إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

سقوط مخطط «تحييد الدروز» من السويداء الى مجدل شمس...

يوسف الصايغ - البناء

نسخة للطباعة 2015-06-25

الارشيف

نعم سقط رهان وليد جنبلاط ومن يسير معه في مخطط «النأي بالدروز»، وهذا ما يتمّ التداول به ظاهرياً، بينما هو في الجوهر مخطط لأخد المسلمين الموحدين في مشروع يعاكس تاريخهم وواقعهم منذ لحظة وجودهم في المنطقة، ولعلّ ما حصل في مجدل شمس أثبت بالدليل القاطع خيارات بني معروف الغير قابلة للمساومة في مواجهة قوى الإرهاب والتطرف.

ففي وقت كان جنبلاط يسعى إلى إقناع أبناء بلدة حضر بعدم التصدّي لإرهابيّي «جبهة النصرة» والسماح لهم بالمرور الى مناطق سيطرتهم المحمية «إسرائيلياً» وتحريضهم على الجيش السوري مقابل سماح «النصرة» لهم بالسيطرة على التلول الحمر في محاولة لتسجيل نصر شكلي لأبناء بلدة حضر، لكن أهل حضر رفضوا مطلب جنبلاط وواصلوا الى جانب قوات الجيش عملية التصدّي للجماعات المسلحة التي تحاول اختراق بلدتهم وبسط سيطرتها عليها لاستكمال مخطط الحزام الأمني المرسوم من قبل «تل أبيب» بهدف خلق منطقة عازلة خالية من أيّ وجود عسكري للجيش السوري.

وجاء البيان الذي أصدرته فاعليات بلدة حضر ومشايخها بمثابة الدليل القاطع على تحديد خياراتهم إلى جانب الوطن والجيش والرئيس الأسد، وردّوا على دعوة جنبلاط «نقول لكلّ أشكال التعامل مع أعدائنا وخاصة ما يصرّح به بعض المغرّر بهم من لبنان وغيرها، إننا جزء أساس من المكوّن الوطني السوري وليس المكوّن الطائفي».

كذلك برزت دعوة شيخ عقل الموحّدين الدروز في فلسطين موفّق طريف الذي دعا أبناء الطائفة الى التروّي والتصرّف بعقلانية ومسؤولية، مؤكداً أنّ الديانة والتقاليد الدرزية ترفض التعرّض أو الإساءة لأيّ شخص، وخاصة إذا كان قيد العلاج الطبي، حتى لو كان عدوّاً، وهو ما رأت مصادر درزية أنه بمثابة ملاقاة لرسائل جنبلاط في سياق مشروع تحييد المسلمين الموحدين ودعوتهم إلى مغادرة مناطقهم الى الجولان المحتلّ، ضمن مخطط تهجيرهم تسهيلاً لإقامة «الحزام الأمني» الذي تطمح اليه «إسرائيل» لمساعدة الجماعات المسلحة التي تدعمها، لكن الردّ على كلام طريف جاء ميدانياً حيث اعترض شباب من قرية مجدل شمس والبلدات الدرزية في الجولان المحتلّ سيارة إسعاف لقوات الاحتلال كانت تحاول نقل مصابين من الإرهابيين، وقاموا بتحطيمها وتمّ قتل اثنين من الإرهابيين، كما اقتحمت مجموعة من الشباب الموحدين مستشفى «زيف» في مدينة صفد شمال فلسطين المحتلة، حيث يتلقى العلاج عدد كبير من جرحى «جبهة النصرة»، وطالبوا بنقل الجرحى الى أفغانستان وباكستان، حيث ينتمي هؤلاء، كذلك جاء الردّ دينياً على طريف عبر الشيخ سلمان عنتير، الذي استنكر التحركات الأخيرة في الأردن وفي الكيان الصهيوني، ومن ضمنها ما يقوم به النائب وليد جنبلاط وموفق طريف واتباعهما، المسيئة إلى طائفة الموحدين بخاصة، وإلى سورية بعامة .

ودان الشيخ عنتير في بيانه بأشدّ العبارات، تحرّكات الشيخ طريف التي تتضمّن تهجير أهلنا المقاومين في قرية حضر الشامخة، ودعواته لقيادات قوات الاحتلال الصهيوني بالتدخل العسكري، بذريعة حماية «الموحدين في سورية من الارهابيين».

في المحصلة بات واضحاً بما لا يدع مجالاً للشك بأنّ مخطط نقل المعركة من السويداء إلى القنيطرة باء بالفشل، ومعه فشل مخطط «تحييد الدروز»، فبعد الهجوم الفاشل على مطار الثعلة، ها هي بلدة حضر تحسم خيارها وتساند القوات النظامية في التصدّي للإرهاب، وفي داخل الأراضي المحتلة لا يبدو الوضع مختلفاً أيضاً، فالمسلمون الموحدون قالوا كلمتهم وبلهجة عالية رداً على دعوات النأي بهم عن مجتمعهم ووطنهم وتاريخهم ومستقبل أجيالهم…

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017