إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

“اذكروا فلسطين وسيناء والاسكندرون وكيليكيا وقبرص”

نصير الرماح

نسخة للطباعة 2015-11-30

الارشيف

في مثل هذا اليوم، أي بتاريخ 1939/11/29 واستكمالاً لخطة تمزيق الوطن،تم ضم لواء اﻷسكندرون الى تركيا ولهذا فإن النهضة القومية الإجتماعية تعلن أن هذا اليوم هو يوم أسود في تاريخنا،

وكدلالة على مدى أهمية الأراضي المغتصبة والسليبة في فكر زعيم وباعث نهضتنا القومية الإجتماعية أورد في مقدمة طلب الانتماء إلى الحزب السوري القومي الاجتماعي عبارة "اذكروا فلسطين وسيناء والاسكندرون وكيليكيا وقبرص"، لكي لا ينسى القوميون الإجتماعيون أنهم تعاقدوا مع المؤسس على قضية تساوي وجودهم، إلا أننا وبالرغم من تشديد زعيمنا وباعث نهضتنا على هذه الذكرى فإننا لم نتذكر يوماً ما أقسمنا عليه..... وخذلنا سعاده حين قال في خطابة إلى عصبة الامم بمناسبة الرابع عشر من كانون الأول "يوم الحدود الشمالية"، إن القوميين في جميع الأقطار يذكرون هذا اليوم باعتباره ذكرى أليمة...... عذرا يا زعيمي نحن مشغولون في السياسة التي علمتنا بأنها فن خدمة الأغراض القومية، فنعتذر منك لأننا نسينا ما هي الأغراض القومية، ولم يعد بمقدور البعض التمييز بين مصالحه الفردية ومصالح الامة القومية، ففي الكيان اللبناني مثلاً ، منذ اغتيالك وحتى اليوم ونحن نناضل ونقاتل على كافة الجبهات لأخذ موقعنا في الصفوف الأمامية في حافلة "النظام اللبناني العظيم" نعم النظام الذي اغتالك يا معلمي، ولكن وبالرغم من كل النضالات والدماء .... لم نستطع أن نجلس في الصفوف الأمامية، ولكن إطمئن يا زعيمي ولا تحزن لأن حلفائنا حجزوا لنا مقعداً دائماً في الصفوف الخلفية، لذا لم نحرد، لأن أصحاب القرار قالوا لنا بأن المهم بالمنسبة لهم "أن ندخل هذا النظام لنحافظ على تحالفه القومي مع الكيان الشامي في إطار تعزيز خط الممانعة وكونه الموقع القومي الأخير في هذا الوطن"، فجلسنا في المقاعد الخلفية للنظام مهذبين ، لأنهم أيضاً اقنعونا بأنهم أخذوا على عاتقهم منع تحول هذا النظام من حليف للمقاومة إلى عدو لها....، أما اليوم وبعد أن تحوّل النظام اللبناني برمته عدواً للمقاومة وعدواً للكيان الشامي بأبعاده القومية، فماذا تنتظر أن نقول لك ؟!!!

عذراً منك يا زعيمي، نحن الذين تعاقدنا معك بشرفنا وحقيقتنا ومعتقدنا، لن نكذب عليك كما علمونا الذين تسلموا الامانة بعدك ... كل ما سنقوله لك، لقد خانك الجميع، وباتت السياسية التي علمتنا بأنها فن خدمة الأغراض القومية هي شغلنا الشاغل، فلم يتسنى لنا أن نتذكر كيليكيا والاسكندرون وقبرص كي لا نخدش مشاعر حليفة حلفاؤنا تركيا، ولم نتذكر سيناء والأهواز كي لا نُحرج بالعلاقة مع آخرين حلفاء أيضاً ... إني لا اخالك يا زعيمي تريد منا أن نتخلى عن مقاعدنا في الصفوف الخلفية في النظام اللبناني من أجل أن نتذكر كيليكيا والاسكندرون وقبرص وسيناء والأهواز...،؟

عذرا يا زعيمي اضطررنا للسكوت عن "خيانتهم لك بفعل النظام" حيث أستبدلوا المبدأ القائل بأن "مصلحة سورية فوق كل مصلحة" بمبدأ يتماشى مع الواقع وهو ينص على "أن السياسة والمصالح السياسية فوق كل مصلحة"، عذرا منك يا زعيمي، فقد تكون أخطأت عندما قلت ان السياسة من أجل السياسة لا تشكل عملا قومياً!!!!

