إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

احتفال التأسيس في سان باولو

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2015-12-04

أقامت مديرية سان باولو حفل عشاء بمناسبة تاسيس الحركة االسورية القومية الاجتماعية في مطعم باري المشهور دعت اليه الجمعيات المقاومة المتواجدة في مدينة سان باول حضره الى جانب السوريين القوميين الاجتماعيين عدداً من روؤساء وممثلي الجمعيات والشخصيات المشهورة بمقاومتها للمؤامرات والمكائد التي استهدفت وتستهدف بلادنا وشعبنا خدمة لليهودية والصهيونية ومطامع دول التعدي الاستعمارية التي أنشأت تنظيمات الارهاب الاجرامي وترعاه تمويلاً وتسليحا واعلاماً وتقديم كافة المساعدات التي تثبت ضلوعها في دعمه وتقويته وتحسين صورته وخاصة في استهدافه للامة السورية في فلسطين ولبنان والعراق والجمهورية العربية السورية التي هي حصن الأمة الذي لم يرضخ لاملاءات الحكومة الصهيواميركية التي تقود عصابات التكفير والاجرام والتوحش .

كان في مقدمة الحضور مدير مديرية سان باولو الرفيق عماد مخول والأمين فادي عبد الخالق كما حضر عدد من مسؤولي الجمعيات.

الى جانب حفل العشاء ألقيت عدة كلمات وقصائد من الرفقاء والمواطنين الاصدقاء حيث بدأ الاحتفال بالوقوف دقيقة صمت عن أرواح شهداء المقاومة والدفاع عن حقوق الأمة من جميع الاحزاب والتنظيمات والمواطنين الذي رفضوا الانصياع لمخططات المعتدين .

تولى التعريف الأمين فادي عبد الخالق بكلمة عن التأسيس ومعناه وقيمته وتطرق الى المرض التكفيري التوحشي البارز في أمتنا والى هؤلاء المرضى الذين يفجرون أجسادم طمعاً بالحوريات ويرتكبون الفظائع بحق انفسهم وأبناء امتنا بينما شهداؤونا يدافعون عن حقوقنا وسلامة وطننا وبناء مستقبلنا . ولذلك فالحرب قائمة بين حقنا وباطلهم ولن نسمح لهم أبداً أن يشوهوا تاريخنا الحضاري الكبير .

وتوالى على الكلام الشاعر الرفيق شفيق عبد الخالق الذي ألقى قصيدة جميلة من وحي المناسبة استهلها بهذه الأبيات :

" هلّت رسالتنا شعاعاً نيّراً

فقضت على التدجيل والآهاتِ

جاءت رسالتنا لتنقذ شعبنا

بأمانـةٍ وبطولـةٍ وثبـاتِ

لن نرتضي ذلّ الحياة وكل من

شاؤوا مذلتنا بظلم عاتي

نادوا بصوت الحق : تحيا سوريا

مهد النبوغ وواحة الجناتِ "

و بعد قصيدة الشاعر الرفيق شفيق عبد الخالق كانت كلمة لممثل المركز الثقافي الفلسطيني في سان باولو الاستاذ ماجد ابو حسنة ، ومما جاء فيها :

" الرفاق في الحزب السوري القومي الاجتماعي

نتقدم اليكم باسم لجان فلسطين الديمقراطية وانصار الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فرع البرازيل بخالص التهنئة بماسبة الذكرى 83 لتأسيس حزبكم المناضل ، هذه المناسبة التاريخية العظيمة التي يحمل ويجسد معانيها حزبكم المقاوم في مواقفه المشرفة والمسؤولة تجاه القضايا العربية عامة والقضية الفلسطينية خاصة في ظل ظروف ومؤامرات كبيرة ترسمها اميركا والكيان الصهيوني وادواتها من الرجعية العربية خاصة فيما تتعرض له سوريا ولبنان وفلسطين وعموم المنطقة . ، لكننا على ثقة ان هذه المؤمرات سيكون مصيرها الفشل بسبب صمود المقاومة اللبنانية بكافة الوانها السياسية ومواصلة التصدي للمشروع الصهيواميركي .

