| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2016-02-20 |
وقد بلغونا أنه عرسك |
|
ها أنت كوديع تسكن في سطور النعي والرثاء والفخر. كيف سمحت لنفسك ان تغادر بلا استئذان؟ الا تعلم ان للحب قواعد، ما عهدك الرفاق تكسرها، وللصداقة عناوين ما حسب الاحبة انك تجهلها. لكنك فعلت، ولم تستأذن احدا. وتركت رسالتك الاخيرة لي. افتحها كل دقيقة منذ هالني خبر ارتقائك. ثلاث كلمات :"منفتخر فيك نحن". ولكنني امعن النظر فيها وبصورتك كأنها ديوان معلق، كما تركتنا فجأة حيارى امام هذا العشق الذي لا يعرفه الكثيرون. عشق يجهله كثيرون. عشق يهزأ منه كثيرون. ها أنت غائب عن حبيبتك بيروت، من اجل ضفائر اللاذقية... يا عاشق لقد بلغونا انه عرسك. وقد كنا اطمأنينا قليلاً الى ان جحور القتلة ولت من ريف اللاذقية، ولم نعرف انك حريص هكذا على طهارة ربوعها كاملة دون نقصان. كان بامكانك الا تكون "حنبليا"، الا تكون مخلصا لضفائرها. كان بامكانك ان تستودع سيفك مع الرفاق في الجبال، وهم كثر، وتعود الينا مبكرا، حيا، سليما ومعافى. ها أنت اليوم عريسنا المتوج بمجد الشام، عشقك السماوي، وها أنت يا من قصفت قلوبنا بالامس، جليس كل عظمائنا الذين سبقوك، فبلغ سلامنا لهم، واعرف انك كنت تحسدهم وتنتظر بفارغ الصبر. قوافل شهداء حزبك او حزبي او حزبهم، عشاق سوريا الذين سبقوك. بلغ سلامنا الى جود مخول وفادي عبود وسومر شدود وصبحي ياغي وسمير القنطار وثائر العجلاني. صبحهم بالامل لهؤلاء السادة كما اوصانا "ثائر". ولاننا ندرك اتساع قلبك للحب، فانك تركت سيفك الذي لن يذل، امانة لدى شهيد آت من بعدك. اما اليوم، فأنت شهيدنا، و"سنذكرك في يوم النصر" كما اوصيتنا، يا يا شغوف بأرضك، ويا بهي ويا حر ويا كريم. فسلام عليك، وعليهم، يوم ولدت .. ويوم لن تستأذن احداً، عندما تبعث يا أدونيس في نصرنا الآتي، حياً. |
|
جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه |