّ شبر من أرضنا.

نعم أيها الشهداء، أنتم طليعة انتصاراتنا. أنتم قدوتنا، قدّمتم أغلى ما تملكون دفاعاً عن أرضكم وأمتكم. ومن هنا نقول إننا سوريون، سوريون، سوريون، وإنّ سورية للسوريين، وإنّ أهل السويداء سوريون أقحاح، وقفوا بالأمس، ويقفون اليوم، وسيقفون غداً إلى جانب وحدة الدولة، ولن يكونوا إلا مع سوريا الأسد، شاء من شاء وأبى من أبى، لذلك أتوجه بالتحية إلى سوريا وقيادتها وجيشها ومقاومتها، أتوجه بالتحية إلى الرئيس بشار الأسد، وإلى رجال الدفاع الوطني، وكتائب البعث، والمقاومة، وإلى كلّ مقاوم من أية بلدة أو مدينة يتصدّى للإرهاب في مطار الثعلة، وكلّ بقعة من أرض سوريا.

لقد أثبتنا أننا بواسطة المقاومة نحمي الأرض والعرض، ونصون أملاكنا وأرزاقنا، ولا نتعرّض لما تعرّض له أهلنا في جبل السمّاق الجريح.

وإلى أهل الشهيد نقول باسمه: ارفع رأسك يا والدي... أمي لا تبكيني، زفيني في عرس البطولة، أشقائي: لا تذرفوا الدمع، بل ارفعوا الرايات العالية لأنّ الشهيد حيٌّ لا يموت.

وختم عميد الإذاعة بتوجيه الشكر بِاسم رئيس الحزب الأمين أسعد حردان وبِاسم القيادة الحزبية إلى الحاضرين جميعاً وإلى كلّ مَن اتصل مواسياً ومحيياً تضحيات الشهداء.

بعد كلمة المركز قدّمت ثلة من القوميين الاجتماعيين التحية للشهيد ووري إلى مثواه الأخير، وقد تقبّل الوفد والعائلة التعازي من المشاركين.

تخللت التشييع مواقف لشخصيات وفاعليات ومسؤولين أشادت بتضحيات القوميين الاجتماعيين وبذلهم الدماء دفاعاً عن أرضنا وبلادنا.

وعند صول الوفد المركزي، تحدث المندوب السياسي لجبل لبنان الجنوبي الأمين حسام العسرواى، فأكد اننا كما انتصرنا على العدو الصهيوني في لبنان، سننتصر حكماً على العدو المتمثل بقوى الارهاب والتطرف، معتبراً أن العدو الصهيوني والمجموعات المتطرفة وجهان لارهاب واحد.

وداع الشهيد رشوان مشرف في بلدة شقا


وفي بلدة شقا جرى وداع حاشد للشهيد الرفيق رشوان مشرف بحضور الوفد المركزي والمسؤولين الحزبيين الذين انتقلوا من أم الرمان إلى شقا، كما حضر أعضاء الهيئة الروحية وجمع من المشايخ ووفد من رجال الدين مثل المطران سابا إسبر مطران حوران وجبل العرب للروم الأرثوذكس من المنطقة والقرى المجاورة.

كما شارك حشد من الفاعليات الرسمية تقدّمهم أمين فرع حزب البعث في السويداء شبلي جنود وأعضاء قيادة الفرع، وكذلك مدراء النواحي وقائد شرطة المنطقة وعدد من ممثلي الأحزاب والقوى.

وألقيت في الوداع كلمات قدّم لها ناظر الإذاعة والإعلام في منفذية السويداء الرفيق زياد الزير الذي أشاد ببطولة الشهيد وتضحيات القوميين.

ثم ألقى الرفيق نصر حمايل كلمة رفقاء الشهيد، فقال: نزفّ اليوم شهيداً... رفيقاً وأخاً وصديقاً ما فارقت البسمة محياه ولا جافى الصدق لسانه.

هو النسر محلق في السماء، على خطى وجدي وسناء، نسر من نسور الزوبعة سباقاً مقداماً مفعماً بالعزيمة والكبرياء، مثله مثل أبناء الحياة ما توانوا يوماً فما توانى، ورغم كلّ الظروف ومتاعب الدنيا ومآسيها ما لان ولا تعِب... مضى مدافعاً محارباً في سبيل وطن تكالبت عليه الدنيا للنيل من صموده... ظلّ ثابتاً في ساحات الوغى يسري في عروقه قسم أداه وعقيدة آمن بها... قال في وصيته كنت أتمنى لو كان أمي وأبي على قيد الحياة حتى ينالهم من الفخر ما ناله إخوتي وأقربائي... نحن رفقاؤك نلنا نصيبا من هذا الفخر، ونعاهدك على إكمال الطريق الذي بذلت دماءك الزكية في سبيله... لن ننسى يوماً ما كنت تردّده بصوت مدوّ... كلما تباطأت خطانا... يا رفقائي "انّ أزمنة مليئة بالصعاب والمحن تأتي على الأمم الحية فلا يكون لها إنقاذ إلا بالبطولة المؤمنة المؤيدة بصحة العقيدة"، هكذا علمنا سعاده...

وألقى كلمة آل الشهيد عمّه أبو فريد حسن مشرف الذي أكد على وحدة الجبل وتمسك أهله بمشروع الدولة، ومقاومة المشاريع التي تستهدف الوطن عبر إثارة الفتن الطائفية.