رفاق الخندق الواحد

" ان تاريخ حزبكم حفر باحرف من الدم اسماء شهدائه الاوائل في مواجهة العدوان الصهيوني اثناء فترة الاجتياح . فقد قدم جناحكم العسكري العديد من الشهداء أبرزهم الشهيدة البطلة بنت الجنوب سناء المحيدلي ، اضافة الى عملية نهاريا البطولية المشتركة مع فدائي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وثوار الحزب السوري القومي الاجتماعي عام 1986 ضد الكيان الصهيوني .

الرفاق الاعزاء

من شعب الانتفاضة الثائر ، من جيل الحجارة والسكاكين من شعبنا الفلسطيني الذي يقاوم منذ عقود من أجل حريته واستقلاله نوجه لكم التحية الرفاقية ونشد على أياديكم في ان تبقى القضية الفلسطينية هي البوصلة الرئيسية ومواجهة الاحتلال بشتى انواعه الصهيوني الاميركي العربي "

والقى الصديق ابو علي محمود نعمة قصيدة زجلية رائعة قوبلت بالاستحسان والتصفيق

كما كان لممثل الحزب الشيوعي الاستاذ خالد محاسن كلمة بالمناسبة حيّا فيها الحزب السوري القومي الاجتماعي ونضاله من اجل قضيتنا العادلة وشدد على تعزيز اللقاءات والتضامن مع كافة الاحزاب والتنظيمات المناضلة والرافضة للاستعمار والامبريالية .

وتكلم ايضا باسم حزب العمال البرازيلي الاستاذ رضى سويد مهنئا الحزب بمناسبة تأسيسه ومنوهاً بدوره البطولي طوال تاريخه العريق ومواصلته في مواجهة قوى التسلط والتكفير والشر وخاصة في تصديه للصهاينة والاستعماريين بكل اشكالهم والوانهم الاميركية والفرنسية والانكليزية .

وصادف حضور الرفيقة وداد شروف التي جاءت حديثا من لبنان فألقت قصيدة من قصائد الرفيق الشاعر شريف ابراهيم لاقت الاستحسان والتصفيق الكبيرين .

