إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

الحزب يحيي في ربلة أربعين الشهيد الرفيق ريمون سمعان

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2015-10-07

أحيا الحزب ذكرى مرور أربعين يوماً على استشهاد الرفيق ريمون سمعان، باحتفال في بلدة ربلة (حوش سمعان)، حضره إلى جانب عائلة الشهيد د. الأمين مروان فارس، عضو المجلس الأعلى د. الأمين صفوان سلمان، وكيل عميد التنمية الإدارية. منفذ عام العاصي واعضاء الهيئة، منفذ عام البقاع الشمالي، منفذ اللاذقية، وعدد من اعضاء المجلس القومي والمسؤولين.

كما حضر ممثل الجيش السوري العميد حسن الأحمد على رأس وفد من ضباط المنطقة الوسطى، قائد الدفاع الوطني في مدينة حمص العميد مروان جوني، مسؤولو المفارز الأمنية في المنطقة، مدير المركز الثقافي في القصيْر، عضو قيادة شعبة القصيْر في حزب البعث العربي الاشتراكي سميح ليون على رأس وفد، مسؤول حزب الله في قطاع القصيْر على رأس وفد، ممثل عن حزب الاتحاد العربي الاشتراكي، رئيس بلدية الناعم وربلة، راعي أبرشية ربلة، راعي ابرشية القصيْر، مخاتير المنطقة، رؤساء بلديات وفاعليات اجتماعية، أسر شهداء الحزب في نطاق منفذية العاصي، وحشد من القوميين والمواطنين.

بدأ الاحتفال بكلمة تعريف القتها الرفيقة خزامى الجوهري فقالت: قطعنا أشواطا وأشواطا، وعانقت نسورنا السماء، لكننا كلما بلغنا قمة تراءت لنا قمم نحن جديرون ببلوغها، لقد رفع جيشنا شعار الحياة، ورفع صوته مدوياً: "كلّ ما فينا من الأمة وكلّ ما فينا هو للأمة، الدماء التي تجري في عروقنا عينها ليست ملكنا، هي وديعة الأمة فينا متى طلبتها وجدتها".

ثم ألقى العميد حسن الأحمد كلمة الجيش السوري فتوجه بداية بالتحية إلى أهالي الشهداء، وخصّ بالذكر عائلة الشهيد سمعان، وقال: يا من أعطيتم فأجزلتم، وقدّمتم فأغدقتم، وفجعتم فصبرتم، أنتم السلام، ولكم السلام، ومنكم السلام، وعليكم السلام جميعاً.

ثم تحدث عن عظمة الشهادة والشهداء، وما قدّموه لسوريا من تضحيات، وأضاف: عندما نتحدّث عن الشهيد ريمون سمعان، فإننا نتحدث عن البطل الأكثر رجولة، والأمضى عزيمة، والأقوى شكيمة، والذي كبر على اسمه، وسمى نفسه الشهيد، وتخطى حدود قريته ومحافظته، ليستشهد في اللاذقية بعد أن غدا بقامة الوطن، وحلّق فوق خارطة حزبه، بعد أن ارتقى إلى درجة الإنسانية بسموّها، فشهداؤنا اليوم هم شهداء الحضارة الإنسانية في وجه أعداء الحضارة الإنسانية.

وقال: تحوّل الشهيد ريمون باستشهاده إلى زوبعة خير تطفئ نار حقدهم، وتعصف بأسوَد مخططاتهم، فهم الذين أرادوا بسورية الحبيبة سوءاً، وبحضارتها دماراً، فكان آخر سطر خطه الشهيد بدمه يفيض في أرض كسب، كي يكسب رضى أهله ووطنه، كتب بكلّ هدوء وفرح: تحيا سوريا.

وختم العميد حسن كلمته موجها إلى الرئيس بشار الأسد والجيش السوري وقوى المقاومة، وكلّ من ناصر سوريا وخصّ بالذكر إيران وروسيا والصين.

ثم ألقى عضو قيادة شعبة القصيْر سميح ليون كلمة حزب البعث فتوجه بالتحية إلى الشهيد وعائلته وإلى كلّ الشهداء، ثم قال: إنّ هذه الذكرى تعطينا الثقة بالنفس للمضيّ قدماً في مواجهة العدوان، والمخاطر التي يتعرّض لها وطننا وأمتنا، مهما عظمت، لأنّ النصر حليف المتمسكين بحقوقهم وأرضهم، والثابتين على مبادئهم وأهدافهم، فبلوغ الأهداف الكبرى في الحياة، يستلزم تقديم التضحيات الجسام ذوْداً عن حياض الوطن، وحفاظاً على أمنه واستقراره، ودحراً للأعداء وقضاء على الإرهاب، فأية شهادة أرفع وأسمى وأخلص وأقدس من تلك الشهادة التي ينالها أبطال جيشنا الباسل، وكلّ المناضلين الشرفاء في الفصائل المقاومة المتحالفة معنا في المقاومة الشريفة، وفي الحزب السوري القومي الاجتماعي، الذين يسطرون ملاحم بطولة تعكس ذلك الشوق الظامئ إلى الظفر بمقامها، إنهم يجودون بالنفس وهي أقصى غايات الجود، فلنمجّد الشهادة، ولتقوى في نفوسنا جميعاً، ولتكن طريقنا عندما ينادينا الواجب لحماية الوطن والدفاع عن كرامته وسيادته.

