إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

النفط.. على سكة الاستثمار!

محمد حمية - البناء

نسخة للطباعة 2016-06-24

الارشيف

وضع ملف الثروة النفطية والغازية على نار حامية بعد أن علق على حبال الخلافات السياسية سنوات، ما يطرح تساؤلات حول توقيت خروج هذا الملف من الأدراج «السياسية» إلى العلن، وبالتالي هل سيصل إلى خواتيمه النهائية في ظل التجاذب السياسي والتعقيدات الإقليمية والدولية التي تحيطه لا سيما النزاع الحدودي مع إسرائيل؟ وهل ستتمّ مقاربة هذه القضية التي تتعلّق بالأمن الاقتصادي للبنان، كما تم التعامل مع ملف النفايات التي أغرقت شوارع العاصمة على مدى أشهر وهزت أمن البلاد البيئي والصحي؟

مصادر عين التينة تؤكد لـ «البناء» أن «المناخ السياسي متوفر للانطلاق باستخراج الثروة النفطية والغازية في البحر المتوسط لا سيما بعد المعلومات التي وردت في تقرير هيئة قطاع النفط عن خطر إهمال هذا الملف الأمر الذي دفع جميع الأطراف إلى استشعار هذا الخطر»، وذكرت المصادر بلقاء رئيس المجلس النيابي نبيه بري مع مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الطاقة والنفط والغاز آموس هولشتاين، حيث أصر بري على «حق لبنان الكامل في نفطه وغازه وفق الرؤية اللبنانية». وأشارت المصادر إلى أن «جميع أقطاب طاولة الحوار تلقفوا بإيجابية كلام الرئيس بري في جلسة الحوار وناقشوا بإيجابية لافتة وأبدوا حرصاً على المصلحة الوطنية وفوراً أبدى رئيس الحكومة تمام سلام رغبة بدعوة الهيئة الوزارية للاجتماع الأسبوع المقبل لبحث الآلية والخطوات اللازمة للإقلاع بهذا الموضوع لا سيما إقرار المرسومين في مجلس الوزراء».

ونفت المصادر ما يتردد عن خلافات بين الرئيس بري ورئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون حول تقاسم تلزيمات البلوكات النفطية والغازية، مشددة على أن «الأجواء على طاولة الحوار كانت إيجابية وأبدى وزير الخارجية جبران باسيل رغبة ومرونة بالانطلاق بهذا الملف ما يبشر بإمكان الوصول إلى خاتمة إيجابية». وفي السياق، أكد الوزير باسيل أمس، أن «المؤشرات توحي بأن القرار السياسي المطلوب لإنجاز متطلبات الملف النفطي يختمر شيئاً فشيئاً».

ولم تخف المصادر التباين في وجهات النظر حيال هذا الملف بين بري وعون حول البلوكات التي ستلزم في البداية، لكن هناك توافق حول ضرورة تلزيم البلوكات الأقرب لجهة الجنوب، ولاحقاً قدم الرئيس بري اقتراحاً مضمونه عرض كل البلوكات على التلزيم وبعدها نلزم ما نراه مناسباً». موضحة أنه «بعد إقرار المرسومين في مجلس الوزراء ستعاد دورة التراخيص لتلزيم الشركات التنقيب عن النفط والغاز»، مرجحة أن «يتم التلزيم على مراحل وليس على دفعة واحدة».

الروح الإيجابية التي سادت حول طاولة الحوار، انسحبت على الحكومة التي دعا رئيسها تمام سلام اللجنة الوزارية المعنية إلى الاجتماع قريباً حتى «تبت في مسألة المرسومين، تمهيداً لإقرارهما في مجلس الوزراء». لكن هل تستطيع الحكومة المهتزة والمصابة بداء الشلل أن تبت في هذا الملف الحساس؟

وزير الاقتصاد المستقيل ألان حكيم العضو في هذه اللجنة أكد لـ «البناء» أنه «لن يشارك في هذه الجلسة انسجاماً مع استقالته من الحكومة التي وصفها بغير المنتجة والتي تستمر بارتكاب الأخطاء في ظل الفراغ الرئاسي والتمديد للمجلس النيابي مرتين وتعطيل المؤسسات». ونفى حكيم عودته عن استقالته، معلناً أنه وحزب الكتائب «يرفضون طرح ملف التنقيب عن النفط في مجلس الوزراء في ظل الفراغ الرئاسي، منتقداً طرح الملف من خارج طاولة الحوار بشكلٍ ثلاثي، وشكك حكيم بإمكان التوصل إلى نتيجة على هذا الصعيد».

ومواكبة لعمل الحكومة تحركت محركات المجلس النيابي ودعت لجنة الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه إلى «جلسة مخصصة لإعادة تفعيل ملف التنقيب عن النفط والغاز» الثلاثاء المقبل.

وقال رئيس اللجنة النائب محمد قباني لـ «البناء» إن «اللجنة ستطرح ملف النفط في جلستها كأهم الملفات التي تتعلق بمستقبل لبنان وستتطرق اللجنة إلى آخر المعلومات والتوقعات والمطلوب عمله في المستقبل وإقرار أي قوانين في المجلس النيابي لمواكبة عمل الحكومة وتسهيل انطلاق عملية استثمار النفط في البحر»، وشدد قباني على أن «لبنان تأخّر كثيراً في هذا الملف والمطلوب اليوم إعطاء الأولوية لهذا الملف ووضعه على قطار الانطلاق بأسرع وقت ممكن». لافتاً إلى أن «أجواء طاولة الحوار توحي بجدية جميع الأطراف بعكس المرات السابقة لاستثمار ثروة لبنان، والسبب برأي قباني هو أن «إسرائيل سبقت لبنان بأشواط على صعيد الاستثمار في البحر وأي تأخير ستستفيد منه إسرائيل لسرقة نفطنا بينما الإسراع باستخراجه ضد مصلحتها».

وأكد قباني أن «المجلس النيابي ولجنة الأشغال ستقف بالمرصاد ضد أي اتجاه لتقاسم الحصص النفطية والغازية بين الأطراف، لكنه تساءل هل ننجح بذلك في ظل الفساد المستشري في أكثر من قطاع؟ وهل تصفو نيات السياسيين هذه المرة ويفكرون في المصلحة الوطنية؟».

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017