وكانت ايضاً كلمة لناظر الاذاعة في الوسط البرازيلي الرفيق يوسف المسمار الذي حضر خصيصا للمشاركة في احتفال التأسيس في سان باولو والذي قال : " لكل شيء متين أساس ولا قيام ولا استمرار ولا انتصار لأية حركة لا تقوم على أساس متين واضح . ولادراك المعلم سعاده هذه الحقيقة فقد ركّز في حركته الفكرية والعملية على الاساس المتين الذي هو الضمانة الحقيقية والفعلية للنموّ والاستمرار والانتصار. وهذا ما جعل الحزب قادراً على الحضور والفعل والتأثير في كل ساح . ولمعرفة هذا الأساس يكفي أن نضع أمامنا كلمة سعاده التي قال فيها :"المجتمع معرفة والمعرفة قوة ". هذا هو الاساس المتين العظيم للحركة السورية القومية الاجتماعية . المعرفة هي أساس الحزب السوري القومي الاجتماعي ولا شيء أفضل من أساس المعرفة . ولكن المعرفة التي قصدها المعلم سعاده كمؤسس للحزب هي المعرفة النافعة وليست أية معرفة ، لأن المعرفة التي لا تنفع في في مفهوم سعاده هي كالجهالة التي لا تضر. وكل حركة تقوم على الجهالة هي حركة لن يُكتب لها النجاح أبداً ، ومهما حاولت أن تنجح ومهما ضُخ فيها من عوامل الاستمرا، فانها حتماً آيلة الى الفشل والاخفاق حتى ولو أراد أصحابها وداعموها أن يتجنبوا الفشل والاخفاق لما وجدوا الى ذلك سبيلا . وهذا ما يجعلنا واثقين من قول مؤسس الحركة السورية القومية الاجتماعية حين قال عنا :" لو أردنا أن نفر من النصر لما وجدنا الى الفرار سبيلا " . فحركتنا كما وعيناها وفهمناها حركة تأسست على المعرفة النافعة التي تنفع نفسها وتنفع غيرها ، وتخطط وتجاهد وتصبر وتقدم التضحيات لتستمر حركة المعرفة المتوسعة أبداً والنافعة بالمطلق لأنها حركة حق وخير وجمال . أما الذين يراهنون على سقوط الأمة السورية في عراك الحياة ، فانهم واهمون . فسوريا كانت ولا تزال وتستمر بفعل الحركة المؤسسة على المعرفة النافعة مركز التحولات التاريخية العالمية الكبرى . فالامبراطوريات التاريخية لمعت حين دخلت سورية ، وكلها انطفأت حين خرجت من سوريا . والتاريخ واضح من بداية التاريخ الجلي حتى اليوم . أين الامبراطوريات الفارسية ،والفرعونية ،والاغريقية ،والرومانية ،والعربية ، والاسلامية ، وامبراطورية التتار ، والعثمانية ،وامبراطورية الأوروبين المسماة "بالصليبية الهمجية " وليست مسيحية ،والفرنسية ، والانكليزية ؟ ولن يكون نصيب الامبراطورية الصهيواميركية الاجرامية الا مكبات نفايات التاريخ . بهذا الوعيّ السليم ،وبالثقة بجدوى المعرفة النافعة ، وبالايمان الكبير بالوعيّ والمعرفة ، وبالثقة بأنفسنا في جيلنا ، وبأمتنا في أجيالها الآتية ننتصر، ولن تكون نهاية العدوان علينا الا الاخفاق والفشل والخسران "

أضاف الرفيق يوسف" " أيها الحفل الكريم

ان المأساة التي نواجهها هذه الأيام في فلسطيننا ولبنانا وعراقنا وشامنا بل الأصح أن نقول في كل سوريانا لم تكن لتحصل لو أن حكامنا كانوا على مستوى المسؤولية والجدية والاخلاص ، وأقاموا الحكم على أساس " المجتمع معرفة والمعرفة قوة " أي معرفة المجتمع العامة ، ونفع المجتمع العام لما تعرض شعبنا لويل، ولما تعرضت بلادنا لتجزئة.فالمعرفة النافعة المجتمعية العامة هي هي القوة. والقوة هي الحكمة الفاضلة التي تنقذ المجتمع من الويلات ، وتصون المجتمع من الانهيار . فالحكم كلمة مشتقة من الحكمة . فاذا كان الحاكم حكيماً كان لشعبه نعمة. أما اذا كان الحاكم عدواً للحكمة ، فانه لن يكون لشعبه الا نقمة . ومعظم حكام العالم العربي أثبتوا بالوقائع والبراهين أنهم ما كانوا لشعوبهم الا نقمةً فوق نقمة ، وغمةً فوق غمة، حتى استحقوا أن يكونوا للباطل والظلم والفساد طغمة . "

وأضاف أيضاً : "وحتى نكون منصفين ، ولا نأخذ الحاكم الحكيم بجريمة الحاكم الذميم ، لا بد من الاعتراف بان القلة من الحكاّم الحكماء منهم هم الذين مثّلوا شعوبهم التمثيل الحسن ، وعبّروا عن مطامح شعوبهم التعبير الأمين وان لم يستطيعوا انتشال مجتمعاتهم من المآسي وانقاذها من الويلات ."