وأشاد بدور الحزب السوري القومي الاجتماعي وبالتضحيات التي يقدّمها القوميون في مواجهة المشاريع التفتيتية التي تستهدف الوطن السوري والمجتمع.

وألقى عضو المجلس الأعلى د. الأمين صفوان سلمان كلمة المركز جاء فيها: من هنا من السويداء، من عمق هذا الجبل ينبع الانتماء الحقيقي، الانتماء السوري الأصيل، ومن عمق هذا الجبل ينبع الانتماء السوري الموسوم بالعروبة الحقيقية، لا بالعروبة الوهمية التي نعاني من ربيعها الكالح.

وقال: لقد سعى مشغّلو تنين الإرهاب الذي يضرب أرضنا الخصيبة من البحر السوري وصولاً إلى العراق... سعى إلى أن يأخذنا فرادى وجماعات... فئات ومجتزءات، لأنها حرب تستهدف وجودنا ومجتمعنا وفكرنا وتراثنا الحضاري. لكنهم حين اختاروا أن تضرب أمواجهم الإرهابية هنا في السويداء، هنا في الجبل، كما في أية بقعة سورية أخرى، فقد اختاروا الهدف الخطأ، لأنهم اختاروا إخفاقهم.

وسأل: هل يستطيعون الانتصار والفوز على حقائق أساسية كبرى؟ هل يستطيعون الانتصار على حقيقة سلطان باشا الأطرش، الذي لم يكن قائد ثورة فقط، بل كان قائد الثورة السورية الحقيقية، وقد بايعه على قيادتها قادة الثورة السورية الحقيقة في أنحاء البلاد، من حلب إلى الساحل فالوسط والجنوب، وبايعه على قيادتها الصف السياسي الوطني على امتداد هذه البلاد، فكانت ثورة سورية حقيقية أسّست للسيادة السورية.

أضاف: من هنا لن يستطيع مشغّلو هذا الإرهاب والمستثمرون فيه، تجيير هذه المنطقة أو تلك من سوريا خارج سياق الانتماء السوري مهما استخدموا من أساليب وأنماط إثارة الذعر والخوف ومخاطبة الغرائز، ومهما حاول البعض من هواة سياسة الانتهاز استغلال هذه الموجات الإرهابية وأعمالها للنيل من حقيقة هذا الانتماء المتجذّر.

وأكد أننا نواجه حرباً إرهابية تشنّ على أرضنا ومجتمعنا، وُفِّرَتْ لها الموارد والدوافع التعصبية والعدوانية ضدّ المجتمع، والموارد المالية والبشرية، وصولاً إلى الموارد الجغرافية، حين مكّنوا المجموعات الإرهابية من العبور إلى بؤر من الجغرافيا السورية، وفي مواجهة هذا التنين المتعدّد الأذرع يستمرّ صراعنا، حيث يواجهه الجيش السوري، وهو القوة المنظمة والمفوّضة دستورياً وشعبياً بحماية البلد ووحدة المجتمع، ومن حول هذا الجيش تخوض الصراع أيضاً القوى السورية النبيلة.

وتابع قائلاً: لقد أعدّ المجتمع السوري نفسه عبر عقود لمواجهة المشروع الصهيوني، وهو اليوم يواجه أذرعه الأكثر امتداداً في أتون هذه الحرب الإرهابية، التي تتقاسم مع ذلك المشروع عوامل تشابه رئيسية، فكلاهما يستند الى الأساليب ذاتها، يعتمد أسلوب الهجرة والتهجير، والتمكّن من بقعة على الأرض، ثم التوسّع انطلاقاً منها.

وتوجّه إلى المشيّعين بالقول: إنّ الشهيد ليس عاشق موت، بل هو عاشق حياة بمعناها الأسمى، بما تعنيه من حياة مجتمعه وأبنائه وأهله ومواطنيه، فالشهيد اختار الفداء لتستمرّ حياة هؤلاء، ليبقى أبناء سوريا قادرين على التوجه إلى المدارس والجامعات، وليبقى المنتجون السوريون قادرين على العطاء والعمل، وقد سجل المجتمع السوري صموداً باهراً خلال السنوات السابقة... وهو مجتمع يستحق أن تبذل من أجله التضحيات دفاعاً عن استمراره وبقائه عزيزاً كريماً أبياً.

وختم كلمته بالتوجه إلى الشهيد قائلاً: حضرة الشهيد الرفيق رشوان مشرف الجزيل الاحترام، لقد وفيت بقسم عضويتك لتلاقي قسم زعيمك سعاده، وقد واظبت على التضحية والفداء، بالرغم من ظروفك القاسية المحيطة بك، وكم هو مؤثر أن نستمع إليك في وصيتك وأنت تتمنى لو كان والداك حاضرين ليسمعا وصيّتك، وليشهدا فعل استشهادك النبيل.

بعد ذلك، أدّى القوميون الاجتماعيون التحية للشهيد قبل أن يوارى في مثواه الأخير. ثم تقبّلت العائلة ووفد الحزب التعازي، وعبّرت الوفود الشعبية المشاركة والفاعليات الحاضرة عن إشادتها بما يقدّمه الحزب السوري القومي الاجتماعي من تضحيات ودماء في مواجهة الإرهاب والتطرف...


 
جميع الحقوق محفوظة © 2017