عذراً يا معلمي فاننا لم ننس، كيليكيا والاسكندرون وقبرص وسيناء والاهواز وحتى فلسطين فجميعها ما زالت موجودة في سجل مذكراتنا ومناسباتنا الأليمة، فلا تحزن فاننا لم ولن ننساها ولكننا ننتظر أن نضم إلى سجل مذكراتنا مزيداً من الإنكسارات القومية والذكريات الأليمة أيضاً ، ففلسطين أصبحت في خبر كان وأخواتها، وشامنا التي نتغنى بأنها موقعنا المتقدم في مجال الصراع القومي أثخنتها الجراح حيث تتخبط بصراعٍ مذهبي يكاد يقضي علاى كل ما يمت إلى قوميتنا بصلة، ولبنان الذي اغتالك، لبنان مزرعة المذاهب والقبائل، فحدث ولا حرج ، أما العراق فبات بؤرة للقبائل والمذاهب والإقتتال على الهوية،

عذرا منك يا زعيمي عندما حدثتنا عن وحدة الأمة والوطن وأنشأت الحزب السوري القومي الاجتناعي ليكون اداة نهوض ووحدة للامة والوطن ، فها هو الوطن مقسم ومشلع ليس إلى كيانات فحسب بل قبائل وعشائر أين منها عصور الجاهلية!!!! فالوطن أصبح كيانات مقسمة مذهبياً وعشائرياً ، ولم يبق فيه ما يدل على انه كان يوما من الأيام وطناً واحدا ذات حدود وسيادة،

أما الحزب، حزبك الذي أردته أداة توحيد الأمة والوطن فللأسف أصبح متماهيا مع الواقع التقسيمي وبات لكل كيان حزبه الذي يحمل يافطتة القومية ، فللشام أمانتها القومية العامة وكثير من المعارضين والمتعارضين وأما لبنان الذي اردته إشعاعاً يشع على محيطه القومي، فكان كما اردت ولكن مع فارق بسيط فانه يشع على نفسه وحزبه إنقاسامات طوائفية ومذهبية وعشائرية وكل يوم نستفيق على حزب جديد يحمل اليافطة نفسها، والحزب الذي اسسته تحول إلى إمارة لها مبادئها وأولوياتها ومصالحها التي هي فوق كل المصالح،.

في هذا اليوم وبمناسبة الذكرى الأليمة لضم لواء الأسكندرون إلى تركيا (29 تشرين الثاني ) ويوم تقسيم فلسطين ( 30 تشرين الثاني)، نطمئنك يا معلمي بأن القوميون يرون أن الوطن مجزأ،بعضه منسي، بعضه ضائع، بعضه محتل، بعضه مسلوب، بعضه مغتصب، وبعضه برسم التقسيم والضياع والإغتصاب....

القوميون يعرفون أن شعبهم موزّع على عصبيات تنخر كيانه وتدمّر حياته،وهم يتأففون من العائلية المفرّقه،يدينون القبلية الجاهلة، يشكون من الطائفية الفاتكة، يتذمرون من العشائرية الهالكة... ويكرهون الفردية المميته....

القوميون الإجتماعيون يتحسّرون لتجزئة الوطن ويتلوّعون لإنقسام الشعب، ويتكلمون كثيراً في خطاباتهم عن وحدة الأرض والشعب لكن الواقع يا معلمي أن كلامهم عن الوحدة باهت وباطل، إذ كيف يمكن للمتفرق والمجزأ أن يوحد ومتى كانت الفرقة باعثا للوحدة؟....

القوميون يدينون الفردية ويقولون إن الفردية والعمل القومي لا يلتقيان.... لكننا لا نرى بيننا إلاّ الكثيرين من الأفراد والقليلين من القوميين الإجتماعيين....

القوميون الإجتماعيون ينبذون الإنتهازية والفساد .... ولكن الواقع يزدحم بكثرة الإنتهازيين والفاسدين وإنحسار المؤمنين الصالحين....

القوميون يرفضون التعدي والظلم وينادون بالحق والعدالة الإجتماعية، أما واقعنا فقد تحول مسرحاً كثُر عليه الظالمون وضاع بينهم العادلون،

عذرا يا زعيمي في يوم ضم لواء الإسكندرون ويوم تقسيم فلسطين نطمئنك أننا ثابتون على قسمنا، ونعمل ليكون الحزب حزبا مقاوماً لا يهادن ولا يساوم، وثق بأننا كما علمتنا فلو قضوا على المئات منا، لما تمكنوا من القضاء على الحقيقة التي تخلد بها نفوسنا، ولما تمكنوا من القضاء على بقية منا تقيم الحق وتسحق الباطل.

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017