ثم أضاف : " فمنذ أن طوى البطل الشهيد يوسف العظمة تاريخ ليل الأمة البهيم الطويل ، وافتتح أولى صفحات تاريخنا الجديد البهي في وقفته البطولية التي أنقذت شرف الأمة في ميسلون ، لا تزال معركة تثبيت ارادتنا تزداد ضراوة في وجه المعتدين ، ولا يزال أعداء أمتنا يزدادون همجية وتوحشاً ، ومعركتنا مع أعدائنا هي معركة وجود أو موت ويترتب على نتيجتها اما بقاؤنا واما فناؤنا . ولأنها معركة بقاء او فناء ، فان تفويض أمتنا البليغ الصريح الذي تمنحه لأبنائها الأعزاء الأحرارهو أن لا يكونوا الا أعزاء أحرار في توجههم الى حكامهم ، أو في الكلام عن حكامهم ، فكيف اذا كنا نحتفي بذكرى تأسيس حركة نهضة الأمة السورية القومية الاجتماعية التي تأسست على قاعدة المعرفة الاجتماعية العامة النافعة معبّرةً عن الحكمة الفاضلة التي ينبغي ان يتحلى بها ويمارسها كل من قُدّر له أن يتولى قيادة المجتمع ، وكل من يسعى الى ان يكون حاكما حكيماً . وهذا ما اردت أن افصح عنه في توجهي الى حكام الشعوب العربية في ذكرى تأسيس حركتنا القومية الاجتماعية في قصيدتي : لا يَسْـحَـقُ البُطْـلانَ إلاَّ الخَـيِّـرُ "

لا يَسْـحَـقُ البُطْـلانَ إلاَّ الخَـيِّـرُ

الحُكمُ في عـقـلِ الكـرامِ تَـدبُّـرُ

والحُكـمُ في هَـوَسِ اللئامِ تكَـبُّـرُ

وغرائزُ الحُكّامِ في دنيا العروبة

جَـلُّـهـا مَـهْـووسَـةٌ تـتجَـبَّـر

الاَّ النـوادرُ مـنهُـمُ هُـمْ وحـدهـمْ

بهدى البصيرةِ والصلاحِ تبصَّروا

لا خيرَ في حكَّامنا أبداً ، وهلْ

يُرجى من الأوغاد ِ حُكمٌ خيِّـرُ؟

فـُطِرتْ على الفعل ِ الرديءِ نفوسُهُمْ

والنفسُ تنضحُ بالذي به تـُفطَـرُ

خانوا وما العَجَبُ العجيبُ خيانة ٌ

فَمِنَ البداهةَ أن يخونَ الأحقـرُ

أرحامَهمْ باعوا فكيفَ نلومُهُمْ ؟

أيلامُ في الأرحامِ من لا يشعـرُ؟!