أضاف: لم يترك أصحاب المشروع الإرهابي، حيلة ولا وسيلة ولا مصطلحاً إلا استخدموه، ألبسوا الإرهابيين كلّ أنواع الشعارات، وأطلقوا عليهم شتى الأسماء، وبعد خمس سنوات يعود الغرب إلى القاموس السوري، لاستقاء المنطق الذي تحدّث به الرئيس بشار الأسد والحكومة السورية، ما يجري في سوريا إرهاب، ومن يدمّر مقدرات الدولة إرهابيون، ولا كلمة أو رأي يعلو على رأي الشعب، فهو يقرّر مستقبله ومصير بلاده.

وقال: إنّ مشهد اليوم ليس كما هي الحال قبل أشهر وسنوات، تبدّلت لهجة الغرب في أروقة السياسة، وفي المنابر الإعلامية ليس عن طيب خاطر، بل بفضل صمود جيشنا السوري، وحكمة قائد من طراز نادر هو الرئيس بشار الأسد وبفضل شركائنا في الخط المقاوم الذين ثبتوا الى جانبنا.

وألقى عضو المجلس الأعلى د. الأمين صفوان سلمان كلمة المركز وجاء فيها: من ربلة على العاصي حيث يدنو التاريخ كلّ مطلع فجر ليتعمّد بدفق الحياة ويسكب في مآقي أبنائها بريق العطاء وقيم النبل وعزائم التشبّث بالأرض.

من هنا بدأ الشهيد ابن ربلة رحلة الفداء إلى ميدان من ميادين الصراع مع الدفق المعاكس والنقيض للموت الذي يمتطي التعصّب والتطرّف والإرهاب.

وقال: الشهداء ليسوا عشاق موت كما يطيب لنا أحياناً أن نوصف شجاعتهم، بل هم عشاق الحياة بمفهومها الأكثر رقياً ونقاء، الحياة بما تعنيه من بقاء الأمة، بقاء الإنسان، حق الأجيال التي لم تولد بعد، وحق الأجيال الطالعة بالحياة على أرض الوطن. فمن يندفع لينتصر لهذه القيمة هو عاشق للحياة النقيض للموت، عاشق إلى الدرجة القصوى إلى مرتبة الفداء.

وسوريانا التي تعيش حرباً على وجودها أرضاً وإنساناً... ذاكرة ومصيراً، فقد سعى مخلّقو تنين الإرهاب لأن تكون الأرض السورية حاملة ركام لا عمران وان يكون الإنسان إمكانية تخريب وتدمير لا إمكانية بناء وارتقاء تقوده غرائز التفتيت وتأسره نوازع العنف والحقد.

سعوا كي يخطفوا حتى ذاكرة التاريخ السوري الدالة على سرّ الحضارة السورية بما تعنيه من تمازج وتفاعل وانفتاح على امتداد الخصب من شواطئ المتوسط وصولاً إلى العراق.

سعوا كي يفرغوا هذا الامتداد من موارده البشرية ومن الإمكانات المكونة لهذا المزيج الخلاق إنْ لم يكن بالموت فبالتشتيت والتهجير الممنهج، وظنوا أنهم بإكمال كلّ ذلك يكونون قد أتمّوا مهمّتهم بالقضاء على سورية فكرة ووجوداً وحقوقاً.

وتابع: ها هم "الإسرائيليون" يصرّحون ويدّعون بأنّ الحرب الحالية على سورية قد خلقت وقائع على الأرض تنهي مسألة الجولان حقوقياً وسياسياً، ونحن نردّ بالقول إنّ هذا الجيل السوري، الذي شهد ويشهد الحرب الدائرة هذه، بات أكثر وعياً وإدراكاً بأنّ الطريق الصحيح للوقاية من غزواتكم العدوانية في المستقبل هو المطالبة باستعادة الحقوق المستلبة للأمة السورية بحدّها الأقصى من كيليكيا والإسكندرون حتى كلّ حفنة من تراب فلسطين، وكلّ الحقوق المغتصبة للأمة، وإنهم أيّ أبناء هذا الجيل الذي عاش هذه الحرب اليوم، وبعد أن تنهض سورية منها، سيعملون على استعادة تلك الحقوق كاملة، مهما طال الزمن ومهما كان حجم التضحيات.

ومن هنا كان واجبنا القومي، واجبنا السوري، أن نتنكّب مسؤولية الصراع لمعاكسة المشروع المعقّد والخطر الذي يقاتلنا، نعاكسه في كلّ الميادين، ميادين الصراع فكراً ومواجهة، وأنّ موقفنا الصراعي يجب أن يكون مقوّضاً لأهداف وغايات هذا المشروع، فنمارس الصراع بفعل يعبّر عن وحدة المجتمع السوري، فلا نترك الإرهاب يستفرد بنا جماعات وفئات متنافرة همّ كلّ منها حماية نفسها فقط، وهذا ما يجسّده مصارعو النهضة القومية الاجتماعية في الميدان، وهذا ما جسّده شهيدنا ابن ربلة الشهيد ريمون سمعان.

وأكد الأمين صفوان سلمان أننا نؤمن بالانتصار لأننا نؤمن بإرادتنا وبانتمائنا وبمسؤولياتنا تجاه انتمائنا حقوقاً وواجبات. وغداً حين يصمت ضجيج الميادين وتخفق رايات الانتصار يبقى الشهيد رامحاً في المكان الذي شهد ارتقاءه، يبقى بوهجه ليدلنا على حكاية نبل وفداء حكاية حياة انتصرت على الموت فبعثت وطناً ونهضت بأمة.


 
جميع الحقوق محفوظة © 2017