ألـِفوا الجبانة َوالمذلـَّة فاستوى

في عُرفهمْ العبـدُ والمتحررُ

***

جَمَعوا المثالبَ كلها فتسلطتْ

فيهمْ غرائزُ لا أحطُ وأقـذرُ

تأبى البهائمُ أن يُشبَّهَ بالبهائمِ

حاكمٌ من صنفهمْ وتـُحـذِّرُ

فَسدتْ قلوبُهُمُ وأمحلَ وعيُهمْ

وعقولُهمْ إنموذجٌ مُتحجِّـرُ

لا شيءَ أبشعُ من عُـقـول ٍ عُطـِّلتْ

هيهاتِ من دون العقولِ تَحَضُّـرُ

فهُمُ الجمودُ، وسحقُهُمْ خيرٌ ولا

من دون سَحقِهُمُ يكونُ تَطَـوُّرُ

وهُمُ التراكمُ للقذاراتِ التي

إحراقُها للناهضينَ الأخيّرُ

همْ وحدَهمْ قبلَ الغزاةِ بلاؤنا

وخلاصُنا منهمْ شَفاءٌ أكبرُ

لا يسلمُ الانسانُ إنْ في جسمِهِ

داءٌ خبيثٌ هاجعٌ مُتجذِّرُ

***

حُكَّامُنا الداءُ الخبيثُ وشَرُّهُمْ

يشتدُ إنْ داموا ولمْ يتغيروا

فلينتفض مَنْ كانَ منهمْ عاقلاً

فالعقلُ فعلٌ ناهضٌ مُتطوِّرُ

لا شيء في الأعرابِ مأمولٌ ولا

فيهمْ من الماضي شُعاعٌ نيِّـرُ

لا ديـنَ للأعـرابِ الاَّ حقـدُهُـمْ

فَمَـن اطمأنَ لـدينهـمْ مُـتهـوِّرُ

قـد قـالَ ربُّ العالميـنَ بأنهـمْ :

أهـل النفاقِ وبالنفـاقِ تَجَـذَّروا

يا أيها الـواعـونَ دينُ محمَّـدٍ

هوَ دينُ عيسى لا أقـلُّ وأكثَـرُ

حَـقٌ وعَـدلٌ وارتقـاءُ مكارمٍ

وسموُّ أخلاقٍ ونـورٌ غامـرُ

ومسيـرةٌ روحيّةٌ تصـلُ العُـلى

وعُلى العُلى والى الألوهةِ تَعبرُ

فيـبـاركُ الله العـظيـمُ مسيـرهم

ومصيـرهم بصلاحهم يتـقـررُ

هـذا هـو الدينُ الـذي بسُمُـوِّهِ

تسمو الحياةُ ويستديمُ الأخيـرُ

معزوفة ُ الاصلاحِ شيءٌ تافهٌ

إن لم ْ نكنْ في نهضة ٍ تتفجَّـرُ

لا يُصلحُ الترقيعُ وضعاً فارغاً

من كل ما يُغني الحياة َوينصرُ

إنَّ الحياةَ لمنْ يعي أبعادَها

والعيشُ من حظِّ البهائم يُؤثَـرُ

لا يقبلُ العيشَ المُذِّلَّ وسوءَهُ

حُـرٌ كريمٌ ثائرٌ مُتَبَصِّرُ

بل يقبلُ الذلَّ المهينَ وشرَّهُ

عبدٌ حقيرٌ خانعٌ مُتقهقِـرُ

فالى الحياةِ وعزِّها وجمالِها

والخيرِ والحقِّ المقدّسِ تنظرُ

***

كلُّ النفوسِ الصاعداتِ الى العُلى

بالعزمِ قاهرة ً وليستْ تُـقْـهَـرُ

لا حقَّ في هذا الوجودِ لغير منْ

فهمَ الوجودَ ويستطيعُ ويقـدِرُ

أفيفهمُ الأحرارُ أن بقاءَهمْ

رهنٌ بما يقضي الفِدى ويُقـرِّرُ؟

أوَيُدركُ الأبطالُ أن حياتهُمْ

بالعزِّ والعزمِ الكبيرِ تـُسَوَّرُ؟

أوَيَعْلمُ الشعـبُ العظيـمُ بأنهُ

في النائباتِ الحاسماتِ الأقدرُ؟

يا أمة الانسانِ أنت ِالمُرتجى

والوعدُ والفجرُ البهيُّ الأنورُ

يا سـوريا أنحسرَ الضياءُ فـفجِّـري

نبـعَ المـواهـبِ فالظـلامُ مُـدَمّـِرُ

إلاّكِ منْ ملأ الـوجـودَ منائـراً ؟!

وبلاكِ من روحَ المحبةِ ينشرُ؟!

***

وبـدون عـدلكِ أيُّ عـدلٍ يُرتجى

وبكـلِّ ما احتضنَ الصلاحُ يبشِّرُ؟!

فيكِ ابتدى عصرُ الحضارةِ والهُـدى

وبك ِ الـرجاءُ وتستمـرُ الأعصُرُ

بالوعيِّ والخـُلـُقِ الجميلِ وبالبطولةِ

تبتـدي قِـيَـمُ الحياة ِ وتُـزهِـرُ

وبغيـر عـزلِ الحاكمينَ بشرعةِ

التضليلِ عن تاريخنا لا نكبُـرُ

فشرائعُ الدنيا وأديانُ السماءِ

جميعُها إنْ لـمْ نَـثـُـرْ لا تُـثـمـِرُ

فالظلمُ في صمت ِ العدالةِ دائمٌ

والعدلُ في قهرِ المظالم ِ يَـعـمُـرُ

وحقيقة ُ الانسان ِما بينَ المناقبِ

والمثالبِ جـوهـرٌ متمظهرُ

أنهى وأبلغُ شــاعـرِ ذاكَ الـذي

عن خيرِ آمالِ النفـوسِ يُعـَبِّـرُ

***

فتـثورُ كالقدرِ العجيبِ كريمة ً

وتظـلُّ كـلَّ المَكرُماتِ تُـثَـوِّرُ

يا أشرف الشرفاءِ إنَّ دمَشقَـنا

قَهَـرَتْ أماني المعتدينَ وتقهَـرُ

أبناؤها اجتازوا المحالَ بصبرهمْ

وبعـزمهم صارَ الإبــاءُ يُـجاهِـرُ

شـعـبٌ وجـيـشٌ والقـيادةُ وحـدةٌ

سحروا بها الميتَ الذي لا يشعـرُ

فاستيقظ التاريخُ مـدفـوعاً الى

قـمـمٍ يـباركها الإلـه فـتـزهـرُ

وتموج بالخيـرالوفيرحضارةً

الا بهـا ربُّ الـملا لا يُـشـكـرُ

يا أشرف الشرفاء إنَّ دمشقـنا

بإبائها إختُصِرالإبـاءُ ويُحصرُ

فبأجملِ الأشعارِ غَـنّـوا للحياةِ

ومارسوا شَرَفَ البطولةِ وافخروا

***

واستلهِموا تاريخَ سومرَ وابْدعوا

لتعـودَ تـزهـو بالمنائـرِ سَـومَـرُ

وتســابـقـوا حتى تـدومَ حيـاتُـنـا

بالعـزِّ تـرفـلُ بالسـلامِ تُـنـوِّرُ

فدمشقُ ميراثُ الجدودِ وصونُها

قـدسُ القـداسـةِ للأبــاةِ وأكـثـرُ

فالعمـرُ في دربِ الهـوانِ قـذارةٌ

والعمرُ في دربِ الكرامةِ طاهـرُ

والويلُ للشعبِ الذي فقدَ الكرامةَ

خانعـاً والى الشـقاءِ يُجَـرْجَـرُ

إلاَّ البطـولةُ لا سبيـل الى العُـلى

وبغـيـرها كـلُّ الحيـاةِ تَـقَـهْـقُـرُ

فالحـقُّ تسـلـمُ بالبطـولةِ روحـُهُ

والحـقُّ إنْ نَكَـرَالبطـولةَ مُنْكَـرُ

والعـدلُ إنْ ظَلَمَ البـراءةَ باطـلٌ

لا يسْـحَـقُ البطلانَ إلاَّ الخَـيِّـرُ

وبطـولةُ الأبطالِ تطهـيـرُ البلادِ

مِـنَ الخـيـانـاتِ التي تـتكاثَـرُ

ما فازَ مَنْ غفـرَ الخيانةَ وارتقى

بـلْ فـازَ مَنْ رَحَـمَ الخيانةِ يَـبْـتُـرُ

هـذا هـوَ الحـقُّ المُبيـنُ : بطـولةٌ

إلاَّ بهـا الـتـاريـخُ لا يَـتَـغَـيَّـرُ

إنَّ الحـقـيـقـةَ للبطـولـةِ مصّـدرُ

وكذا البطـولةُ للحقيقةِ جـوهـرُ

فاستنفروا نورَ الحقيقة واشهروا

روحَ الكرامةِ والبطولة تُنْصَروا



 
جميع الحقوق محفوظة © 2017